أخبار عاجلةأسواق الأسهماقتصاد وأعمالالكويت

السفير الهندي: 5.5 مليارات دولار حجم الاستثمارات الكويتية.. ومتوقع أن تصل إلى 10 مليارات خلال أشهر

أكد السفير الهندي لدى البلاد سيبي جورج عمق العلاقات الهندية ـ الكويتية والتي وصفها بالتاريخية والإستراتيجية المتطورة، موضحا أن مستقبلها مشرق وسيكون أكثر ازدهارا في الأعوام القادمة، لافتا إلى أن الديبلوماسية الكويتية عريقة ورائدة ومحترفة وتلعب دورا فريدا إقليميا وعالميا في حل النزاعات وإحلال السلام.

وأشـار جورج ـ في لقاء خاص لـ «الأنباء» ـ إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 11 مليار دولار قبل جائحة كورونا ولكنه انخفض إلى 6 مليارات بعدها، كاشفا عن أن حجم الاستثمارات الكويتية في الهند بلغ 5.5 مليارات دولار العام الماضي، متوقعا أن يصل إلى 10 مليارات دولار خلال الأشهر القادمة.

ولفت إلى وجود تعاون مميز وعلاقات رائدة مع المؤسسات الدفاعية في الكويت، كما أن أحد ضباط البحرية الهندية يتلقى تدريبه هنا، مشيرا إلى وجود أكثر من 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم تسير العلاقات الثنائية بين البلدين، موضحا أن بلاده ترحب بانضمام الكويت إلى التحالف الدولي للطاقة الشمسية الذي أسسته الهند وفرنسا.

وأوضح أن الرحلات التجارية متوقفة بين البلدين حاليا بسبب المتحور الجديد، مشددا على أن بلاده لم تطلب من الكويتيين الموجودين في الهند العودة إلى بلدهم، فإلى التفاصيل:

* هذا العام تحتفلون بالذكرى الـ 60 لتأسيس العلاقات الديبلوماسية بين البلدين بفعاليات كثيرة وغير مسبوقة، كيف ترون الآفاق المستقبلية لهذه العلاقات؟

– العلاقات الهندية ـ الكويتية خاصة جدا ومميزة، ويمكن وصفها بالتاريخية، حيث تتطور بشكل لافت على كل الأصعدة ومختلف مجالات التعاون، فعلى الصعيد السياسي لدينا تشاور دائم وتطابق في وجهات النظر حيال العديد من الملفات والقضايا على الساحتين الإقليمية والدولية، ويعد الجانب الاقتصادي أبرز جوانب التعاون الثنائي الذي يستمر منذ عقود، ونحن سعداء لأنه على الرغم من التحديات التي فرضتها جائحة كورونا الا أن البلدين استطاعا الاستمرار في علاقتهما الاقتصادية والبناء عليها.

بصفة عامة العلاقات الهندية ـ الكويتية علاقات رائدة وتعد نموذجا يحتذى في العلاقات بين الدول، وعام 2021 ـ 2022 له دلالات خاصة للهند حيث نحتفل بالذكرى الـ 75 للاستقلال والذكرى الـ 60 على تأسيس العلاقات الديبلوماسية بين البلدين، وفي يونيو الماضي دشن وزيرا خارجية البلدين برنامج الاحتفالات المستمر حتى الآن، ولقد أقمنا العديد من الفعاليات المتنوعة بمعدل فعالية على الأقل كل أسبوع، فمستقبل العلاقات الهندية ـ الكويتية مشرق، ونتوقع أن يكون أكثر ازدهارا في الأعوام القادمة ومن خلال التجارة والسياحة والتكنولوجيا أو ما يطلق عليه الـ (3Ts) (Trade، Tourism&Technology).

* ماذا عن حجم التبادل التجاري بين البلدين؟

– حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ حوالي 11 مليار دولار وذلك قبل جائحة كورونا، وفي فترة كورونا بالطبع واجهنا بعض الصعوبات حالنا حال مختلف دول العالم، وبالتالي انخفض معدل حجم التبادل التجاري إلى 6 مليارات دولار، وتعتمد وارداتنا من الكويت بشكل كلي على النفط والهيدروكربونات ومنتجاتها، أما صادراتنا إلى الكويت فهي متنوعة وتبدأ من الحبوب والمنتجات الزراعية وغيرهما، كما ان أمن الطاقة لدينا يعتمد على دول منها الكويت وأمن الكويت الغذائي يعتمد على الهند إلى حد كبير، ونعمل على تنويع صادرتنا مع الكويت بصورة تعود بالنفع على البلدين.

* ماذا عن حجم الاستثمارات الكويتية في الهند؟
– الاستثمارات الكويتية مازالت تتدفق إلى الهند والاستثمارات الهندية مستمرة في الكويت، ونعمل الآن على تعزيز هذا التبادل الاقتصادي وتعميقه بصورة تعود بالنفع على البلدين الصديقين وتحويله إلى شراكة دائمة، فالهند تعتبر الكويت شريكا طبيعيا وحيويا في تقدمها ونجاحاتها، وكما تعرفون الهند هي ارض الفرص الاستثمارية أو بالأحرى أرض المليار فرصة استثمارية ولقد حافظ اقتصادها على نموه بالرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي فرضتها جائحة كورونا.

ولدينا أكثر من 100 شركة هندية كبرى تعمل في مجالات متنوعة في الكويت وتساهم في تقدمها العديد منهم لهم استثمارات فيها، أما بالنسبة لحجم الاستثمارات الكويتية في الهند فبلغت 5.5 مليارات دولار العام الماضي، وأنا على يقين أنها خلال الأشهر القادمة ستصل إلى 10 مليارات دولار، كما ان المستثمر الكويتي محل ترحيب في الهند، والحكومة تقدم حزما كبيرة من التسهيلات لجذب المستثمرين، خصوصا أن الهند تنمو بشكل سريع وهذا يخلق فرصا رائعة على سبيل المثال في مجالات البنية التحتية والزراعة والصناعة والتعليم والرعاية الصحية والسفارة على استعداد لتقديم العون لكل من يفكر في الاستثمار في بلدنا.

* هل سبق وناقشتم مع الجانب الكويتي إمكانية إقامة مشاريع مشتركة تتعلق بالزراعة والأمن الغذائي؟
– الزراعة والأمن الغذائي من أبرز مجالات التعاون الثنائي بين البلدين، وبالفعل تم مناقشة إقامة مشروعات مشتركة مع الجانب الكويتي خلال زيارة وزير خارجية الهند إلى الكويت في يونيو الماضي وبالفعل نعمل على ذلك، فالهند هي ثاني أكبر منتج للخضروات في العالم.

* ماذا عن التعاون الأكاديمي بين البلدين؟
– مؤسساتنا التعليمية من أفضل المؤسسات التعليمية المعتمدة في العالم ومخرجاتنا التعليمية عالية الجودة، فالمهندسون الهنود هم أفضل المهندسين في الولايات المتحدة الأميركية، وأنا على يقين أن الكويت ستكتشف قريبا أن المهندسين الهنود هم الأفضل في العالم، ونسعى إلى تعزيز التعاون الأكاديمي بين البلدين ومؤسساتنا التعليمية رائدة ونحن على استعداد لاستقبال الطلاب الكويتيين وهم محل ترحيب.

* ماذا عن مجال الرعاية الصحية؟
– الرعاية الصحية من المجالات المهمة التي تحظى باهتمام مشترك بين البلدين، ولدينا آلاف الممرضات اللاتي يعملن في الكويت والمئات من الأطباء وجائحة كورونا عززت من تعاوننا وجعلته أوثق.

* ما الذي تغير على إجراءات السفر إلى الهند في ظل المتحور الجديد، وهل طلبتم من الكويتيين الموجودين في الهند العودة إلى بلدهم؟
– بسبب المتحور الجديد تم تعليق الرحلات التجارية بين البلدين، وبالتالي فإن الرحلات السياحية متوقفة، ولكننا لم نطلب من الكويتيين الموجودين في الهند العودة إلى بلدهم وهم دائما محل ترحيب في الهند، كما أن تشجيع السياحة والعلاقات الشعبية من أولوياتنا، خصوصا أن الهند لديها إمكانات سياحية كبيرة ونتمنى أن تزول هذه الغمة قريبا.

* كم عدد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تسير العلاقات الثنائية بين البلدين، وهل تعملون على اتفاقيات جديدة وفي أي المجالات؟
– لدينا إطار قانوني متكامل يسر العلاقات الثنائية بين البلدين ويغطي مختلف مجالات التعاون بأكثر من 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم وتشمل التجارة والاستثمار والثقافة وغيرها، ونتطلع إلى توقيع المزيد منها خلال الاجتماعات المشتركة ومجموعات العمل التي تلتقي بصفة دورية، حيث إننا نسعى إلى توسيع مجالات التعاون المشتركة في مجالات مثل قطاع الطاقة، وخصوصا التحالف الدولي للطاقة الشمسية الذي أسسته الهند وفرنسا بعضوية أكثر من 100 دولة، وبالطبع نرحب بالكويت وهذا يمثل جانبا آخر من جوانب التعاون الثنائي.

* كيف تصف التنسيق الثنائي بين البلدين على الصعيدين الإقليمي والدولي؟
– الهند اليوم لديها عضوية في مجلس الأمن وتعمل بفاعلية مع المجتمع الدولي لتحقيق أهداف الأمم المتحدة، ولعل جهود الهند في قضية تغير المناخ أبرز دليل على ذلك، ونتعاون مع الكويت في مجالات عديدة ولدينا تنسيق واضح حيال العديد من الملفات والقضايا على الساحتين الإقليمية والدولية، وأستطيع أن أقول أن هناك تطابقا في الرؤى بين البلدين حول مكافحة الإرهاب والأمن السيبراني والأمن البحري ومواجهة تغير المناخ وغيرها من القضايا، كما نتبادل الدعم في المحافل الدولية.

* ماذا عن التعاون في مجال الدفاع؟
– لدينا تعاون مميز على صعيد الدفاع وعلاقات رائدة مع المؤسسات الدفاعية في الكويت ولدينا أحد ضباط البحرية يتلقى تدريبه في الكويت وخلال جائحة كورونا زارت 6 سفن بحرية هندية الكويت وهذا يعكس العلاقات القوية فنحن نعيش في منطقة واحدة ونواجه التحديات نفسها.

* كيف ترى الديبلوماسية الكويتية؟ وما مدى تعاون زملائك في وزارة الخارجية الكويتية؟
– الديبلوماسية الكويتية عريقة ورائدة ومحترفة، والكويت تلعب دورا فريدا إقليميا وعالميا فهي كما أكدت مرارا وتكرارا أحد عوامل الاستقرار في المنطقة، فالمدرسة الديبلوماسية الكويتية تعتمد الحوار نهجا لا بديل عنه في حل النزاعات وإحلال السلام، ووجدت كل تعاون من الزملاء في وزارة الخارجية مما سهل دوري في دعم وتعزيز العلاقات الثنائية ونحن على تواصل مستمر.

الفرص المتاحة

أوضح السفير الهندي لدى البلاد سيبي جورج أن الكويت لديها خطة تنموية طموحة 2035، والهند أيضا لديها خطة مماثلة «الهند المعتمدة على نفسها»، مما يخلق العديد من الفرصة المتاحة في البلدين الصديقين، لافتا إلى أن الهند ارض الفرص، داعيا المستثمرين الكويتيين إلى استكشاف الفرص المتاحة لبناء شراكة اقتصادية مميزة تعود بالنفع على البلدين الصديقين، لافتا إلى الحكومة الهندية تقدم العديد من التسهيلات الرائدة للمستثمرين، فضلا عن أنها تمتلك بيئة استثمارية جاذبة.

علاقات رائدة مع مختلف دول المنطقة

شدد السفير الهندي لدى البلاد على أهمية منطقة الشرق الأوسط لبلاده كامتداد طبيعي لها، فضلا عن العلاقات التاريخية الطيبة والشراكة التي جمعت بلاده بمختلف دولها، مشيرا إلى حرص بلاده على دعم كل سبل الاستقرار فيها، مبينا أن الحل الأمثل للمشهد الملتبس والمعقد في منطقة تحوي العديد من المناطق هو الحوار والحل السلمي وجمع أطراف النزاع في كل أزمة على طاولة واحدة.

المهندسون الهنود

أشار السفير الهندي لدى البلاد سيبي جورج إلى التزام الجالية الهندية الكبيرة وإخلاصها وتفانيها هو أحد أبرز الأسباب التي تجعلها محل إشادة الحكومة والمواطنين الكويتيون حيث لا توجد مشاكل تذكر، لافتا إلى أن من أبرز التحديات التي تواجهها هي قضية الاعتراف بالمهندسين الهنود والذين تعترف بهم مختلف دول العالم ويعتبرون من الكفاءات المشهود لها عالميا، لافتا إلى أن القضية تم حلها إلى حد ما.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق