أخبار العالمأخبار عاجلةأخبار كورونا حول العالمالكويت

«الحظر الجزئي» يرهق القطاع العقاري

تعالت صرخات عقاريين على ضوء الاستمرار بقرار فرض الحظر الجزئي واحتمالية الدخول في حظر كلي مع نهاية شهر رمضان الفضيل، مؤكدين ان نتائج هذه السلسلة من القرارات ستكون كارثية على الاقتصاد، وانها ستدفع القطاع العقاري نحو الهاوية.

وقالت مصادر عقارية، لـ القبس، ان استمرار قرارات الحظر ستدمر الاقتصاد، وخير دليل على ذلك التجربة الاولى التي شهدناها العام الماضي من قرارات الحظر، والتي لم ينتج عنها اي نتائج ايجابية على الصعيد الصحي، وانما انعكست نتائجها المدمرة على الاقتصاد بشكل عام والسوق العقاري بشكل خاص، وما زالت بعض القطاعات لم تلتئم جراحها.

الأكثر تضرراً

واشاروا الى الى ان الملاك هم اكثر المتأثرين مستقبلاً، خصوصاً المقترضين منهم، وذلك لأسباب عديدة، ابرزها توقف النشاط الاقتصادي، وانخفاض العائد الشهري، وزيادة الشواغر للشقق وصعوبة اعادة تأجيرها، حيث ستحتاج فترة طويلة جدا لاعادة تأجيرها، وذلك طبعا من بعد خفض القيمة الايجارية لها، ما يعني انخفاض العائد والدخل السنوي للعمارة، وبالتالي سينخفض سعر العمارة عند الرغبة في البيع او الحصول على قرض من البنك.

وناشدوا المسؤولين بضرورة العمل على طرح الحلول الاقتصادية، كما فعلت الدول الاخرى، التي بدأت بإعادة احياء النشاط الاقتصادي، وانتهت من خطة الحظر اساسا، وعملت على نشر ثقافة التباعد البشري وتحمل المواطنين والمقيمين المسؤولية.

واوضحوا ان من ابرز القطاعات العقارية التي لا تزال تعاني من تداعيات قرارات الاغلاق والحظر، هما القطاعين الاستثماري والتجاري، لافتين الى ان استمرار فرض الحظر سيدفع الكثير من المبادرين، لاسيما الذين تضررت أعمالهم بشكل كبير، إلى إخلاء محالّهم نتيجة تكبدهم لخسائر كبيرة، للتخلص من عبء الإيجارات التي يتكبدونها شهرياً من دون إيرادات تغطي خسائرهم، وبالتالي فإن قطاع العقار التجاري سيتضرر بشكل كبير جداً، مبينين أن الأثر سيطول الجميع، المالك والمستأجر، وكذلك الموظف العامل في تلك المحالّ.

انخفاض الإيجارات

قال خبراء إن الإيجارات انخفضت في بعض المناطق الاستثمارية بنحو %10، وإن هناك مناطق تعرضت لهبوطات أكبر، مثل المهبولة وخيطان والفروانية وجليب الشيوخ، حيث وصل فيها الانخفاض إلى نحو %25، موضحين أن هناك مناطق استثمارية لا تزال مرغوبة، ولم تنخفض قيمها العقارية، لاسيما العمارات ذات التقسيم القديم والمساحات الواسعة، في السالمية وحولي وميدان حولي.

في حين رآى آخرون ان مسألة تأثر القطاعات العقارية ستظل نسبية ومرهونة بالحظر وتداعياته، متوقعين ان تتراوح نسبة تأثر القطاع الاستثماري بين %5 -%6 في حال استمر الحظر، واما القطاع التجاري فمن المحتمل ان يتأثر بنسبة %2 – %3.

ولفت خبراء الى أن هناك شواغر كبيرة في هذا القطاع، وفي أماكن حيوية في مناطق تجارية مثل السالمية وحولي، مع عدم وجود أي طلب عليها بسبب عدم اليقين بموعد انتهاء الأزمة، والخوف من إغلاقات مقبلة تؤدي إلى خسارة المزيد من المستأجرين.

وبينوا ان حجم التأثير السلبى على العقارات سيختلف حسب كل قطاع، ليس فقط بسبب الإجراءات والتدابير الاحترازية، ولكن محركات اقتصادية ومعطيات كثيرة أيضا ستغير من بعض ملامح القطاع العقاري في المستقبل.

إعادة هيكلة وتغيير جذري!

قال مراقبون ان على الشركات العقارية العمل على المحافظة على عملائها الحاليين حتى لا يكون الوضع أسوأ مستقبلا، وعليها أن تكون عادلة في تعاملها مع مختلف شرائح المستأجرين، لافتين الى أن غالبية الشركات العقارية ستحتاج إلى عمل إعادة هيكلة شاملة للجوانب التشغيلية والادارية والمالية حتى تستطيع معالجة آثار أزمة جائحة كورونا وتعزيز السيولة.

وتابعوا لكن شاهدنا العديد من الشركات العقارية المتعثرة مدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية لم تتمكن من ادارة الشركة بشكل جيد لسنوات طويلة قبل الجائحة فكيف ستتعامل مع آثار الجائحة، وبالتالي كان لديها وقت كاف لتحسين أصول الشركة وتعزيز السيولة، ولكنها استمرت من فشل لآخر، والان لابد لهذه الشركات أن تحدث تغييرا جذريا للمحافظة على أموال المساهمين قبل فوات الأوان.

واضافوا من الطبيعي أن بعض الشركات العقارية ستتأثر نتائجها المالية بشكل سلبي واضح، ولكن لابد الاهتمام بتحسين المركز المالي والسيولة للشركة من خلال اعادة الهيكلة حتى تتمكن من تحقيق الاستقرار والعودة لتحقيق العوائد المتوقعة والاستفادة من انخفاض الفائدة لأدنى مستوى تاريخي لها.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق