أخبار العالمأخبار عاجلةأسواق الأسهماقتصاد وأعمال

الشال: أي حديث عن تعديل التركيبة السكانية هو مجرد سراب

 ذكر الشال ان خلل ميزان العمالة هو الأخطر، من الناحيتين الاجتماعية والسياسية، فالبطالة السافرة تهدد الاستقرار، والاستقرار هو الركن الأساس لتدفقات الاستثمار والإصلاح، والحكومة توظف نحو 80% من العمالة المواطنة، وتدعم ما عداهم، وتحتاج إلى توظيف مثلهم بحلول عام 2035.

إن استمرت سياساتها الحالية في زمن تستهلك فيه فاتورة الرواتب والأجور المباشرة وغير المباشرة نحو 73% من نفقات الموازنة العامة، وفي وضع لا علاقة فيه بين الأجر والإنتاجية، والواسطة هي الطاغية في التعيين والترقية، حتى بات الاقبال على القطاع العام لا تبرره حاجة العمل، وإنما تبعاً لفروقات الرواتب والامتيازات وقلة متطلبات العمل وقيمه المتراخية.

وفي مثال صارخ، ونحن هنا لا نتكلم عن كيفية اقناع وزير النفط لمجلس الوزراء يومها في عام 2011 بأن كوادر النفط لا تكلف المالية العامة مبالغ تُذكر، فذلك كان لغز، ولكن نتكلم عن أثره السلبي جداً على ازدحام وضعف إنتاجية القطاع الوحيد الممول للمالية العامة، وأثره على ارتفاع تكاليف انتاج برميل النفط في زمن توحي فيه كل التوقعات بأن أسعار النفط إلى هبوط. إذاً، عدم استدامة ميزان العمالة مهدد من الأعداد غير المسبوقة للقادمين إلى سوق العمل، ومهدد من ضعف سوق النفط وارتفاع تكاليف انتاجه وزيادة الاستهلاك المحلي له، ومهدد من عدم استدامة المالية العامة لفقدانها لمرونتها بتركيبة بنودها المذكورة.

ولو بحثنا في أثر تكدس العمالة المكتبية في القطاع العام، ومتطلبات العمالة الحرفية للتوسع الأفقي في الإسكان، نلحظ أن أي حديث عن تعديل التركيبة السكانية هو مجرد سراب، فهناك أعمال حرفية وخدمات للمنازل تحتاج إلى استقدامs أعداد ضخمة من العمالة الوافدة. ومع تلك الأعداد الضخمة تتزايد الضغوطات على الخدمات العامة المكلفة والمدعومة، والارتفاع في أعداد السكان متغير تابع للاستمرار في الحاجة إلى عمالة حرفية مختلفة، وعليه يصبح التحكم في تركيبة السكان أمر غير ممكن، والارتفاع المتصل في استيراد العمالة الوافدة يجعل السياسة السكانية غير مستدامة أيضاً ذلك أيضاً كان خلاصة النصح المقدم من كل من دفعت لهم المالية العامة ليقدموا استشارات للحكومة، والمنطق وراء النصح هو نفس المنطق، أي ما هو غير مستدام لا بد من التوقف وعلاجه، وذلك ما لم تحاول الحكومات المتعاقبة القيام به

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق