أخبار العالمأخبار عاجلةعلوم وتكنولجيا

الذكاء الاصطناعي فرصة واعدة للإنسان

يتقدم الذكاء الاصطناعي اليوم أسرع من أي وقت مضى، وخاصة بعد تحقيقه نجاحات في المجالين البحثي والصناعي.

هذه الوتيرة سينتج عنها الكثير من التفاعلات بين الإنسان والآلة، مُحملةً بالكثير من الفرص الواعدة التي يمكنها الاستجابة وتلبية احتياجات الإنسان، وإضافة ما يصل إلى 15.7 تريليون دولار للاقتصاد العالمي بحلول عام 2030 بحسب تقديرات PWC، ولكنها وفي الوقت نفسه يمكن أن تتسبب في الكثير من الضرر، كتضخيم المشاكل ونشر الأخبار الزائفة واتخاذ قرارات غير عادلة كتلك المتعلقة بالتوظيف، ومنح القروض وخلق صدامات سياسية ومجتمعية خطيرة. وتعتبر الطريقة التي نتعامل بها مع هذه الثورة مفصلية في تحديد ما إذا كان من الممكن تطوير أنظمة قوية وجديرة بالثقة محورها الإنسان والمجتمع، تعزز من قدرتنا على اتخاذ قرارات أكثر استنارة، وخلق أشكال جديدة للنشاط البشري، وتعزيز المساواة ونشر الديموقراطية، وفق «فوربس».

ودفعت موجة الذكاء الاصطناعي والهالة الإعلامية حولها إلى تسابق الشركات إلى تبني هذه التقنية وضخ المليارات في استخدام أكثر الحلول تعقيدًا وتكلفة، وعقد آمال كبيرة، من دون أخذ احتياجات الإنسان والسياق المجتمعي في الاعتبار عند تصميم هذه الأنظمة، الأمر الذي كان نتيجته أحيانًا أفكار ومشاريع تذبل سريعًا قبل أن ترى النور.

تعاون الآلة مع البشر حتى تعمل الآلة إلى جانبنا، يجب أن تفهمنا الآلة أولاً، كيف نفكر وما هي قيمنا، وفي محاولة لتحقيق ذلك عمل باحثون في معهد جورجيا التقني على تعليم الآلة أخلاقيات مجتمع معين عن طريق قراءة قصص مصدرها ذلك المجتمع، كما أجرى باحثون آخرون في جامعة ستانفورد على تطوير نظام يحاكي طريقة تعلم الإنسان في سنوات حياته الأولى، حيث يتعلم الطفل من خلال فضوله تجاه العالم من حوله.

إلى جانب ذلك، يجب أن تساعدنا الآلة على فهمها هي، فعلى الرغم من ضرورة تفسير نتائج الخوارزميات، وخاصة خوارزميات التعلم العميق (أو خوارزميات الصندوق الأسود)، على الأنظمة أن تشرح كيف ولماذا تتصرف على نحو معين عندما تمنع مسافراً من عبور دولة ما؛ حتى تساعد الناس على فهمها والوثوق بها.

جزء من القصة الذكاء الاصطناعي هو جزء من القصة، أصبح التحدي اليوم هو فهم السياق الاجتماعي والإنساني الذي ستستخدم فيه هذه الأنظمة وتصميمها على ذلك النحو، وأن تكون مشاركة الإنسان فاعلة في كل مرحلة من مراحل تصميمها وبنائها، فعلى الرغم من أن «البيانات هي النفط الجديد» كما يقال والمحرك الرئيسي في عصرنا هذا، فإن الإنسان كان وما يزال نفطاً متجدداً بإبداعه وحكمته وخبرته.

وأدى تسارع نمو الذكاء الاصطناعي إلى تطوير كثير من الأدوات التي يمكن استخدامها في جمع ومعالجة وتحليل وتمثيل البيانات، التي سهلت عمل علماء البيانات، خاصة أولئك الذين لديهم إمكانية الوصول الى هذه الأدوات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق