أخبار العالمأخبار عاجلة

أسوأ مراحل الأزمة بالخليج.. تغدو ماضياً

غدت أسوأ مراحل الأزمة الاقتصادية في دول الخليج من الماضي، بعد أن بدأت اقتصاداتها بالتعافي مع تركيز حكوماتها على التدابير المالية والنقدية التحفيزية، في ظل بيئة اقتصادية عالمية غير واضحة. وحسب اعتقاد صندوق الخليج للاستثمار، فإن استقرار سوق النفط يجب أن يوفر بعض الدعم المالي لها، كما أن الاحتياطيات المالية الكبيرة للدول الخليجية ستساعدها في الحفاظ على استمرار برامج الإنفاق الرئيسية.

ونقل موقع quoteddata عن الصندوق أن دول «التعاون» أعلنت عن تخفيضات إنفاق ضخمة لمواجهة الصدمة المزدوجة الناتجة عن تفشي فيروس «كورونا» وانخفاض أسعار النفط، فضلاً عن تأجيل مشاريع بنى تحتية وترشيد إنفاق وزيادة الإيرادات غير النفطية، ما يعني تخفيضاً وتأخيراً في الإنفاق الرأسمالي لفترة وجيزة، وأنه يمكن لتلك الإجراءات أن تساعد في تعويض بعض الخسائر الناجمة عن انخفاض صادرات النفط، لكن لا تزال التوقعات بأن يتدهور إجمالي عجز الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج في العام الحالي مقارنة بالعام الماضي.

وأشار الصندوق إلى أن دول الخليج كونت احتياطيات مالية في العقود الماضية وتمتلك الآن أصولاً مجمعة تزيد قيمتها على 3 تريليونات دولار، ما يمثل أكثر من 200 في المئة من إجمالي الناتج الخليجي، ما يعطي دول المنطقة مرونة مالية للتدخل في أي وقت إذا لزم الأمر. وأوضح أن الدول ذات الاحتياطيات المالية الكبيرة، مثل الكويت والسعودية والإمارات وقطر، هي في وضع أفضل لاستيعاب أي عجز مالي متزايد، مقارنة بدول ذات إمكانات مالية محدودة مثل البحرين وعمان.

وقال: على الرغم من وجود تحديات كبيرة في الخليج فإن أسوأ مراحل الأزمة قد انتهى، ومن شأن هذا أن يوفر لاقتصادات الدول الخليجية فرصة لتسريع عملية التنويع الاقتصادي بعيداً عن النفط، وأن السياسات السريعة والشاملة والمنظمة ستساعد الاقتصادات الخليجية على الظهور بشكل أقوى وأكثر ازدهاراً مستقبلاً.

وأضاف أن انخفاض الإصابات لفيروس «كورونا» في الخليج يجعلنا نعتقد أن التعافي الاقتصادي بدأ يكتسب زخماً وسيمتد حتى النصف الثاني من العام الحالي، وذلك بعد التدابير الاستباقية التي اتخذتها حكومات المنطقة لمعالجة الأزمة الناتجة عن «كورونا»، ويبدو أن التأثير الاقتصادي لتلك التدابير بدأ يؤتي ثماره بعد إعادة فتح النشاطات في دول المنطقة على مراحل.

وأشار إلى أن الصدمة المزدوجة لـ «كورونا» وانخفاض أسعار النفط أبرزا حاجة دول الخليج إلى تسريع الجهود لتطوير صناعات قادرة على الصمود أمام انخفاض أسعار الخام، كما أن دول المنطقة تمتلك إمكانات نمو مرتفعة وتعمل على تعزيز الابتكار لضمان التنويع الاقتصادي المنشود.

وتابع: ما زلنا إيجابيين بشأن النمو في منطقة الخليج على المدى الطويل بقيادة مشاريع البنية التحتية المخطط لها في إطار برامج الرؤى الوطنية الخاصة بكل منها، ونظراً لتاريخ دول الخليج وقوتها في مواجهة العواصف الاقتصادية فإن مستويات التقييم الحالية لأسواقها المالية تمثل توقيتاً جيداً لجذب المستثمرين الذين يبحثون عن فرص طويلة الأجل بعوائد وتوزيعات أرباح جيدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق