أخبار العالمأخبار عاجلةالكويت

«أكسفورد بزنس»: الاقتصاد الكويتي.. مقومات مميزة للصمود بالأزمات

أوضح تقرير «أكسفورد بزنس غروب» أن الاقتصاد الكويتي يتميز بعدة عوامل ساعدته على الصمود ضد الضغوط الشديدة التي سببتها الصدمة المزدوجة لجائحة كورونا وهبوط أسعار النفط، مشيرا إلى أن امتلاك الكويت لثروة نفطية ضخمة وأحد أكبر الصناديق السيادية في العالم ساهم بارتفاع نصيب المواطن من الناتج المحلي الاجمالي، بينما شكلت مستويات الدين العام في البلاد الأدنى على مستوى الخليج.

وقال التقرير الذي جاء تحت عنوان «خارطة طريق الكويت للتعافي الاقتصادي»: «على هذا النحو امتلكت الكويت قدرة مالية كبيرة لاستجابة فعالة لمواجهة التحديات الاقتصادية، رغم أن العجز المالي الكبير يتطلب من صانعي السياسات تسريع جهود تنمية القطاع الخاص».

وتابع: «مع وجود بنية تحتية رقمية متقدمة وواحد من أعلى معدلات انتشار الإنترنت السريع في العالم، فقد كانت الكويت بوضع جيد لتسهيل العمل والتعليم عن بعد والتجارة الإلكترونية مع فرض البلاد لاجراءات ضد تفشي فيروس كورونا، حيث كانت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أحد المحركات الرئيسية للاستثمار الأجنبي المباشر على مدى السنوات الخمس الماضية، كما أن تسريع التحول الرقمي للشركات وتأقلم المستهلك معه يشير إلى تفاؤل كبير لمزيد من النمو».

وأوضح «أكسفورد بزنس» أنه بالنظر إلى المستقبل فإن الإصلاح المالي وهيكلة المالية العامة، بما في ذلك التطبيق المحتمل لضريبة على دخل الشركات للتخفيف من تقلب أسعار النفط يبقيان هدفا رئيسيا، لافتا إلى أن تدابير أخرى لتنشيط الاقتصاد غير النفطي وتعزيز رأس المال البشري تهدف إلى رفع معدل مشاركة المواطن في سوق العمل، مشيرا أن تحسين اللوائح الخاصة بالاستثمار الأجنبي المباشر وإدارة الأراضي الحكومية بشكل أفضل ودعم نمو القطاع الخاص بما يتماشى مع الأهداف الشاملة لرؤية كويت 2035، ستكون عناصر مهمة جدا للنجاح الاقتصادي المستقبلي للبلاد.

الذكاء الاصطناعي

وشدد التقرير على أن ضغوط السيولة حفزت البنوك على تسريع الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وأتمتة عمليات مصرفية، فضلا عن خدمات رقمية، مثل المدفوعات من دون لمس، من أجل خدمة أفضل للعملاء.

في غضون ذلك، بين أن الكويت تسعى جاهدة لجعل نظام الطاقة لديها أكثر استدامة من خلال تخفيض استهلاكها للطاقة، وتهدف أيضا إلى زيادة حصة مصادر الطاقة المتجددة إلى %15 بحلول 2030 ارتفاعا من أقل من %1 في 2018، مذكرا بأن بناء المرحلة الثالثة من مجمع الشقايا للطاقة المتجددة من خلال الطاقة الشمسية والحرارية بقدرة 2000 ميغاواط يسير على الطريق الصحيح.

إلى ذلك، أوضح التقرير أنه مع استئناف النشاط هذا العام فمن المتوقع ارتفاع النفقات الرأسمالية لنشاط البناء في الكويت بنسبة %20 في السنة المالية 2020 – 2021 إلى 3.5 مليارات دولار، كما تخطط الحكومة إلى إنفاق 1.8 مليار دينار على تطوير البنية التحتية على مدار العام الحالي في القطاع.

وبينما أشار إلى أن مشاريع سكنية كبيرة، مثل مدينة جابر الأحمد ومدينة العمال جنوب الجهراء ستدعم الطلب على خدمات البناء، توقع التقرير تعافي قطاع العقارات في الكويت في النصف الثاني من العام الحالي، مشيرا إلى أنه في حين يتعرض المطورون المحليون لضغوط نتيجة ضعف الاستثمار وخفض الإنفاق العام، فإن ارتفاع الدخل مدعوما بتأخير تطبيق الضريبة على القيمة المضافة حتى 2022 سيفيد القطاع العقاري الكويتي.

وفي وقت أن القطاع السكني في الكويت يستعد للاستفادة من معدلات الفائدة المنخفضة التي ستغذي شهية المشتريات الممولة بالرهن العقاري، توقع أن تدعم العديد من مشاريع البنية التحتية الضخمة في الكويت (لا سيما مشروع مدينة الحرير مع مناطق تجارية وصناعية ولوجسيتة متخصصة) الطلب الاجمالي على المساحات السكنية والصناعية، مشيرا إلى أنه بمجرد انتعاش الإنفاق الرأسمالي الحكومي والجهود المبذولة لتطوير القطاع الخاص فإن الاقتصاد غير النفطي يؤتي ثماره.

التجارة والاستثمار

ورأى التقرير أن آفاق التجارة والاستثمار في الكويت لا تزال متوقفة على أسعار النفط العالمية وعائداته، التي تعتمد عليها الحكومة لتمويل استثمارها في الاقتصاد المحلي، لذلك فإن التوقعات على المدى القصير تعتبر مؤاتية، حيث ترتفع أسعار الخام بثبات في 2021 مقارنة بالعام السابق، لافتا إلى أن مصفاة الزور ومشروع الوقود النظيف إيجابيان جدا لتوقعات صادرات الخام الكويتية، وكذلك الانتعاش الاقتصادي المستدام في الصين التي تعد المشتري الأساسي للنفط الكويتي.

وأفاد بأن مشروع ميناء مبارك الكبير بقيمة 7.9 مليارات دولار سيحل مشاكل تتعلق بالنقل البحري، في حين أن توسيع مطار الكويت الدولي سيسهل زيادة التجارة والشحن الجوي، كما أن استئناف واردات السلع الفاخرة، مثل السيارات الفاخرة والمجوهرات في 2021 مع إعادة فتح المتاجر وصالات العرض سيعزز الحركة التجارية في البلاد.

الشريعان: «المباني» تتبع نهجاً مبتكراً

قال «أكسفورد بزنس» إنه في حين شكلت كورونا والاغلاق تحديات كبيرة لقطاع العقارات إلا أن شركة المباني أعطت الأولوية للنمو المستقبلي لأعمالها، إذ أدى ذلك إلى تسريع إستراتيجية الشركة لتنويع إيراداتها وأعمالها، سواء من خلال المشاريع العقارية عبر مشاريع سكنية والضيافة ومساحات مكتبية ومرافق طبية وعقارات تجارية، أو التوسع الجغرافي من خلال تطوير مجمعي الأفنيوز في البحرين والسعودية.

وأشار إلى أن شركة المباني تتطلع أيضا للاستفادة من الفرص التي تم تحقيقها من خلال الاستخدام المتزايد لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، حيث تدمج الشركة خيارات التجارة الإلكترونية كخدمة إضافية.

ونقل عن الرئيس التنفيذي للمباني وليد الشريعان، قوله: «رغم التحديات التي يمثلها فيروس كورونا، فإنه تم تسجيل انتعاش في قطاع التجزئة الفاخرة نتيجة هبوط نشاط السفر وزيادة الإنفاق المحلي، ورغم ان التداعيات الاقتصادية للجائحة وفترة الإغلاق ضغطت على قطاع التجزئة، فإن مرحلة التعافي كانت أسرع من المتوقع، مضيفا «نقوم بتكييف عملياتنا مع الطلب المتغير والسريع وتغير سلوك المستهلك، لذلك يعتبر اتباع نهج مبتكر لضمان رضا العملاء أمرا أساسيا لنا».

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق