أخبار العالمأخبار عاجلةأسواق الأسهماقتصاد وأعمال

إيلون ماسك يضرب «بتكوين» مجدداً… بقلب مكسور وأغنية

تسبب انخفاض سعر بتكوين في جدل على مواقع التواصل إذ بدأ الداعمون لها في إقناع الآخرين بالاحتفاظ بها، مشيرين إلى أن مالكي «بتكوين» سيشعرون بالندم الشديد إذا باعوا العملة لوقف خسائرهم، في حين أن العملة ستعود للتعافي من جديد.

تراجعت عملة بتكوين مجدداً، بعد تغريدة «مشفرة» من الملياردير إيلون ماسك، ألمح فيها إلى احتمال حدوث «انفصال» عن أكبر عملة مشفّرة، في آخر تأثير سلبي من رئيس «تسلا» على أدائها.

وانخفضت العملة المشفرة الأشهر بنسبة 5.4 بالمئة، وتم تداولها عند حوالي 36980 دولارًا في لندن.

وأثر هذا التراجع على استقرار نسبي شهده قطاع العملات المشفرة هذا الأسبوع، بعد تعرّضه لخسائر فادحة خلال مايو. وتراجع مؤشر Bloomberg Galaxy Crypto بنسبة 5.7 بالمئة.

وقام الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، بإحداث اضطرابات في أداء «بتكوين» والرموز المشفرة الأخرى بسلسلة من المنشورات على «تويتر». وقد تراجع الملياردير الشهر الماضي عن قرار السماح بشراء سيارات تسلا الكهربائية باستخدام «بتكوين»، مشيرًا إلى التداعيات البيئية للطاقة التي تتطلبها الخوادم التي تدعم تعدين العملة المشفرة. هذا، إضافة إلى الخطاب التنظيمي الصيني القاسي الذي أدى إلى تراجع هذا القطاع.

وفي آخر تغريدة له، كتب ماسك هاشتاغ #Bitcoin مع رمز تعبيري للقلب المكسور، وإشارة إلى أغنية من الأغاني الشعبية In the End by Linkin Park.

من جهة أخرى، أثرت تدويناته على «تويتر» على أجزاء أخرى من السوق، فقد ارتفعت أسهم شركة Samsung Publishing Co، أحد المساهمين في منتج أغنية Baby Shark الشهيرة على «يوتيوب»، هذا الأسبوع، بعد أن غرد ماسك عن الأغنية.

سعر «بتكوين» متراجع بحوالي 27000 دولار عن المستوى الذي سجله في منتصف أبريل، البالغ 65000 دولار تقريبًا. وبينما تراجع أمس، كان الانخفاض أقل حدة من الحلقات السابقة للتقلبات على سعر العملة المشفرة التي قادها ماسك.

يجادل أكبر المؤمنين بالعملات المشفرة بأن «بتكوين» تدعم قبل أن ترتفع إلى مستويات قياسية جديدة. لكن تسليط ماسك الضوء على المخاطر البيئية، والطريقة التي تأثر بها تغريداته في تقلبات الأسعار، أضرت بالرواية القائلة بأن العملة الافتراضية ستكسب المزيد من التبني بمرور الوقت.

بعد تعليق مدفوعات «بتكوين» من قبل تسلا، قال ماسك لاحقًا إن الشركة لم تبع أيًا من مقتنياتها من العملة المشفرة، موضحًا إحدى تغريداته التي أثارت تساؤلات حول ما إذا كانت «تسلا» قد قامت بذلك بالفعل.

وكشفت «تسلا» في فبراير عن استثمار بقيمة 1.5 مليار دولار في «بتكوين». وفي أبريل، أظهر تقرير أرباح الشركة أنها باعت 10 بالمئة من مقتنياتها من العملة المشفرة.

وعلى الرغم من هزيمة شهر مايو، ارتفعت عملة بتكوين بنسبة 285 بالمئة خلال العام الماضي، بينما ارتفعت قيمة «إيثر» ثاني عملة مشفرة من حيث القيمة السوقية بأكثر من 1000 بالمئة. وارتفع مقياس تشفير «بلومبرغ» ستة أضعاف.

لماذا يحتفظون بها؟

من جانب آخر، بعد أن أعلنت الصين فرض قيود جديدة على العملات المشفرة، انخفض سعر «بتكوين» في 19 مايو بنسبة 30 بالمئة، قبل أن يتعافى جزئيًا؛ بسبب تغريدة للملياردير الأميركي إيلون ماسك.

وتسبب انخفاض سعر العملة المشفرة إلى حد كبير في جدل على مواقع التواصل؛ إذ شارك الداعمون لـ «بتكوين» بآرائهم حول ما يحدث، وبدأوا في إقناع الآخرين بالاحتفاظ بها، مشيرين إلى أن مالكي «بتكوين» سيشعرون بالندم الشديد إذا باعوا العملة لوقف خسائرهم، في حين أن العملة ستعود للتعافي من جديد.

الندم

– درس علماء السلوك على مدار عقود، الندم، باعتباره عاملًا مؤثرًا على اتخاذ القرارات، ولاحظ العلماء كيف يمكن أن يؤثر الخوف من الشعور بالذنب بسبب اتخاذ مسار خاطئ على القرارات التي يأخذها الأشخاص.

– عندما يتعلّق الأمر بالخيارات المالية، يمكن أن يصبح الندم المتوقع سببًا في اتخاذ قرارات سيئة، لكنّه يمكن أن يكون من ناحية أخرى دافعًا جيدًا للقيام بأمور مفيدة مثل الادخار للتقاعد، أو ممارسة الرياضة بانتظام.

– أثار انخفاض سعر عملة بتكوين لدى الأشخاص ما يُعرف باسم «فومو» أو الخوف من تفويت الأشياء والفرص، وهو رد فعل عاطفي قد يختبره الأشخاص أثناء تصفّحهم لمشاركات الآخرين على موقع إنستغرام، أو أثناء قراءتهم خبرًا عن اكتتاب عام أوّلي واعد.

– رغم أن الندم المتوقع مشابه للـ «فومو»، فإن هناك فرقًا طفيفًا بينهما كما تقول بروك ستروك مديرة الأبحاث في شركة «The Decision Lab»، وهي شركة استشارية متخصصة في العلوم السلوكية، حيث تؤكد ستروك أن الـ «فومو» يؤثر على أولئك الذين لم يشاركوا بعد في فرصة ما، لذلك فإن الأشخاص الذين لا يمتلكون عملة بتكوين، ويتوقعون تعافيها وارتفاع سعرها مرة أخرى، معرّضون للاستسلام لسيطرة الخوف من تفويت الفرصة.

– بالنسبة للأشخاص الذين يمتلكون عملة بتكوين بالفعل، فإنهم معرّضون للشعور بالندم المحتمل، إذا ما قاموا بالبيع في التوقيت الخاطئ، وتشير ستروك إلى أنه نظرًا إلى أن البشر يظهرون انحيازًا للوضع الراهن، فمن المرجح أن يلعب الندم المحتمل دورًا أكبر من الـ «فومو»، وبالتالي من المتوقع أن يميل الأشخاص الذين يمتلكون عملة بتكوين بالفعل إلى الاحتفاظ بها، أكثر من أن يقدُم الذين لا يمتلكونها على شرائها.

الوعي بالتلاعب العاطفي

– على الرغم من أن متداولي عملة بتكوين يحاولون الاستفادة من خوف الأشخاص من بيع ما يمتلكونه، ثم الندم على ذلك لاحقًا، فإن ذلك يمكن أن يكون من أجل الصالح العام، فالندم المتوقع قد يتسبب في قرارات فردية، لكنه قد يؤثر أيضًا على سوق بتكوين كله، عندما يدفع عددًا كبيرًا من الأشخاص إلى التصرف بالطريقة نفسها.

– لكن من ناحية أخرى، وحتى ولو لم يقصد متداولو بتكوين التلاعب بالسوق عن عمد، فإنهم يؤثرون عليه بشكل أو بآخر، كما أن لجوء متداولي بتكوين لهذا التلاعب العاطفي وهذه الحجج يعد دليلاً على أن شراء بتكوين لا يزال إجراءً غير منطقي، خاصة أن عددًا قليلاً للغاية من المستثمرين أقدموا على تداول عملة بتكوين.

– لم يجعل ذلك السوق أقل تقلبًا، لذلك يجب على متداولي بتكوين الذين يزنون خطواتهم التالية أن يكونوا على دراية على الأقل بمدى تأثير الندم المحتمل على القرارات التي يتخذونها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق