أخبار العالمأخبار عاجلةمقالاتمقالات وأراء

أسبوع ساخن في انتظار البنوك المركزية.. هل تتغير خريطة الفائدة حول العالم؟؟

كتب أسامة صالح

لن يسارع البنك المركزي الاوروبي لإصدار قرارات حديثة، إذ إنّ معدلات التضخم القياسية في منطقة اليورو والحرب الدائرة في مناطقها الحدودية تترك المسؤولين يخوضون غمار حالة ضبابية من الشكوك.

وفي ظل تسريع مجلس إدارة البنك عملية الخفض التدريجي لبرامج التحفيز المالي خلال شهر مارس الماضي، سيركز المستثمرون على طريقة قياس البنك لمدى الحاجة إلى زيادة أسعار الفائدة في وقت لاحق من السنة الجارية، والبحث أيضاً عن أي إشارة حيال مخصصات للطوارئ لمجابهة اضطراب السوق.

أن أسرع وتيرة لصعود التضخم في تاريخ منطقة اليورو، التي أججها صعود تكاليف الطاقة، قد دفعت المسؤولين إلى تشديد السياسة النقدية، فإنّ الصراع ما زال يجعلهم مصابين بالشكوك إزاء التأثير الناجم عنه. وفي شهر مارس الماضي، اعتمد أحدهم على أعمال خبير الاقتصاد الأمريكي فرانك نايت، التي تعود إلى القرن العشرين، لوصف المحنة.

وطُرح تصور أنه في ظل الظروف الحالية كان البنك المركزي الأوروبي يواجه حالة عدم اليقين، وفق منهجية نايت، بمعنى آخر هناك حالة من عدم اليقين ليس في الإمكان قياسها، ولا يمكن استيعاب المخاوف والهواجس المرتبطة بالحرب بسهولة من خلال النماذج النمطية.

وتتناقض استجابة سياسة البنك المركزي الأوروبي الهادئة نسبياً مع الاستجابة الأكثر جرأة للبنوك المركزية البعيدة مادياً عن الحرب.

فقد زاد بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة بالفعل، وقد تزيدها نيوزيلندا مرة أخرى ، وقد يسرع بنك كندا المركزي وتيرة عملية تشديد السياسة النقدية بزيادة قدرها 50 نقطة أساس.

وبالنسبة إلى مسؤولي منطقة اليورو، من المرجح أن يشكل قرارهم لحظة أخرى من القلق حول التفكير في أزمة نادرة تهدد استقرار الأسعار والنمو الاقتصادي، في منطقة ما زالت تعاني من كارثة وباء فيروس كورونا.

و قد تكشف البيانات في كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عن ارتفاعات جديدة في معدلات التضخم.

وتشير التوقعات إلى أن استمرار معدلات التضخم في الولايات المتحدة في التسارع خلال شهر مارس الماضي.

وأنّ مؤشر أسعار المستهلك المراقب بشدة سيرتفع بنسبة 8.4% بالمقارنة بالسنة الماضية، ما يُعَدّ أكبر صعود منذ أوائل فترة الثمانينيات من القرن الماضي، و1.2% بالمقارنة بالشهر السابق. وستكون الارتفاعات الشهرية، التي من المتوقع شمولها الزيادة في تكاليف الطاقة، هي الأكبر منذ سنة 2005.

وفي حين أن أسعار البنزين المرتفعة ربما أسهمت في زيادة قيمة مبيعات التجزئة خلال الشهر الماضي، فمن المتوقع أن يتغير المقياس الأساسي بطريقة محدودة عن شهر مارس المنصرم.

وفي كندا، ستدفع مخاوف التضخم على الأرجح بنكها المركزي ليصبح الأول وسط مجموعة الدول السبع منذ الوباء الذي يستمر في زيادة سعر الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية. ويأخذ المستثمرون في عقود المقايضات لليلة واحدة في الحسبان نحو ثلاثة أرباع احتمالية حدوث زيادة كبيرة من هذا النوع.

وبدأ بنك كندا دورة رفع سعر الفائدة خلال الشهر الماضي، وزاد سعر الفائدة إلى 0.5% من أدنى مستوى استثنائي عند 0.25%. يشير تداول عقود المقايضات لليلة واحدة إلى أنه سيزيد ليصل إلى نحو 3% خلال الأشهُر الـ12 المقبلة، وهي وتيرة تشديد للسياسة النقدية لم تُسجَّل منذ عقود من الزمان.

وتبدأ الصين بقراءات لأسعار المستهلكين والمنتجين ، التي من المقرر أن تبين تراجعاً طفيفاً في تضخم القطاع الصناعي. وتتدفق بيانات الائتمان والتجارة، فيما سيكون لدى البنك المركزي فرصة للحد من تكاليف الاقتراض، عندما يحدد أسعار الفائدة في خط الإقراض متوسط.

ومن الواضح أن بنك الاحتياطي النيوزيلندي يعتزم زيادة أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية ، إذ يواصل قيادة المجموعة البارزة من أدوات تشديد السياسة النقدية التي تتصدى لمعدلات التضخم في منطقة آسيا والمحيط الهادي.

فيما يجتمع بنك كوريا الجنوبية المركزي، وهو بنك قيادي آخر في المنطقة، ولديه أيضاً مبرر لزيادة سعر الفائدة مرة أخرى بعد أن تجاوز نمو الأسعار 4% للمرة الأولى منذ أكثر من عقد من الزمان.
ولكن مع عدم اعتماد تعيين رئيس جديد لبنك كوريا المركزي، فقد ينتهي الأمر بمجلس إدارة دون وجود محافظ إلى رفعه مرة أخرى.

وسيراقب بنك اليابان المركزي الأسواق من كثب مرة ثانية، مع استمرار اقتراب عوائد السندات والين من نقاط الضغط الأساسية.

وقد تسفر أرقام التوظيف في أستراليا، عن زيادة التوقعات حيال سياسة البنك الاحتياطي الأسترالي في حال كشفت عن تحسن آخر مع قرب موعد الانتخابات الفيدرالية.

ومن المتوقع أن تشدد سنغافورة ترتيبات السياسة النقدية بطريقة أكبر، إذ تحوّل تركيزها صوب مكافحة ضغوط التضخم المستوردة من الخارج.

وتشير التوقعات إلى أن المحادثات بين ممثلين عن سريلانكا وصندوق النقد الدولي من الممكن أن تعطي إشارات لحاملي السندات حول ما إذا كانت تتجه نحو التخلف عن السداد أو عملية إعادة هيكلة الديون.

ويبدأ صدور تقارير البيانات في المملكة المتحدة بتقرير الناتج المحلي الإجمالي لشهر فبراير الماضي، وتقرير إحصاءات العمل. توقع جميع خبراء الاقتصاد الذين شملهم الاستطلاع بالنسبة إلى بيانات معدلات التضخم ارتفاعاً آخر. ويبلغ متوسط تقدير التوقعات 6.7%، في ظل توقعات هي الأعلى من قِبل كالوم بيكرينغ من شركة “بيرنبرغ”، التي بلغت نسبتها 8%.

وفي مصر، على الأرجح ستكون انعكاسات الارتفاع الحادّ في أسعار السلع الأساسية على مستوى العالم والتراجع الأخير في قيمة الجنيه أشد وضوحاً بداية من شهر أبريل الجاري.

ووفقاً للتوقعات فإن تركيا ستحتفظ بأسعار الفائدة دون تغيير رغم تدهور التكهنات حيال التضخم، التي شهدت قفزة إلى أعلى مستوى لها خلال عقدين من الزمن في شهر مارس المنصرم.

يبدأ صدور تقارير المكسيك بنتائج قطاع التصنيع والإنتاج الصناعي لشهر فبراير الماضي، يليها صدور تقرير مبيعات نفس المتاجر خلال شهر مارس الماضي. بينما يتوقع المحللون حدوث قدر من التحسن في هذه المجموعة من البيانات، فإن الرياح غير المواتية المتراكمة تركت خبراء الاقتصاد يخفضون توقعات النمو الاقتصادي لسنة 2022.

ومن المنتظر أن تنشر البرازيل سلسلة من التقارير، بما فيها تقارير مبيعات التجزئة والإقراض والحساب الجاري والاستثمار الأجنبي المباشر ومقاييس الميزانية، قبل اختتام الأسبوع ببيانات وكيل الناتج المحلي الإجمالي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق