أخبار العالمأخبار عاجلةأسواق الأسهماقتصاد وأعمالالكويت

التجارة الخارجية للكويت تشهد مزيداً من الانتعاش خلال الربع الرابع من عام 2020

أبرز النقاط

  • حجم التجارة يواصل ارتفاعه في الربع الرابع من عام 2020 مدفوعاً بنمو الواردات والفائض التجاري يتراجع إلى ما نسبته 11% من الناتج المحلي الإجمالي.
  • استمرار نمو الواردات من أدنى مستوياتها المسجلة في الربع الثاني من عام 2020.
  • الصادرات تشهد استقراراً نسبياً في ظل الارتفاع الهامشي في أسعار النفط والإنتاج.
  • الصين تظل الشريك التجاري الرئيسي غير النفطي للكويت على الرغم من انخفاض التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 5.3%، على أساس سنوي.

سجلت التجارة السلعية للكويت نمواً بنسبة 5.8% على أساس ربع سنوي في الربع الرابع من عام 2020، لتبدأ بذلك مرحلة التعافي لأنشطة التجارة الكويتية من صدمة جائحة كوفيد -19 وذلك في ظل التحسن الكبير للأداء الاقتصادي ، إلا أنها ما تزال أقل بكثير مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة. ويعزى هذا الارتفاع بصفة رئيسية إلى زيادة الواردات، في حين استقرت الصادرات نسبياً، ونتيجة لذلك انخفض الميزان التجاري إلى 0.8 مليار دينار كويتي (حوالي 11% من الناتج المحلي الإجمالي). وبالنسبة لعام 2020 ككل، انخفض اجمالي التبادل التجاري بنسبة 30% عن مستويات عام 2019 نظراً لتأثر الصادرات النفطية بانخفاض الأسعار، في حين  تأثر الطلب المحلي على السلع الأجنبية بالاضطرابات التجارية والتدابير الصحية لاحتواء الجائحة. كما تراجع الفائض التجاري إلى نسبة 12% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 23% في عام 2019.

استقرار الصادرات النفطية  في الربع الرابع  2020

ظل إجمالي الصادرات (الصادرات الوطنية بالإضافة إلى إعادة التصدير) مستقراً نسبياً، إذ ارتفع بنسبة 0.7% على أساس ربع سنوي على خلفية نمو أنشطة إعادة التصدير بنسبة 16.3% على أساس ربع سنوي. كما ارتفعت الصادرات النفطية (89% من إجمالي الصادرات) بنسبة 0.2% مع الارتفاع الهامشي في إنتاج النفط (2.3 مليون برميل يومياً) وتزايد أسعار خام التصدير الكويتي (44.2 دولاراً للبرميل). من جهة أخرى، ارتفعت الصادرات غير النفطية (بما في ذلك إعادة التصدير) بنسبة 4.8% مقارنة بالمستويات المسجلة خلال الربع السابق، إلا انها ما تزال منخفضة  بنحو  ملحوظ على أساس سنوي.

وكان ارتفاع الصادرات غير النفطية مدفوعاً بنمو السلع الوسيطة والرأسمالية، والتي ارتفعت بنسبة 24% و5.8% على التوالي وذلك على أساس ربع سنوي، في حين بلغ معدل نمو السلع الاستهلاكية (24% من الصادرات غير النفطية) 7.4%، على أساس ربعي. وقد تمثل تلك الزيادة التي شهدتها صادرات السلع الوسيطة انعكاساً للانتعاش الإقليمي على الصعيد الصناعي في ظل تخفيف القيود الصحية في الربع الرابع من عام 2020.

الواردات تواصل الارتفاع

استمرت الواردات في الارتفاع من أدنى مستوياتها المسجلة في الربع الثاني من عام 2020. وكانت السلع الاستهلاكية (48% من إجمالي الواردات) هي المحرك الرئيسي، إذ ارتفعت بنسبة 16.9% مقارنة بالربع السابق نتيجة للارتفاع الملحوظ في واردات السيارات التي تضاعفت لتصل إلى 0.2 مليار دينار كويتي، في حين شهدت السلع الاستهلاكية المعمرة أيضاً قفزة ملحوظة. كما ارتفعت واردات السلع الوسيطة بنسبة 13.3% نتيجة لنمو بند المستلزمات الصناعية. وتعكس الزيادة الإجمالية للواردات الطلب المكبوت نتيجة لفرض التدابير الاحترازية على مدار عدة  أشهر واستئناف الأنشطة الاقتصادية، التي بدأت في الربع الثالث من عام 2020، ونمو إعادة التصدير.

احتفاظ الصين بمكانتها كأكبر شريك تجاري غير نفطي

استحوذت الوجهات التجارية الخمس الأولى على 23% من إجمالي التجارة. وكانت الصين والإمارات والولايات المتحدة واليابان والسعودية هي المصادر الرئيسية للواردات (49% من إجمالي الواردات). أما بالنسبة للصادرات غير النفطية، فقد كانت السعودية، والصين، والإمارات هي الوجهات الرئيسية للصادرات غير النفطية، تليها العراق والهند.

استقرار سعر الصرف الفعلي

ظل الدينار الكويتي مستقراً على نطاق واسع مقابل الدولار الأمريكي في الربع الرابع من عام 2020، إذ شهد تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.6% على أساس سنوي في الربع الرابع من عام 2020. بالإضافة إلى ذلك، انخفض سعر الصرف الفعلي الاسمي للدينار مقابل عملات الشركاء التجاريين الرئيسيين بنسبة 2.3% على أساس سنوي،  إلا أنه ظل مستقراً بصفة عامة على مدار عام 2020 ككل. وكان أداء العملات الرئيسية الأخرى أمام الدينار متفاوتاً خلال الربع الرابع من عام 2020، إذ ارتفعت قيمة اليوان الصيني واليورو والجنيه الإسترليني مقابل الدينار الكويتي بنسبة 6.5% و7.9% و2.8% على أساس سنوي، بينما تراجعت قيمة الروبية الهندية والليرة التركية بنسبة 3% و35% على التوالي. كما شهد سعر الصرف الفعلي الحقيقي، الذي يأخذ في الاعتبار تحركات التضخم النسبية بين الكويت وشركائها التجاريين الرئيسيين، تراجعاً هامشياً بنسبة 0.9% على أساس سنوي مقابل تراجعه بنسبة 0.5% في الربع السابق.

وتشير التوقعات المستقبلية إلى تعافي الصادرات الكويتية خلال العام الحالي في ظل ارتفاع سعر خام التصدير الكويتي، والذي من المتوقع أن يصل في المتوسط إلى حوالي 60 دولاراً للبرميل، مقابل 41 دولاراً للبرميل تقريباً في عام 2020. بالإضافة إلى ذلك، فقد تشهد الواردات انتعاشا تدريجياً في النصف الأول من عام 2021 في ظل تشديد القيود الصحية في الآونة الأخيرة، إضافة إلى تسجيل النمو الاقتصادي غير النفطي معدلات نمو متواضعة، وإمكانية استمرار تراجع أعداد الوافدين. إلا أن حجم التجارة الخارجية سيتوقف أيضاً على مسار الجائحة وتقدم برامج اللقاحات، ليس فقط في الكويت، بل وأيضاً بالنسبة لشركائها التجاريين.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق