أخبار العالمأخبار عاجلةأخبار كورونا حول العالم

السياسات السكانية تركز اهتمامها على الكم لا النوع

أفاد تقرير “الشال” بأنه في عام 1985، وضعت الكويت مرتكزات خطتها الخمسية حتى عام 1990، ثم أصبحت أول خطة تنمية تقر بقانون، وكان أهم أهدافها موازنة السكان ما بين الكويتيين وغيرهم بحلول العام النهائي للخطة، وما تحقق في العام النهائي هو العكس تماماً، ثم جاء الغزو، وحدث تغيير قسري في التركيبة السكانية حقق ما لم تحققه خطة منتصف ثمانينيات القرن الفائت، وتبنت الحكومة أهدافاً موازنة السكان، وكلنا نعرف ما حدث بعدها.

ووفق التقرير، مع نهاية عام 2020، وبتأثير من جائحة “كورونا”، تشير أرقام الهيئة العامة للمعلومات المدنية، إلى انخفاض عدد السكان الوافدين بنحو 4 في المئة، وانخفض معها إجمالي عدد السكان بنحو 2.2 في المئة، بينما زاد عدد الكويتيين من السكان بنحو 2 في المئة ما أدى إلى ارتفاع مساهمتهم من إجمالي السكان من 29.98 في المئة في نهاية عام 2019، إلى 31.26 في المئة مع نهاية عام 2020.

ومنذ الخطط التنموية القديمة مع أول إنشاء لمجلس التخطيط في عام 1962، إلى آخر خطة تغطي الحقبة إلى عام 2025، كل السياسات السكانية تركز اهتمامها على الكم، لا النوع، لذلك ظلت التركيبة السكانية منذ ذلك التاريخ تركيبة يطغى على عمالتها الوافدة هبوط شديد في مستويات التعليم والخبرة، لذلك لم ينجح أي جهد في تعديل السيطرة على النمو الكمي لأعداد العمالة الوافدة.

وبحسب أرقام الإدارة المركزية للإحصاء، تتوزع تلك العمالة الوافدة على ثمانية أصناف للإقامة، أقلها وبنسبة جزء من الواحد بالمئة 0.01- في المئة- أو نحو 358 مقيماً لمزاولة نشاط العمل الحر، وثاني أقل صنوفها وبأقل من واحد بالمئة 0.02- في المئة – وهم مقيمون للدراسة.

وفي المقابل، نحو 50.4 في المئة إقامة عمل بالقطاع الأهلي، و24.3 في المئة للعمالة المنزلية، والاثنين بحدود 75 في المئة من إجمالي العمالة الوافدة، وضمن القطاع الأهلي، كثافة تلك العمالة لأقل الأنشطة مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي، ذلك هو واقع توزيع العمالة الوافدة منذ ستين عاماً تقريباً، ولن يتغير بحلول عام 2025، لأن ما يسطر من أهداف على الورق غير صحيح، ولأن الالتزام بما يكتب على الورق، حتى لو قبلنا بالأهداف الكمية، لا يتم الالتزام به.

في الدول المتقدمة التي لديها سياسات سكانية محترمة، يتقدم النوع، سواء تعليماً أو قدرة على الانفاق والاستثمار، على ما عداه بهامش كبير، لذلك ترحب الدول المتقدمة بنحو 60 في المئة من خريجي معهد التكنولوجيا الهندي -IIT -، ويتصدر الهنود أعلى المناصب التنفيذية في أكبر الشركات الأمريكية، وفي بعض دول الإقليم، أصبح لديهم ما يمكن أن يطلق عليه بالإقامة الذهبية للمتفوقين من الساكنين الوافدين، بينما في الكويت، تأتي الفرصة بعد الفرصة والخطة بعد الخطة، ولا شيء يتغير سوى إلى الأسوأ، ولدينا الآن فرصة وخطة، ولكن لا يبدو أننا سنرى تغييراً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق