أخبار عاجلةأسواق الأسهماقتصاد وأعمالالكويت

أسيل المنيفي: الكويت سبّاقة في الاستثمار التكنولوجي والخدمات الابتكارية

انطلقت فعاليات المؤتمر الافتراضي العالمي الثالث لدعم منظومة الابتكار والتكنولوجيا وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي، تحت رعاية وكيلة وزارة المالية أسيل المنيفي، وبتنظيم شركة إيكوسيستم للاستشارات الإدارية، والذي يمتد من 15 إلى 17 الجاري، من الساعة 1 ظهرا إلى 12 صباحا بتوقيت الكويت عبر منصة هوفا للذكاء الاصطناعي.
وقالت وكيلة وزارة المالية أسيل المنيفي: نفتخر دوما بانطلاقة المؤتمر من الكويت، إذ يعتبر امتدادا للفعاليات الهادفة التي تنهض فيها المجتمعات الخليجية والمحلية والعالمية نحو النمو الاقتصادي والاجتماعي والتكنولوجي، ونرجو أن تصبو قراراته وتوصياته إلى حجم المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقنا جميعا من أجل توفير حياة كريمة ملؤها الرخاء والازدهار لشعوبنا.
وأضافت المنيفي في كلمتها خلال افتتاح فعاليات المؤتمر أن الكويت دولة سباقة في الاستثمار التكنولوجي والتقنيات المتطورة والخدمات الافتراضية والابتكارية نحو التنويع الاقتصادي القائم على برامج الابتكار وبرامج ريادة الاعمال وتماشيا مع رؤية الكويت التنموية 2035 التي تركز على النمو الذكي المستدام والتحول الرقمي لتصبح مركزا ماليا وتجاريا جاذبا للاستثمار على المستوى الإقليمي والعالمي ومواءمتها مع أهداف التنمية المستدامة 2030.
وأشارت المنيفي إلى أن الاقتصاد الرقمي يعتبر استثمارا طويل الأجل ارتكزت عليه الدول حول العالم نحو التحول الرقمي، إذ يدخل الاقتصاد الرقمي في جميع مجالات الحياة الاقتصادية والتكنولوجية والمالية والأكاديمية والاجتماعية.
وزادت «نعلم جميعا أن الدول لديها تحديات كثيرة في منظومة الابتكار وريادة الاعمال والتكنولوجيا ولكن في الدول الخليجية تختفي التحديات من خلال الانضمام الى برامج مسرعات الاعمال وحاضنات الاعمال ومراكز الابتكار وريادة الاعمال والحصول على الدعم المباشر اللوجستي مثل التمويل والاستشارات والتدريب، لذا تأتي أهمية المؤتمرات العالمية عن طريق تبادل التجارب والخبرات العالمية الناجحة وخلق شراكات استراتيجية في مجال الابتكار وريادة الاعمال والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، وتوليد الافكار والادوات والاستراتيجيات الابتكارية للتطبيقات المستقبلة». من جهتها، قالت رئيسة المؤتمر والمؤسسة لشركة ايكوسيستم للاستشارات الإدارية والمستشارة في التنويع الاقتصادي والابتكار، د.هنادي المباركي، إن المؤتمر يشهد اجتماع أكثر من 321 خبيرا من 36 دولة، بالتزامن مع الاحتفال العالمي في أسبوع ريادة الأعمال نحو الارتقاء في منظومة الابتكار وريادة الأعمال. وأضافت «اتفقت الدول المتقدمة والنامية بشكل كبير على أن الابتكار هو المحرك الاستراتيجي للاقتصاد الرقمي، ويدعم نمو وتوسع المؤسسات الاقتصادية الحديثة القائمة على الابتكار والتكنولوجيا، نحو النمو وتفعيل برامج التسريع عالية الكفاءة، التي تساعد المؤسسات على تطبيق استراتيجيات الابتكار، وتسريع عملية تأسيس الشركات الناشئة، وتعزيز النمو الاقتصادي الذكي وتشجيع الابتكار الذي يؤدي الى تحسن بشكل كبير المنتج والخدمة والعملية والطريقة التنظيمية الجديدة في الممارسات التجارية».
وذكرت أن البرامج الذكية تعد استثمارا طويل الأجل وأداة حيوية للتنويع الاقتصادي القائم على أفضل الممارسات الناجحة التي تؤدي إلى تحقيق مصفوفة من المخرجات، مثل ارتفاع معدل الشراكات والعلاقات الناجحة، ونقل التكنولوجيا وتسويقها، اضافة الى المساعدة في تسريع التمويل والتخطيط الاستراتيجي الناجح، وتعزيز مناخ ريادة الأعمال والابتكار في المدن الذكية، بالإضافة إلى تسويق البحث والتطوير، والابتكار التكنولوجي ودعم ريادة الأعمال التكنولوجية، مما سيؤدي إلى ارتفاع معدل خلق فرص العمل، والإنتاجية والاختراعات العالية مع ارتفاع معدل البقاء الشركات حوالي 90% وارتفاع معدل الشركات الناشئة في السوق، وختمت قائلة «نتطلع إلى لقائكم العام المقبل في 13 إلى 15 نوفمبر 2023».
من جانبها، قالت سمو الأميرة د. دعاء بنت محمد، إن للدراسات الجامعية والعليا مهمتين أساسيتين، الأولى والأساسية تقوم على الأبحاث والتعليم، والثانية تقوم على الابتكار والتأثير، وبذلك فإن التعليم الجامعي هو نقطة الانطلاق لدعم الابتكار يسانده في ذلك الصناديق التمويلية، كما أن مساهمة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد في بعض بلدان العالم تصل عادة إلى 70%، مما يبرز أهمية تطور ونمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة. وأضافت أن تكاتف الوزارات والمؤسسات وأصحاب القرار لتسريع وتيرة المشاريع الناشئة يعمل على إنشاء وتطوير مجتمع من المبتكرين والمبدعين، ولا تقتصر عملية بناء «عقلية الابتكار» على المشاريع الناشئة فحسب، إذ إن كافة القطاعات والأعمال قادرة على الابتكار عندما تتاح لها المعرفة الصحيحة والمعونة الفنية، فالابتكار هو المحرك الأساسي للتقدم الاقتصادي الذي يفيد المستهلكين والشركات والاقتصاد ككل، ولنشر ثقافة الإبداع والابتكار والقيادة لدى الطلاب والطالبات، تعكف وزارة التعليم على مواصلة تنفيذ البرامج والمبادرات والأنشطة التي تعزز مكانة البيئة التعليمية كبيئة جاذبة لريادة الأعمال، ووفقا لإحصائية حديثة بلغ عدد مراكز الابتكار وريادة الأعمال في الجامعات السعودية نحو 47 مركزا. وذكرت أن الوزارة تعمل على دعم وتنمية منظومة الابتكار وريادة الأعمال في مختلف المجالات كأحد مستهدفات رؤية 2030، بهدف تعزيز مكانة المملكة، التي تعد بيئة جاذبة للرواد والمبتكرين والمبدعين، وذلك من خلال تقديم مقررات ريادة الأعمال كمادة تعليمية في أكثر من 80% من الجامعات السعودية.
وحققت المملكة تميزا عالميا في ريادة الأعمال، وفق مؤشرات المرصد العالمي لريادة الأعمال 2021/ 2022، حيث جاءت في المرتبة الأولى من بين دول العشرين G20 في مؤشري استجابة رواد الأعمال لجائحة كورونا، والاستجابة الحكومية للتعامل مع الجائحة من بين 45 دولة، وكذلك المرتبة الثانية في عدد الشركات الناشئة، والمركز الثالث في نشاط ريادة الأعمال عند الشباب للعام الحالي. وأكدت أن رؤية المملكة 2030، مازالت تؤتي ثمارها على أرض الواقع، سواء في مجالي التعليم أو ريادة الأعمال، حيث تعمل على توفير تكافؤ بين الخريجين ومتطلبات أسواق العمل، خاصة مع وصول 5 جامعات سعوديات إلى القائمة التي تضم أفضل 200 جامعة على مستوى العالم.
وختمت قائلة «خليجيا فإن دولنا في وتيرة عمل متسارعة لضمان التمتع باقتصاد متقدم من أجل رفع نسبة الإنتاج المحلي، ونسبة الاستثمارات وذلك بتهيئة بيئة ومناخ اقتصادي داعم للابتكار وريادة الأعمال ويعتبر الاقتصاد الناشئ في حد ذاته بيئة خصبة ومليئة بالفرص لريادة الأعمال وعلى رواد الأعمال تفهم طبيعة التحديات الاقتصادية ومحاولة التغلب عليها بأفكار ابتكارية غير تقليدية وبالتالي فالابتكار في الفكرة ومضمونها ومحاولة تطويعها لمواجهة التحديات بالإضافة للقدرة على تسويق الأفكار الريادية بشكل ابتكاري وإقناع الآخرين بها والسعي لتحقيق الربحية في أسرع وقت ممكن من أهم متطلبات ريادة الأعمال».

من جهته، قال مدير عام مكتب براءات الاختراع بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عبدالله المزروعي، إن منظومة الملكية الفكرية بمختلف فئاتها والحقوق المترتبة عليها يظهر انها الحاضنة المحفزة للابتكار والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال، بما يقود الى امتلاك أصول نوعية تدفع بالاقتصاد المعرفي للدول الى الاستدامة المنشودة.

وشدد على أهمية دعم منظومة الابتكار والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال من خلال الاستغلال الأمثل للطاقات الابتكارية والقدرات الإبداعية للموهوبين ورواد الأعمال وتشجيع الاستثمار فيهما، وتوفير الادوات والمناخ العلمي الأمثل والتحفيز الأكفأ، بما يقود إلى مخزون علمي راسخ وأصول ملكية فكرية نوعية يمكنان من المنافسة في الأسواق العالمية.

ولفت إلى أن دول مجلس التعاون حققت الكثير من التطوير النوعي للبيئة التشريعية والتنظيمية والإجرائية لمنظومة الابتكار والملكية الفكرية وإنفاذ الحقوق المرتبطة بها، وما يقود إليه ذلك من تعزيز مخرجات الابتكار وريادة الأعمال وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في دول الخليج، وتعظيم المحتوى المعرفي المستدام لهما، وهو الأمر الذي ساهم في تعزيز تصنيفها على العديد من المؤشرات الدولية ذات العلاقة ومنها مؤشر الابتكار العالمي GII.

وزاد «قامت دول التعاون بتعزيز حضورها الدولي من خلال انضمامها للمزيد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات العلاقة، بما يسهم في توفير البيئة التشريعية التي تكفل للمبتكرين والموهوبين ورواد الأعمال في دول مجلس التعاون حصولهم على الحماية القانونية لابتكاراتهم واختراعاتهم على المستوى الدولي، وقامت الأمانة العامة لمجلس التعاون بالعديد من المبادرات والأنشطة المشتركة الهادفة إلى دعم المخترعين والتشجيع على الابتكار وريادة الأعمال والتحفيز عليهما، ومن ذلك تبني الجوائز المالية وإقامة ورش العمل المتخصصة، واستضافتها لمخترعين ومخترعات من مواطني دول مجلس التعاون للمشاركة في معارض الاختراعات الإقليمية والدولية لعرض اختراعاتهم وتبادل الخبرات مع المخترعين من مختلف دول العالم».

واضاف قائلا: قاد الحراك الحاصل في السنوات الأخيرة في منظومة الابتكار والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال على مستوى العالم إلى عدد من التحولات والمستجدات منها تنامي الاتجاه نحو التعاون البحثي والابتكار المفتوح، والذي يعتمد بشكل أكبر على البحث والتطوير المشترك بين معاهد ومراكز الأبحاث على مستوى العالم، وما يقود إليه من أصول ملكية فكرية عابرة للحدود.

من جانبه، قال ممثل أمين عام الأمم المتحدة والمنسق المقيم، د.طارق الشيخ، إن المؤتمر يتوافق مع الأولويات التي سطرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في أجندتها المشتركة التحول الرقمي ما بعد الجائحة، وإذ نسعى لكي يكون العمل المناخي من الأساسيات في إدارتنا لحياتنا، يمكن للحكومات أن تستخدم تكنولوجيات المعلومات والاتصالات (ICT) بالاقتران مع الطاقة المتجددة وغيرها من التكنولوجيات لبناء مدن أكثر ذكاء وأكثر استدامة لمواطنيها.

وأضاف أن المدينة الذكية المستدامة هي مدينة مبتكرة تستخدم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتحسين نوعية الحياة، وجعل العمليات والخدمات الحضرية أكثر كفاءة، وتعزيز قدرتها التنافسية، مع ضمان تلبيتها لاحتياجات الأجيال الحالية والقادمة فيما يتعلق بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، والثقافية، مبينا أن العديد من المدن في طريقها إلى أن تصبح مدنا مستدامة وذكية، وتعتمد على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، لتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة وإدارة المخلفات، وتحسين الإسكان والرعاية الصحية، وتحسين تدفق حركة المرور والسلامة، والكشف عن جودة الهواء، وتنبيه الشرطة إلى الجرائم التي تحدث في الشوارع وتحسين شبكات المياه والصرف الصحي.

أنس ميرزا: خلق بيئة داعمة تضمن تحفيز واحتواء منظومة الابتكار وتطويرها لضمان استمراريتها

وصف الصورة
د. أنس ميرزا
قال نائب رئيس مجلس الإدارة في الشركة الوطنية العالمية للخدمات التعليمية والتدريب، أنس ميرزا، إن من أهم عوامل دعم منظومة الابتكار وتطويرها، خلق بيئة داعمة تضمن تحفيزها واحتواءها في جميع مراحلها وذلك لضمان استمراريتها حتى في حالات غياب الدعم المؤسساتي لها.

وزاد «هذه البيئة ليست بالضرورة مرتبطة بزمان أو مكان معين لاسيما في المراحل الأولية من رحلة الابتكار، ولكنها مرتبطة بالأفكار وطريقة التعامل مع ظروف الحياة اليومية والقدرة على اتخاذ القرار ووجود الحرية في التنفيذ.

وهي تبدأ في سن مبكرة جدا لأن التربية المبنية على تحفيز الإبداع والتساؤل والتفكير والجرأة سوف تخلق لنا جيلا شغوفا بطبعه وفضوليا في استكشاف العالم من حوله وغير متردد في طرح ومناقشة أفكاره.

ووجود تلك الشخصيات يكون النواة الرئيسية في تشكيل منظومة الابتكار حيث إن شغفهم وإيمانهم بأفكارهم سيكون الدافع الأساسي في تطوير البيئة الابتكارية في المجتمع والحفاظ عليها وخلق حلول تضمن ديمومتها».

وشدد على أهمية تواجد مجموعة من التشريعات الجديدة ودعم حاضنات الابتكار وبناء القدرات الوطنية المتخصصة ومجموعة محفزات للقطاع الخاص وبناء الشراكات العالمية البحثية وتغيير منظومة العمل الحكومي نحو مزيد من الابتكار وتحفيز الابتكار في كافة القطاعات الوطنية الرئيسية مثل الطاقة والطاقة المتجددة والنقل والصحة والتعليم والتكنولوجيا والمياه وغيرها، إذ يندرج كل ذلك ضمن استراتيجية وطنية للابتكار يجب تطويرها وتنفيذها بالتعاون بين القطاع الحكومي والخاص في كافة دول المنطقة مع خلق نوع من التكامل فيما بينها يعزز من قدرات المؤسسات والأفراد ويصقل المواهب والقدرات الوطنية في مجال الابتكار مع التركيز على العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات واستحداث مواد تعليمية في المدارس والجامعات خاصة بالابتكار وترسيخ ثقافة وطنية تشجع على الابتكار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق