أخبار العالمأخبار عاجلةأسواق الأسهماقتصاد وأعمال

البنوك المركزية تؤكد نبرتها المتشددة

الأوبك وحلفائها توافق على تسريع وتيرة زيادة الإنتاج بنحو 50% أكثر من الاتفاقات السابقة في محاولة لتعويض استنفاد المخزونات.

الولايات المتحدة الامريكية

مزيد من اشتعال التضخم 

جاءت أحدث قراءة لمؤشر مديري المشتريات للقطاع الصناعي على النقيض من الاستطلاعات التي أجرتها بعض بنوك الاحتياطي الفيدرالي الإقليمية في ولايات (نيويورك، تكساس، فيلادلفيا، ريتشموند) والتي أظهرت تراجعاً في نشاط المصانع بشدة في مايو مقارنة بالشهر السابق. حيث وصل مؤشر مديري المشتريات التصنيعي لشهر مايو في الولايات المتحدة 56.1 مقابل توقعات ان يصل إلى 54.5، ومقارنة بشهر أبريل حيث بلغ 55.4 في ظل زخم الإنتاج والطلبات الجديدة والمخزون. وبلغت قراءة مؤشر مديري المشتريات لشهر مايو 55.9 مقابل 56.5 المتوقعة وقراءة أبريل البالغة 57.1. وعلى الرغم من كشف الدراسات الاستقصائية عن تراجع حدة ضغوط الأسعار هامشياً، إلا أن مشكلات سلسلة التوريد والأسعار ما زالت تمثل أبرز القضايا الجوهرية التي تثير مخاوف الشركات. وأشارت مجموعة أخرى قوية من بيانات التوظيف إلى تشديد أوضاع سوق العمل ما يشير إلى استمرار ثقة الشركات من الطلب والآفاق الاقتصادية. وتصدرت الوظائف غير الزراعية التقديرات بإضافة 390 ألف وظيفة جديدة الشهر الماضي، بينما استقر معدل البطالة عند مستوى 3.6%. كما كان متوسط الأجر للساعة خلال شهر مايو مستقراً هو الأخر، إذ ارتفع بنسبة 0.3%.

 

خفض الميزانية العمومية: الاستعداد للانطلاق 

حظيت استراتيجية مجلس الاحتياطي الفيدرالي الهادفة لكبح التضخم بدعم قوي من العديد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بما في ذلك كريستوفر والر وجيمس بولارد ولوريتا ميستر، الذين أكدوا نبرتهم المتشددة برفع أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في الاجتماعات المقبلة. وكشفت محاضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في مايو أن المسؤولين كانوا أكثر انفتاحاً تجاه الإجراءات الذي يجب اتخاذها في سبتمبر، بناءً على أحدث تطورات التضخم. بالإضافة إلى ذلك، بدأ خفض الميزانية العمومية البالغ قيمتها 8.9 تريليون دولار رسمياً بمبلغ 15 مليار دولار من سندات الخزانة مستحقة السداد في 15 يونيو. ومن المتوقع أن يعزز ذلك الاجراء من رفع سعر الفائدة. وفي ظل ظهور إشارات دالة على عدم هدوء وتيرة التضخم، قد يكون المسار بطيئاً للوصول إلى مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% حيث ما يزال ضعف وضبابية توقعات النمو العالمي بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقة من أبرز العوامل المعاكسة لتحقيق التقدم.

 

وعاودت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعاتها، في حين واصلت الأسهم خسائرها حيث أدى تقرير الوظائف الذي جاء أفضل من المتوقع إلى إثارة المخاوف من احتمال تصاعد وتيرة تشديد الاحتياطي الفيدرالي لسياساته النقدية وتصبح أكثر تقييداً. ووصل عائد السندات لآجل 10 سنوات إلى 2.93% وعائد السندات لأجل عامين إلى 2.65%.

 

صمود الدولار

احتفظ الدولار بمرونته أمام العملات المنافسة بدعم من بيانات العمالة القوية، وتدابير الاحتياطي الفيدرالي المتشددة، وارتفاع عائدات سندات الخزانة. وتراجع اليورو بعد وصوله إلى 1.0764 على خلفية اجراءات البنك المركزي المتشددة وبيانات التضخم ووصل إلى ادنى مستوياته عند مستوى 1.07 نقطة، لينهي تداولات الأسبوع مغلقاً عند 1.0722. واستسلم الجنيه الإسترليني للضغوط ووصل إلى مستوى 1.2492 في آخر تداولاته بعد ان لامس 1.2600 تقريباً. كما تراجع الين الياباني إلى أدنى مستوياته المسجلة وصولاً إلى 130.86.  وانخفض الدولار الأسترالي وصولاً إلى 0.7208 على الرغم من صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي التي جاءت أقوى من المتوقع، مع تزايد حالة الترقب قبل اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي الأسبوع المقبل.

أوروبا

إطلاق عنان التضخم 

تسارعت وتيرة التضخم في ألمانيا، أكبر اقتصاد على مستوى المنطقة، ليصل إلى 8.7% على أساس سنوي في مايو، بزيادة تفوق توقعات السوق ومن المستويات المسجلة في أبريل البالغة 7.8%. وقد ساهم ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية في ارتفاع الأسعار حيث يتسبب استمرار مشكلات سلسلة التوريد المستمرة بالإضافة للحرب في أوكرانيا إلى تفاقم الضغوط على معدل التضخم الأساسي. وتواصل ضغوط الأسعار تزايدها بكافة أنحاء اقتصاد الاتحاد الأوروبي. فقد تسارعت وتيرة التضخم في اسبانيا إلى 8.5% في أبريل مقابل 8.3% في الشهر السابق على خلفية ارتفاع تكاليف الطاقة. وارتفع معدل التضخم الأساسي بنسبة 4.9% على أساس سنوي.

 

ومع استمرار تسارع الصدمة التضخمية في أوروبا، تظل الاضطرابات التي تواجه تدفقات الغاز الروسي خطراً رئيسياً يهدد بنقص الامدادات، مما قد يدفع دولاً مثل ألمانيا إلى الركود. وقد أدى تأثير حرب أوكرانيا وارتفاع تكاليف الطاقة إلى قيام المفوضية الأوروبية بخفض توقعاتها لمعدل النمو الاقتصادي في عام 2022 إلى 2.7% مقابل 4.0% في وقت سابق.

 

البنك المركزي الأوروبي يرفع شعار التدرج في تطبيق سياساته

مع اقتراب معدل التضخم من الوصول إلى أربعة أضعاف مستوى 2% المستهدف، يبدو أن مخاوف التضخم المستمر وتزايد توقعات استمرار ارتفاع التضخم قد تتغلب على مخاوف الدخول في حالة الركود مع تصاعد وتيرة التشديد النقدي وظهور مطالبات باتخاذ إجراء حيال ذلك. وأشارت كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، إلى استعدادها لإقرار أول زيادة لسعر الفائدة منذ عام 2011 في يوليو المقبل، عقب الانتهاء من تسجيل صافي شراء لبرنامج شراء الأصول، لكنها شددت على أن التحركات اللاحقة لن تكون مشددة. وعارضت لاجارد التقييمات التي تفيد بأن الاتحاد الأوروبي يعاني من نفس نوعية ضغوط التضخم التي تعاني منها الولايات المتحدة، حتى في ظل ترسيخ تزايد معدلات تضخم الأسعار الأساسية.

 

وقالت لاجارد انه نظراً إلى أن ارتفاع معدل التضخم في المنطقة يدفعه اختناقات العرض وليس بسبب الطلب، فإن البنك المركزي الأوروبي لن يتسرع في سحب برنامج التحفيز الاقتصادي. إلا ان اشتعال معدلات التضخم في منطقة اليورو أدى إلى زيادة الضغوط لبدء إعادة أسعار الفائدة إلى مستوياتها الاعتيادية بدءاً من اجتماع يوليو، مع إمكانية رفعها بما يصل إلى 50 نقطة أساس.

 

الصين

الاستيقاظ على أزمة اقتصادية

في ظل تراجع عدد حالات الإصابة المعلن عنها، خففت الصين بعض التدابير الصارمة بعد شهرين من الإغلاق. وكانت عواقب اتباع نهج “صفر كوفيد” خطيرة على الاقتصاد وتوقعاته. حيث سجلت بيانات التصنيع الأخيرة ضعفاً، لكنها أشارت إلى تحرك نحو ظروف تشغيلية أكثر استقراراً بكافة أنحاء القطاع مع تباطؤ وتيرة الانكماش. وعلى الرغم من ارتفاع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الصادر عن شركة Caixin من 46.0 والتي تعد ادنى مستوياته المسجلة في 26 شهراً في أبريل، إلى 48.1، إلا أن التراجع يستمر للشهر الثالث على التوالي. وأدت شدة التأخيرات في سلسلة التوريد، ومخاوف الحرب، والتعافي البطيء بعد الجائحة إلى تراجع ثقة الأعمال في مايو إلى أدنى مستوياتها في 5 أشهر. ويتوقع العديد من الاقتصاديين عدم تحقيق الحكومة المستوى المستهدف لنمو الناتج المحلي الإجمالي على أساس سنوي بنحو 5.5% هذا العام.

 

الكثير من العمل، ولكن بلا نتائج

قام بنك الشعب الصيني بخفض سعر الفائدة الرئيسي للقروض طويلة الأجل بمقدار قياسي تخطى أكثر من 15 نقطة أساس إلى 4.45% مقابل 4.6%، فيما يعد أكبر وتيرة خفض لسعر الفائدة منذ عام 2019 سعياً لتعزيز الطلب. ومع امتلاء البنوك الصينية بالنقد الذي لا يرغب أحد في اقتراضه، تواجه السلطات مهمة شاقة لإقناع الشركات والمستهلكين بزيادة الاقتراض في الوقت الذي يؤدي استمرار عمليات الإغلاق لاحتواء تفشي فيروس كوفيد-19 إلى سحق مستويات الثقة.

 

بالإضافة إلى ذلك، أطلقت الصين مجموعة واسعة من الإجراءات لدعم الشركات وتحفيز الطلب في الوقت الذي تسعى فيه إلى تعويض الضرر الناجم عن عمليات الإغلاق بما في ذلك زيادة الخصومات الضريبية التي تستهدف الشركات التي تبلغ قيمتها 140 مليار يوان صيني (21 مليار دولار)، والتي ساهمت بنحو 0.1% من الناتج المحلي الإجمالي للصين العام الماضي. كما أمرت الصين البنوك التابعة للدولة بإنشاء خط ائتمان بقيمة 800 مليار يوان (120 مليار دولار) لتمويل مشاريع البنية التحتية في ظل اعتمادها على البناء والتشييد لتحفيز الاقتصاد.

 

استراليا

زيادة الضغوط بعد رفع سعر الفائدة في أستراليا

أكدت أحدث البيانات الاقتصادية الصادرة عن استراليا رفع بنك الاحتياطي الاسترالي لأسعار الفائدة. فبعد النمو الهائل بنسبة 3.6% على أساس ربع سنوي في الربع الأول من عام 2021، تباطأت وتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي الأسترالي، إذ ارتفع بنسبة 0.8% في الربع الأول من هذا العام وبنسبة 3.3% على أساس سنوي. وساهم الانفاق الاستهلاكي القوي في تعزيز النمو بوتيرة أعلى مما كان متوقعاً.

 

وقد يعتبر بنك الاحتياطي الأسترالي ذلك الوضع على أنه تأكيداً لسلامة توجهاته المتشددة. ووفقاً لمحضر اجتماع السياسة النقدية الأخير، يرى الاحتياطي الأسترالي انه: “نظراً لتزايد مخاطر التضخم والمستوى الحالي المنخفض للغاية لأسعار الفائدة، نرى وجود أسباب تدعي لزيادة سعر الفائدة بمقدار 40 نقطة أساس.” وتشير التوقعات إلى إمكانية رفع سعر الفائدة بمقدار 40 نقطة أساس في اجتماع الأسبوع المقبل حيث يواصل الاحتياطي الأسترالي تركيزه على التضخم الذي وصل إلى 5.1% في الربع الأول من عام 2022، والذي يسير بوتيرة سريعة تصل إلى ضعف معدل نمو الأجور، خاصة في ظل تشديد أوضاع سوق العمل والتي تكاد تصل إلى التوظيف الكامل.

 

السلع

البحث عن الذهب الأسود مستمراً

في ظل أحدث العراقيل التي ظهرت مؤخراً على الساحة، أنهت أسعار النفط تداولات الأسبوع بمستوى أعلى نسبياً في أعقاب إعلان الأوبك وحلفائها عن زيادة الإنتاج لشهري يوليو وأغسطس بمقدار 648 ألف برميل يومياً على أساس شهري، أي بزيادة تقارب 50% عن المعدل المتفق على زيادته خلال الأشهر العديدة الماضية. وفي سياق ذلك، نلحظ تباطؤ انتعاش الاقتصاد الصيني، وتقلبات توقعات الطلب، وفرض الاتحاد الأوروبي الحظر على النفط الروسي، والصراع القوي بين الدولار والعملات الرئيسية الأخرى وتأثير ذلك على الأسعار. وأنهى خام غرب تكساس الوسيط تداولات الأسبوع مغلقاً عند مستوى 118.87 دولار للبرميل، في حين أنهى سعر مزيج خام برنت الأسبوع عند 119.72 دولار.

الكويت

الدينار الكويتي

أنهى الدولار الأمريكي تداولات الأسبوع مقابل الدينار الكويتي مغلقاً عند مستوى 0.30610.

أسعار العملات 5 – يونيو – 2022

 

 

 

Previous Week LevelsThis Week’s Expected Range3-Month
CurrenciesOpenLowHighCloseMinimumMaximumForward
EUR1.07491.07051.07661.07221.05301.08401.0773
GBP1.25831.24861.25931.24921.22901.25801.2493
JPY129.85129.66130.98130.86129.80132.85130.25
CHF0.95810.95550.96420.96420.95400.98300.9569

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق