أخبار العالمأخبار عاجلةالطاقة

ارتفاع أسعار الألواح الشمسية يهدد التحول إلى «المتجددة»

يهدد ارتفاع تكاليف الألواح الشمسية بإبطاء التحوّل إلى الطاقة النظيفة والمتجددة اللازمة، للحد من تغير المناخ، وفقاً لتقرير صادر عن شركة “ريستاد إينرجي”.

وقالت “ريستاد”، أمس الأول، إن الأسعار العالمية للألواح الشمسية ارتفعت بنسبة 16 في المئة هذا العام، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى زيادة تكاليف البولي سيليكون والفضة. وتفاقم ذلك بسبب القيود المرتبطة بالوباء، والتي أدت إلى ارتفاع كبير في تكاليف المواد الخام الرئيسية.

ومن المرجح أن تحد الأسعار المرتفعة من نمو الطلب خلال السنوات القليلة القادمة، وقد تمنع الموردين من زيادة الطاقة الإنتاجية.

ويمكن لهذا القطاع صناعة ألواح بطاقة 330 غيغاواط سنوياً، ولكن قد يحتاج ذلك إلى زيادة تصل إلى 1200 غيغاواط على الأقل بحلول عام 2035، لإبقاء العالم على المسار الصحيح للحفاظ على ارتفاع الحرارة العالمي عند 1.5 درجة مئوية (2.7 درجة فهرنهايت).

ولكن مع انخفاض معدلات تشغيل المصانع إلى 58 في المئة العام الماضي جزئياً بسبب التباطؤ العالمي، فإن المصنعين ليس لديهم حافز يذكر لبناء مصانع جديدة.

وقالت “ريستاد” في التقرير: “يجب على صناعة الطاقة الشمسية زيادة السعة ومواصلة مكافحة ارتفاع التكاليف لتحقيق أهداف تغير المناخ”.

وأضاف: “مع ذلك، ستكون هذه مهمة صعبة، حيث يرى المصنعون حالياً انخفاض استخدامها بسبب ارتفاع التكاليف وفيروس كوفيد- 19، وهو تحوّل في الأحداث قد يثبط الاستثمارات اللازمة لتوسيع السعة”.

تجربة فينس ألين

وعلى صعيد القصص الملهمة، قبل 7 سنوات، اقتحم رائد الأعمال فينس ألين مرآب سيارات يتشاركه مع بعض زملائه في السكن بإحدى ضواحي سيدني، وهناك بدأ مشروعًا هز صناعة الطاقة الشمسية.

ولم يكن الأمر مصادفة، فألين كان مرشحًا في هذه الفترة لدرجة الدكتوراه من جامعة نيوساوث ويلز، ولديه فكرة حول كيفية إنتاج لوحات شمسية أقل تكلفة.

وتمحورت فكرته حول استبدال الفضة مرتفعة التكلفة، والتي تستخدم عادة لسحب الكهرباء من الأجهزة بالنحاس المتوفر بأسعار زهيدة، وعكف ألين على تجربة فكرة بعد أخرى دون هوادة، حتى تمكن من اكتشاف تقنية يمكن تنفيذها على أرض الواقع.

ويتم إنشاء نحو 95 في المئة من الألواح الشمسية من الخلايا الكهروضوئية المصنوعة من رقائق السيليكون، ولسحب التيار الكهربائي من الخلايا تحتاج عادة إلى صهرها بملامسات معدنية، ولطالما كانت الفضة المعدن المفضل، لأنه سهل التعامل معه ومستقر.

ويستهلك مصنعو الألواح الشمسية في الوقت الحالي 20 في المئة من الفضة الصناعية سنويًا، وحينما يرتفع سعر المعدن فإنه قد يشكل وحده 15 في المئة من سعر الشريحة الشمسية، لكن حتى مع ارتفاع سعر النحاس بصورة كبيرة هذا العام عند 9 آلاف دولار للطن، فإن نفس الكمية منه من معدن الفضة قد تكلف حوالي 770 ألف دولار.

ومن المتوقع أن تحتاج صناعة الطاقة الشمسية إلى المزيد من الفضة مع استمرارها في الازدهار، وفي مرحلة ما من المحتمل أن يؤدي الطلب على المعدن إلى تقييد انتشار الكهرباء الشمسية اللازمة لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

وتكمن المشكلة، التي تمنع مصنعي الألواح الشمسية من التخلص من الفضة، في أن النحاس لا يصلح لتقنيات التصنيع القياسية، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أنه لا يلتصق جيدًا بالخلايا الشمسية، ويتأكسد بسهولة أكبر.

وأمضى ألين عامين في تجميع الآلات اللازمة، مضيفًا: “أردت دائمًا اتباع فضولي الخاص وتجربة مجموعة من الأفكار العشوائية المجنونة، وتطلب الأمر بعض الحذر نظرًا لوجود جيران”.

وتمكنت “سان درايف سولار” SunDrive Solar التي شارك ألين في تأسيسها عام 2015، استنادًا لهذا البحث، من إنتاج واحدة من أكثر الخلايا الشمسية فعالية على الإطلاق، وذلك عبر استخدام النحاس.

وفي حالة نجاح “سان درايف سولار” في الإنتاج بكميات كبيرة فإنها ستتمكن من خفض تكلفة الألواح الشمسية وجعلها صناعة أقل اعتمادًا على معدن الفضة.

ويؤكد ألين، صاحب الـ32 عامًا، أن الاعتماد على النحاس بدلاً من الفضة سيكون أقل تكلفة بنحو 100 مرة، وجمعت “سان درايف سولار” حتى الآن 7.5 ملايين دولار، ويدعم الشركة مايك كانون، أحد أكثر الأشخاص ثراءً في أستراليا عبر شركته “جروك فينشر” Grok Ventures.

كما تلقت الشركة أكثر من مليوني دولار من خلال منحة من الوكالة الأسترالية للطاقة المتجددة، وهي هيئة حكومية مكلفة بتعزيز التكنولوجيا الخضراء.

ويوجد لدى الشركة في الوقت الحالي عشرات الموظفين، ويتولى ديفيد هو، الشريك المؤسس لـ”سان درايف سولار” شؤون الموظفين.

وتمكنت الشركة هذا الشهر من تسجيل مستوى قياسي للكفاءة التي يحول بها تصميمها الخاص للخلايا الشمسية الضوء إلى كهرباء.

والأهم لـ”سان درايف سولار” في الوقت الحالي بخلاف مواصلة النجاح، القدرة على المنافسة مع الشركات الصينية التي هيمنت على الصناعة عدة سنوات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق