مقالات

التشاؤم وصناعة الفرص

كتب حبيب الصفار – مستشار عقاري

العديد من التصورات التي تحكي واقع السوق و تدق جميع أبواب السوق العقاري عند التوجه العام الذي يأتي بعد تحقيق العديد لنقطة دخول السوق و ما يأتي بعد ذلك من تذمر العديد من إرتفاع الأسعار برغبة منه للدخول في أحد مراحل الموجة أو بين صفحات الإرتفاع لكي يحقق غاية تميل إلى العامل النفسي و كذلك الإقتصادي في الموضوع نفسه ، و لا سيما أن الاسواق بطابعها التذبذب و تحقيق الأسعار الجديدة من ناحية و الترقب و الإنخفاض من ناحية آخرى ، و لكن واقع السوق العقاري ، الذي ينعكس على المتوجهين يجذب فئة كبيرة من الناس عند إرتفاعة رغبة منهم بشراء العقار قبل إنتهاء تلك الموجة ، و لكن هل يعتبر هذا الأمر صحي ؟ 

نعم الاجابة عن هذا السؤال تحتاج بسط مفصل من جميع النواحي و لو أختصرنا أن الموضوع يقتصر على الرغبة بالسكن و التي لا تحتمل التأجيل أو الرغبة للإستثمار و من هنا تكمن تحديد الأوليات ، مثال أم إختيار الموقع الذي لم يعرض وقت إنخفاض الأسعار و فيها جدوة المشاريع تدرس من جميع النواحي أو الإنتظار و الترقب لتقديم دراسة جدوى متوافقة مع الميزانية الموضوعة من أجل تحقيق أفضل الأرباح ، و في هذا المنطلق و ذلك المنطلق العديد من الإختلافات فلا يؤخذ بإعتبار العقار بصفة واحدة فقط و بإتجاه واحد بل أن العديد من الاتجاهات مطروحة مهما كانت حركة السوق .

تبدأ الأسواق الهابطة في وقت التشاؤم ، و ترتفع في وقت الشك و تنضج في وقت التفاؤل ، و تنتهي في وقت السرور ” 

إن بعض التلميحات التي نأخذها من خلال قراءه الكتب و التقارير العقارية عن معرفة طريقة حركة الأسواق لا بد آن ترتبط ليس فقط في العوامل الإقتصادية بل العوامل النفسية كذلك ، فنعم إن أي تغيير للقوانين التي كانت محفزة لحركة السوق سوف تضع بصمة ملحوظةعلى مجرى التداولات العقارية بشكل عام ، فالعديد من الشواهد لهذه المرحلة قد تحققت و لو عرفناها بعد حين و لكنها لا بد أن تكون هي دراستك و طريقة توجهك للسوق و لعل بعض المكامن الأساسية التي حصلت لدينا في الأسواق المحلية في سنواتالسرورو سنواتالتشاؤمقد بنت المستقبل للمستثمر العقاري ، ربما تكون لعلمه الكافي بتذبذب حركة السوق أو جاءت عن طريق المصادفة ، فلا نستطيع إلا ذكر ما حصل بعد سنة 2003 , و سنة 2008   و كذلك ما بعد سنة 2014 ، و إن طال الحديث على تلك السنوات و لكنها لا بد أن تكون هي مرجع من المراجع الاساسية لوضع دراسات الجدوى و تحقيق الأرباح للمحافظ العقارية سواء على المستوى الشخصي أو مستوى المجموعات التي تستثمر بالعقار ، و لم أقصي الباحث عن السكن و لكن الرغبة بالسكن لا تحدد بالتماشي مع العوامل الإقتصاديه و الإنتظار و الترقب إنما تكون هي حاجة انسانية و مثلما ذكرت لا تقبل التأجيل

عند الإبتداء بالسلم التاريخي للسنوات التي ذكرتها فنجد أن الحركة في السوق العقاري لعام 2003 قد تصاعدت إلى نسبة تزيد عن 25% مصحوبة كذلك بإرتفاع الأسعار ، و السبب يعود لخلاص الكويت من سقوط النظام الغاشم الذي كرر التهديدات للعديد من المرات و شكل الكثير من الشكوك الامنية في المنطقة ، و لا شك أن تلك السنه شهدت التطور في جميع الأسواق ، منها سوق السلع و الأسهم و كذلك تداولات العقار ، و الذي أعتبرت مرحلة جيدة لتداولات السوق العقاري و هي نقطة التفاؤل الجديدة التي حققها السوق بعد المعناة للواقع الأمني و السياسي على النطاق المحلي و الإقليمي ، و هذا ما آعطى السوق طابعالتفاؤلو الذي أخذ الناس في طريق التسابق لشراء العقارات و الذي يعتبر عامل من العوامل الأساسية و هو تحقيق الأمن في المنطقة

و ما قاد السوق بعد ذلك إلى وتيرة التصاعد بعد التعافي التدريجي بإرتفاع مستمر في أعداد التداولات من بعد تلك السنة إلى أن وصلنا إلى سنة 2008 ، و الذي عبر عنها بيت التمويل الكويتي أن وتيرة السوق فقدت حركة النمو السريع متأثرة بجملة من العوامل تمثلت في القوانين 8 و 9 / 2008  ، و التي أيضا شهد السوق العقاري خلالها بالتباطؤ بإنخفاض معدل النمو من 58% على أساس سنوي ووصلت إلى 37% ، لا سيما الإنخفاض الملحوظ في أسعار العقارات و الذي تعتبر نسبة عالية ، ففي العقار السكني نسب الإنخفاض كانت أقلها في العاصمه -5% و أعلاها في الفروانية -22% و الذي بدوره فعلا أخذ طابع التشاؤم بعد الأزمة العالمية و التي آسقطت العديد من الأسواق المحلية متأثرا بهذه الأزمة.  

و أما ما بعد السنه القياسية 2014 ، و بعد ضبط موضوع. التمويل العقاري و الذي أخذ موقفا رادعا لزيادة أعداد التداولات ، بعدما شهد إرتفاعا قياسيا في التداولات و الأسعار كذلك ، فبعد تقنين البنك المركزي و تقليل معاملات التمويل العقاري خوفا من المخاطرة و أخذ الإحتياطات ، نتج عن هذا القانون إنخفاض أعداد التداولات و كذلك الأسعار ، فما أن دخلت سنة 2015  الأ أن شهد السوق تراجعا و تباطؤا عاما في التدولات ، و لعل إنخفاض أسعار النفط كانت لها التأثير الملحوظ بعد هذه التغييرات في القوانين و التي أدت إلى كبح العديد من التداولات

نعم العوامل الاقتصاديه قد أخذت حاصلها من التأثير في السوق على الفترات التي ذكرت ، بل إعتبار تلك الفترات كنقاط مفصلية في السوق هو الأمر الذي تندرج من خلالها ما يدعو إلى التفاؤل و التشاؤم كذلك ، و لكن صناعة الفرص في الاسواق كانت بداياتها هي فترات التشاؤم التي سادت السوق بعده فترات ، و يعود السبب إلى إنخفاض التداولات كما و قيمة كذلك ، و لعل العديد من المستثمرين الذين يفكرون بالإستثمار على المدى البعيد يجب أن يكون لديهم هذا النوع من الإطلاع و الذوقية، فإن السوق العقاري أو أى سوق بشكل عام يتطور منع التطور التكنولوجي و الاقتصادي و التذبذب الذي يحصل ماهو إلا تذبذب على المدى القصير ، و أن الإنتهاء من الأزماتأو المشكلات يوقف معظم الناس بحالة ترقب ، فلا يستهان بالأسعار التي هبطت من القمة التي حققت بداعي حل للمشاكل أو بداعي الخروج من الأزمات و أن مقتنصي هذه الفرص هم فئة قليلة جدا لم تصبهم تلك الأزمات أو كانت لهم خطط للخروج من الأزمات ، و كذلك أن التشاؤم السائد يولد لهم فرص لم تكن موجودة أساسا في وقت رخاء السوق و سريانة بخطواتة الطبيعية ، و لذلك الأمثله لو أطلعنا على أسعار العقار في بداية سنة 2009 و كذلك أسعار العقار في الربع الثاني من سنة 2015 ، سوف يتبين لنا أن النزول الحاصل قد أخذ بالتعافي و قد تمكن العديد من الإستفادة من موجةالتشاؤمالسائدة في تلك الفترات إلى أن تطورت الأسعار و التداولات لسنوات قليلة بعدها و حققت لهم الأرباح 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق