أخبار عاجلةالكويت

الشال: صفات مضاربية ضارة موروثة منذ أزمة المناخ تعانيها البورصة

- رغم هبوط التصنيفات الائتمانية والأداء الضعيف للاقتصاد الكلي إلا أن مستوى ثقة المتعاملين في البورصة في ارتفاع

اصدر مركز الشال الاقتصادي تقريره الأسبوعي والذي قال فيه ان إجراءات تطوير البورصة تسير بشكل مبرمج وصحيح، ذلك ما تعكسه الترقيات المتصلة على مؤشرات العالم الرئيسية، وذلك ما يعكسه بلوغ قيمة ملكية الأجانب فيها لقطاع البنوك الكويتية وفقاً لما هو منشور على الموقع الإلكتروني لبورصة الكويت، من نحو 8.1% في نهاية أغسطس 2019 إلى نحو 11.8% بحلول نهاية أغسطس الفائت، وذلك ما يعكسه ارتفاع سيولتها من نحو 8.548 مليار دينار كويتي ما بين أغسطس 2019 ونهاية أغسطس 2020، وصولاً إلى نحو 13.813 مليار دينار كويتي ما بين نهاية أغسطس 2020 ونهاية أغسطس 2021، أي ارتفعت بنسبة 61.6%.
الأنظمة والضوابط أصبحت أفضل وفي تحسن، المعلومات المنشورة حول الشركات باتت أدق وأكثر تفصيلاً، ورغم الأداء الضعيف للاقتصاد الكلي، وتواصل هبوط التصنيفات الائتمانية السيادية للكويت، إلا أن مستوى ثقة المتعاملين في البورصة في ارتفاع، ومؤشر الثقة والسيولة هما الأهم، وإن كنا لا نعرف كم يدوما من دون اصلاح كلي.

ولا زلنا نعتقد بأن هناك مساحة للتطوير وزيادة مستوى الثقة لو استخدم معيار السيولة، ليس فقط للترقية ما بين الأسواق، وإنما أيضاً للمراقبة اللصيقة لسلامة تداولات أسهم الشركات عالية السيولة، وللحد من عدد الشركات المدرجة عديمة السيولة تقريباً، علماً بأن عدد الشركات المدرجة في بورصة الكويت بلغ 165 شركة في نهاية أغسطس 2021، بينما بلغ العدد ذاته للسوق السعودي 204 شركات، بورصة مسقط 114 شركة، سوق أبوظبي 80 شركة، سوق دبي 64 شركة، بورصة قطر 48 شركة وبورصة البحرين 43 شركة، أي أن بورصة الكويت الثانية بعد السوق السعودي الضخم رغم أن اقتصادها رابع الاقتصادات حجماً في الإقليم.

وذكرنا تكراراً في تقاريرنا بأن 12 شركة لا تتعدى قيمتها السوقية 2.9% من القيمة السوقية للشركات المدرجة حظيت بنحو 21.8% من سيولة البورصة، وذكرنا بأن نصف الشركات المدرجة في الشهور الثمانية الأولى من العام الجاري أيضاً، وهو عام عالي السيولة لم تحظ سوى على 2.8% من سيولة البورصة، وضمنها 4 شركات سيولتها صفر.

المفارقة هي، أن الشركات العالية السيولة وتلك منخفضة السيولة، معظمها شركات صغيرة، ولو أخذنا عينة لأعلى 10 شركات سيولة مقاسة بمعدل دوران أسهمها، نجد أن قيمتها لا تتعدى 281 مليون دينار كويتي كما في 31/08/2021، والقيمة السوقية لأدنى 10 شركات سيولة لا تتعدى 585 مليون دينار كويتي.

الفارق في معدل دوران الأسهم لأعلى 10 شركات سيولة وأدنى 10 شركات سيولة، شاسع جداً، لدرجة أننا نعتقد أنه غير مسبوق أو مكرر في أي بورصة، فمعدل الدوران للمجموعة الأولى يبلغ 502% في ثمان شهور، ويبلغ للمجموعة الثانية 0.1%، أي قريباً من الصفر، والمجموعتان تحتاجان إلى تعامل خاص، للمجموعة عالية السيولة، لا بد من بحث مبررات ذلك الارتفاع
الفاحش لها، فهي صفة مضاربية ضارة موروثة منذ ممارسات أزمة المناخ وما قبلها، والمجموعة ضحلة السيولة تمثل عبء إداري ورقابي ولا تحقق أي هدف للإدراج.
والتعامل الصحيح مع معظم شركات المجموعتين لا بد وأن يخفض من مخاطر تداولات البورصة، ويجعلها أكثر رشاقة، أما وسائل ذلك التعامل، فمن المؤكد بأن لدى هيئة الأسواق وبورصة الكويت ما يمكنهما من أداء المهمة بأقل التكاليف.
ولعل من المهم الإشارة إلى أن خفض عدد الشركات المدرجة وإن كانت أغلبيته الساحقة طوعية، قد هبط بعددها من 196 شركة في نهاية عام 2017 إلى 165 شركة في نهاية أغسطس 2021، ورغم ذلك، ظلت أعدادها مرتفعة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق