أخبار العالمأخبار عاجلةأخبار كورونا حول العالم

الاتحاد الأوروبي يعول على اللقاحات لتحقيق التعافي الاقتصادي

بينما كانت الولايات المتحدة وبريطانيا تتقدم بقوة خلال الأشهر الماضية، في حملات التطعيم ضد فيروس كورونا، وتخطو بثقة نحو التعافي من آثار الوباء الاقتصادية، كانت القارة الأوروبية تعاني من آثار الجائحة خاصة في ظل تعثر إمدادات اللقاحات، إلا أن ذلك قد يتغير بحلول منتصف العام، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال.
وتشير الصحيفة إلى أن صانعي السياسات في أوروبا، يعربون عن تفاؤل حذر بأن الصيف قد يشهد نقطة تحول، خاصة في ظل الوعود التي قدمها مصنعي اللقاحات، فيما يخص تسريع الإنتاج، بما يكفي لتحقيق إعادة فتح الاقتصاد الأوروبي قبل الخريف.

وتضيف إن الاختراق المنتظر في تسريع وتيرة حملات التطعيم الأوروبية، والتي يقدر الخبراء أنها قد تشهد تلقي أكثر من 50٪ من السكان البالغين في الاتحاد الأوروبي اللقاح بحلول أواخر شهر يوليو، سيعتمد على الإمداد السلس للجرعات من العديد من الشركات المصنعة، بالإضافة إلى التغلب على التحديات اللوجستية والإدارية، حيث تراوحت مشاكل اللقاحات التي واجهها الاتحاد الأوروبي في الأشهر الأخيرة، ما بين البيروقراطية وتردد الناس، إضافة إلى قيام الموردين الرئيسيين بخفض عمليات تسليم الجرعات المتفق عليها بسبب مشكلات التصنيع.

يتوقع الاتحاد الأوروبي تلقي 360 مليون جرعة من لقاحات كورونا في الربع الثاني، الأمر الذي يمثل ارتفاعاً كبيراً مقارنة بالربع الأول، والذي شهد تسليم 107 ملايين جرعة.

ويعتقد المحللون أن اقتصاد الاتحاد الأوروبي، من المحتمل أن ينتعش بقوة في النصف الثاني من هذا العام بناء على التوقعات الإيجابية فيما يخص حملات التطعيم، حيث تشير البيانات إلى أن الكثير من الصناعات التحويلية في أوروبا تتعافى، في حين أن العديد من قطاعات الخدمات قد وجدت طريقة للتعايش مع القيود المستمرة على الحياة اليومية.

ويتركز الركود الاقتصادي في أوروبا بشكل متزايد في قطاعات السياحة والمطاعم وغيرها من الأنشطة التي يتم إغلاقها حاليًا أو تقييدها بشدة، لكن الطلب المكبوت على الترفيه، يعني أنه حتى تلك القطاعات يمكن أن تبدأ في الانتعاش بحلول أواخر الصيف.

وفيما أكد الاتحاد الأوروبي، أنه يهدف لتحقيق المناعة المجتمعية بحلول نهاية الصيف، يشير الخبراء إلى أن تطعيم نصف السكان البالغين ربما يكون كافيًا لتقليل الوفيات الناجمة عن مضاعفات فيروس كورونا، وإعادة فتح الاقتصاد.

ويقول أندرو كينينغهام ، كبير الاقتصاديين الأوروبيين في كابيتال إيكونوميكس في لندن: «بناءً على ما يحدث في المملكة المتحدة، فإن تطعيم ما يقرب من 50٪ من البالغين هو الحد الذي تحتاج للوصول إليه حتى تشعر الحكومات بالراحة حيال رفع القيود، نتوقع أن تكون عملية على مراحل في يوليو وأغسطس وسبتمبر، اعتمادًا على البلد ووتيرة التطعيمات وانتشار الفيروس».

إلا أن كينينغهام، أشار إلى أن تأخيرات التطعيم في الاتحاد الأوروبي من المحتمل أن تلحق ضرراً هائلاً باقتصادات جنوب أوروبا، والتي تعتمد بشكل كبير على السياحة، مثل إيطاليا وإسبانيا واليونان.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق