أخبار عاجلةأسواق الأسهماقتصاد وأعمالالكويت

الاصلاح المالي يعني تمويل النفقات العامة من ايرادات مستدامة

ذكر الشال ان الإصلاح المالي يعني تمويل النفقات العامة من إيرادات عامة مستدامة، ويعني ارتقاء متصل بالأهداف التي تحققها تلك النفقات من حيث اتساقها مع متطلبات مشروع الدولة التنموي، وكل ذلك مشروط بالحفاظ على التوازن المالي، أي لا يكون على حساب عجز مالي كبير ومتصل، وعند صدور موازنة السنة المالية الحالية في الكويت، قدر رقم النفقات العامة بنحو 23.048 مليار دينار، أي بزيادة بنحو 1.493 مليار دينار، أو نحو 6.9% عن تقدير نفقات الموازنة العامة السابقة، حدث ذلك رغم ما سببته تداعيات جائحة كورونا من هبوط لأسعار النفط وانتاجه والذي يمول نحو 90% من نفقات الموازنة.

واعترافاً من الحكومة بالضغوط الذي يتعرض لها سوق النفط، قدرت إيراداته بنحو 9.127 مليار دينار، عند مستوى لسعر برميل النفط الكويتي يبلغ 45 دولار أمريكي، ومستوى انتاج 2.425 مليون برميل يومياً، وسعر صرف للدينار الكويتي مقابل الدولار الأمريكي بحدود 304 فلس، وأضافت تقديرات للإيرادات غير النفطية بنحو 1.802 مليار دينار، وعليه قدر عجز الموازنة المحتمل بنحو 12.119 مليار دينار.

وحتى نهاية شهر نوفمبر الفائت، حققت الكويت معدلاً لسعر برميل نفطها بنحو 73.7 دولار أمريكي أي أعلى نحو 28.7 دولار أمريكي من السعر المقدر في الموازنة، ويحوم سعر برميل النفط الكويتي حالياً فوق هذا المعدل بقليل، وإن استمر هذا المعدل للربع الأخير من السنة المالية الحالية -يناير/مارس 2022- سوف ينخفض عجز الموازنة المقدر ما بين 50-70% من دون افتراض تحقق خفض الـ 10% للنفقات العامة وفق قرار حكومي، ونحن هنا لا نناقش نوعية تلك النفقات وحجم الهدر فيها وفسادها، وإنما نشير فقط لأرقام العجز التي تتضخم وتضمحل في بضعة شهور من دون أن يكون لنا أي تأثير عليها، وتلك ليست إدارة دولة.

وببعض المقارنة مع الأرقام المنشورة حول موازنة المملكة العربية السعودية، بلغت فيها تقديرات النفقات العامة للسنة المالية 2021 نحو 1015 مليار ريال سعودي، وبلغت تقديرات الإيرادات العامة لنفس السنة نحو 930 مليار ريال سعودي بعجز بحدود 85 مليار ريال سعودي، أي بنحو 6.8 مليار دينار كويتي، أو نحو 2.7% من حجم الناتج المحلي الإجمالي.

وبلغت تقديرات النفقات العامة للسنة المالية 2022 نحو 955 مليار ريال سعودي، أي بخفض بنحو 5.9%، وقدرت الإيرادات العامة بنحو 1045 مليار ريال سعودي، أي بزيادة بنحو 12.4%، وبلغت الإيرادات الضريبية ضمنها نحو 283 مليار ريال سعودي، أو نحو 27.1%، وتحول تقدير عجز الموازنة إلى فائض بنحو 90 مليار ريال سعودي، أي مقدر لها أن تحقق فائض في الموازنة بنحو 2.5% من حجم الناتج المحلي الإجمالي، وتزامن ذلك مع ارتفاع تقديري في قيمة احتياطيات الدولة لدى البنك المركزي بنحو 31 مليار ريال سعودي لتبلغ 381 مليار ريال سعودي، وانخفاض نسبة الدين العام من نحو 29.2% إلى 25.9% من حجم الناتج المحلي الإجمالي.

نذكر ما تقدم ليس مدحاً في جانب وشماتة في آخر، وإنما فقط للتذكير بأن الإصلاح المالي يتم بفعل فاعل يكون للسلطات صاحبة القرار الدور الأساسي فيه ولا يترك مصير بلد لمتغيرات لا سلطة ولا تأثير لها عليها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق