أخبار عاجلةأسواق الأسهماقتصاد وأعمالالكويت

«البترول» تدرس آلية لتنظيف خزانات النفط أوتوماتيكياً

في تطور جديد يهدف لتخفيض زمن صيانة خزانات النفط الكويتية، أفادت مصادر لـ «الراي» بتشكيل فريق عمل من شركة البترول الوطنية، يهدف للتوصل إلى نتائج من شأنها التغلب على السلبيات والتحديات التي ترافق عملية تنظيف الخزانات يدوياً.

وأشارت المصادر إلى ورقة عمل قُدّمت خلال ورشة عمل «الهاكاثون» الذي نظمتها «البترول الوطنية» تحت عنوان «تحدي المصافي»، لافتة إلى أن الآلية التي يعمل فريق العمل عليها تعتمد على نظام تنظيف «أوتوماتيكي» يستخدم مُعدة واحدة لإجراء العملية كاملة، دون الحاجة لدخول العنصر البشري إلى الخزان.

وقالت إن عملية التنظيف الأوتوماتيكي تعتمد على تحديد كمية ومكونات الحمأة (الرواسب) ومناطق توزعها أسفل الخزان، وذلك من خلال استخدام أجهزة «المسبار الصوتي»، حيث يمكن لهذه التقنية أن تتنبأ بنمط الحمأة بدقة تصل إلى 95  في المئة، ما يُسهّل عملية التخطيط المسبق للموارد المطلوبة في مُعالجتها.

وأشارت المصادر إلى أنه قبل بدء التنظيف الآلي، يتم تركيب عدد من وحدات المُعالجة قرب الخزانات، تشمل وحدة توليد النيتروجين، وغرفة تحكم، ووحدة لفصل النفط عن المواد الصلبة، ووحدة لفصل النفط عن المياه، إضافة إلى تركيب الأنابيب اللازمة، وتوصيل كل هذه المعدات بالخزان، وعمل فتحات في سقف الخزان باستخدام «الطرق البارد الآمن» لتركيب فوّهات الرش وأنابيب إمداد النيتروجين، منوهة إلى أن عملية التنظيف تبدأ بتذويب الحمأة في قاع الخزان وسحبها إلى الخارج، ليتم بعدها رش جدران الخزان بالماء لتجهيزه لعملية التفتيش والصيانة.

وبعد ذلك، تقوم وحدة الامتصاص بسحب ما تبقى من الحمأة من قاع الخزان باستخدام مضخات الشفط، ومضخات الطرد المركزي، ووحدة تغذية الدوران ممزوجة بوسائط التنظيف، ما يذيب الحمأة كلياً ويسهّل سحبها خارج الخزان، وهنا يبدأ دور وحدة الفصل النهائي للحمأة.

وعن وحدة القشط، بينت المصادر أن وظيفتها التنظيف الكامل عن طريق ضخ المياه لإزالة النفط المتبقي من على جدران وأسفل الخزان، ليتم في النهاية فتح الفتحات لتهوية الخزان بعد اكتمال عملية التنظيف.

حل آمن

وحول المكاسب من التنظيف الآلي، أكدت أن «الميكنة» تشكل حلاً أمثل وآمناً وفعّالاً وصديقاً للبيئة بدل الإجراءات الكثيرة المُصاحبة لصيانة نحو 500 خزان في مصفاة ميناء عبدالله على سبيل المثال، موضحة أنها تساعد في تقليل أوقات توقف عمل الخزانات، دون الحاجة إلى زيادة التكلفة على الممارسات الحالية، في حين تحقق هذه العملية نسبة مرتفعة باستخلاص النفط من الحمأة تصل إلى 98 في المئة.

وأضافت أن عملية إزالة وتنظيف وفصل ونقل الحمأة واسترجاع النفط تجري جميعها ضمن دائرة واحدة، وفي محيط الخزان نفسه، دون الحاجة إلى نقل الحمأة إلى وحدات مُعالجة أخرى.

وذكرت المصادر أن التحدي يكمن بضرورة إفراغ خزانات النفط لتنظيف جدرانها من الطبقة الكثيفة السميكة التي ترسبت مع تخزين النفط قبل مُعاودة التخزين فيها من جديد، ما يتطلب التوقف عن تخزين النفط فيها وإغلاقها من أجل تنظيفها.

التفريغ

وأفادت المصادر بأن عملية تنظيف وتفريغ الخزانات بالأسلوب التقليدي تمر بخطوات عديدة، تبدأ بإيقاف ضخ النفط في الخزان، وتحريك الحمأة حتى تنخفض كثافتها قدر المُستطاع، حتى تتمكن الأنابيب من إفراغ أكبر قدر منها قبل نقلها إلى وحدة المُعالجة، ثم يتم فتح أبواب الخزانات، ونصب السقالات داخلها، وإدخال المراوح والمضخات، وإجراء فحص السلامة للسماح للعمال بالدخول مزوّدين بأجهزة السلامة حسب التوصيات، ثم استخدام الماء بدرجة ضخ عالية لتحويل ما تبقى من الحمأة إلى سائل قابل للسحب عن طريق شاحنات مُخصصة لهذا الأمر لإرسالها إلى وحدات المُعالجة لاستخراج النفط منها، ليتم بعدها إفراغ الخزانات من المُعدات والأجهزة التي تمّ إدخالها، ومن ثمّ تنتهي فترة التوقف ويعود الخزان للعمل مجدداً.

 

مشاكل وتحديات

اعتبرت المصادر أن ميكنة تنظيف الخزانات يعالج المشكلات والتحديات التي تواجه عملية التنظيف اليدوية للخزانات النفطية، والتي تتلخص أبرزها في:

1 – استهلاك زمن طويل في تنفيذ العملية دون أن تكون النتائج بالكفاءة المطلوبة.

2 – استخدام العديد من المُعدات والأيدي العاملة.

3 – تنفيذ الأعمال في مكان مُغلق يوّلد مخاطر عالية مرتبطة بالصحة والسلامة والبيئة.

4 – اضطرار العمال لارتداء مُعدات حماية شخصية ثقيلة وضخمة بما فيها أجهزة تنفس خاصة.

5 – إزاحة الحمأة يدوياً تحتاج إلى استخدام مياه بضغط عال.

6 – عملية التنظيف مُحددة بوقت قصير ما يتطلب استبدال العمال بشكل مُستمر.

7 – نسبة استرجاع النفط لا تكون مرتفعة في التنظيف اليدوي.

8 – إنتاج كمية كبيرة من النفايات والانسكابات يرافقها انعكاسات سلبية على البيئة.

9 – نقل الحمأة الناتجة من العملية ومُعالجتها في مكان آخر مُخصص لذلك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق