أخبار عاجلةعلوم وتكنولجيا

“أبل” و”أمازون” تواجهان الواقع أخيراً

ما من شكٍ في أن أزمة سلسلة التوريد تدقّ إسفيناً في صميم التكنولوجيا الكبيرة.

ففي وقتٍ سابق من هذا الأسبوع، أعلنت شركتا “مايكروسوفت”، و”ألفابيت”، الشركة الأم لشركة “غوغل”، عن نتائج أرباح قوية، حيث سمحت لهما برامجهما ونماذج أعمالهما التي تركز على الإنترنت بتجنب الكثير من الرياح المعاكسة لسلسلة التوريد التي تؤثر على الصناعات الأخرى.

ولكن يوم الخميس الماضي، أظهرت شركتا “أبل” و”أمازون” مدى تعرضهما لفوضى سلسلة التوريد؛ حيث لا يبدو أن الظروف ستتحسن في أي وقتٍ قريب.

نتائج أقل من التوقعات
وفي هذا الصدد، دعونا نلقي نظرة على الأرقام. أبلغت شركة “أبل” عن عائدات بلغت 83.4 مليار دولار في الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر، بزيادة قدرها 29٪ عن العام السابق، وذلك أقل من تقدير إجماع المحللين البالغ 84.7 مليار دولار في استطلاع أجرته بلومبرغ.

في حين حققت شركة “أمازون” مبيعات بلغت 110.8 مليار دولار في هذه الفترة، بزيادة قدرها 15٪ عن العام الماضي والتي جاءت أيضاً أقل من متوسط ​​التوقعات البالغ 111.8 مليار دولار.

فضلاً عن ذلك، كانت التوقعات لربع العطلة مخيبة أكثر للآمال. حيث أعطت “أمازون” توقعات نمو الإيرادات من 4٪ إلى 12٪، وهي أقل من تقدير المحللين البالغ 13٪ للربع الحالي.

وفي بيان صحفي حول الأرباح، قال الرئيس التنفيذي لشركة “أمازون”، آندي جاسي، إن نقص العمالة وقضايا سلسلة التوريد ستظل من العوامل المهمة في الربع الحالي المنتهي في ديسمبر.

وبالمثل، حذَّر الرئيس التنفيذي لشركة “أبل”، تيم كوك، من أن قيود العرض التي يسببها نقص الرقائق ستزداد سوءاً في فترة ديسمبر. حيث انخفضت أسهم “أبل” و”أمازون” بنحو 4٪ في تعاملات ما بعد الإقفال.

الحقيقة هي أن “أبل” و”أمازون” لديهما أعمال كبيرة تتطلب نطاقاً هائلاً في تصنيع البضائع المادية ولوجستيات التوصيل. وهذا ما يجعل الشركتين عرضة لمشاكل البيئة الحالية، التي تشمل اختناقات الإنتاج، إلى جانب نقص المواد الخام والعمالة.

كما تواجه “أبل” مشكلات تصنيع أخرى. فوفقاً لتقرير حديث صادر عن “بنك أوف أمريكا”، من المرجح أن تعاني 14٪ أو أكثر من مصانع موردي “أبل” العالمية من تقنين الطاقة الكهربائية في الصين حتى أوائل العام المقبل.

تباطؤ النمو
القضية الأخرى التي تلوح في الأفق بالنسبة للمستثمرين هي معدلات النمو المتباطئة للشركات. فخلال العام الماضي، استفادت “أمازون” بشكلٍ كبير من التحول إلى التسوق عبر الإنترنت أثناء الجائحة.

إلا أن الاتجاه ينعكس حالياً، مع عودة المستهلكين إلى المتاجر التقليدية في ظل إعادة فتح الاقتصاد، مما يعني أن عائدات التجارة الإلكترونية من المحتمل أن تكون بطيئة لبضعة أرباع أخرى.

علاوةً على ذلك، تواجه شركة “أبل” أيضاً مقارنات نمو صعبة. حيث أدت مبيعات أول هاتف “أيفون” مزود بتقنية الجيل الخامس إلى زيادة نمو مبيعات الشركة بنسبة 30٪ في السنة المالية 2021. وهو أداء لن يتكرر، حيث إن التحسينات الإضافية الطفيفة في “أيفون 13” تمنح المالكين الحاليين أسباباً قليلة للترقية.

تقييمات مرتفعة
كذلك لا تترك تقييمات أسهم الشركات مجالاً كبيراً للخطأ. حيث تأتي القيمة السوقية لشركة “أبل” البالغة 2.5 تريليون دولار مع توقعات قوية. ويتم تداولها بمعدل 27 ضعفاً لأرباح السنة المالية المقبلة، ولكن من المتوقع أن تنمو مبيعاتها بنسبة 4٪ فقط في هذه الفترة.

أما “أمازون” فهي بعيدة كل البعد عن كونها رخيصة، إذ تبلغ 53 ضعفاً تقديرات أرباحها لعام 2022 مع نمو إيرادات متوقع بنسبة 18٪ لهذه الفترة – وهي توقعات من المرجح أن تنخفض بعد تقرير اليوم.

وبالنظر إلى السياق، يتم تداول مؤشر ناسداك 100 بمقدار 27 ضعف أرباح 2022، مع نمو مبيعات متوقع بأكثر من 10٪.

هذا ويُظهر التاريخ أن تباطؤ النمو إلى جانب التقييمات المرتفعة ليس مزيجاً جيداً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق