أخبار عاجلةأسواق الأسهماقتصاد وأعمالالكويتبورصة

الشال: وضع سوق النفط في ظروف الحرب الأوكرانية استثنائي وقصير الأمد

قال التقرير الاسبوعي لمركز الشال الاقتصادي انه وبانتهاء شهر مايو 2022 انتهى الشهر الثاني من السنة المالية الحالية 2022/2023، وبلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي لشهر مايو نحو 117.3 دولار أمريكي، وهو أعلى بنحو 52.3 دولار أمريكي للبرميل أي بما نسبته نحو 80.5% عن السعر الافتراضي الجديد المقدر في الموازنة الحالية والبالغ 65 دولار أمريكي للبرميل، وأعلى أيضاً بنحو 72.3 دولار أمريكي عن معدل السعر الافتراضي للسنة المالية الفائتة والبالغ 45 دولار أمريكي للبرميل.

وكانت السنة المالية الفائتة 2021/2022 التي انتهت بنهاية شهر مارس الفائت قد حققت لبرميل النفط الكويتي معدل سعر بلغ نحو 79.9 دولار أمريكي، ومعدل سعر البرميل لشهر مايو 2022 أعلى بنحو 46.8% عن معدل سعر البرميل للسنة المالية الفائتة، وأعلى بنحو 42.3 دولار أمريكي للبرميل عن سعر التعادل الجديد للموازنة الحالية البالغ 75 دولار أمريكي وفقاً لتقديرات وزارة المالية، وبعد إيقاف استقطاع الـ 10% من جملة الإيرادات لصالح احتياطي الأجيال القادمة.

ويفترض أن تكون الكويت قد حققت إيرادات نفطية في شهر مايو بما قيمته نحو 2.652 مليار دينار، وإذا افترضنا استمرار مستويي الإنتاج والأسعار على حاليهما -وهو افتراض قد لا يتحقق- فمن المتوقع أن تبلغ جملة الإيرادات النفطية بعد خصم تكاليف الإنتاج لمجمل السنة المالية الحالية نحو 29.795 مليار دينار، وهي قيمة أعلى بنحو 13.053 مليار دينار، عن تلك المقدرة في الموازنة للسنة المالية الحالية والبالغة نحو 16.741 مليار دينار، ومع إضافة نحو 2.078 مليار دينار إيرادات غير نفطية، ستبلغ جملة إيرادات الموازنة للسنة المالية الحالية نحو 31.873 مليار دينار.

وبمقارنة هذا الرقم باعتمادات المصروفات البالغة نحو 21.949 مليار دينار، فمن المحتمل أن تسجل الموازنة العامة للسنة المالية 2022/2023 فائضاً قيمته 9.924 مليار دينار، ولكن يظل العامل المهيمن والوحيد هو إيرادات النفط، ولأن وضع سوق النفط في ظروف الحرب الأوكرانية وضع استثنائي جداً وقصير الأمد، لابد لأي صانع سياسة مالية حصيف من تقدير نسبة خصم لتأمين مخاطر المستقبل وهي حتماً قادمة وكبيرة.

اي تحريك لاسعار الفائدة سينعكس على اداء البورصات

افاد التقرير الى ان أداء شهر مايو كان سلبياً لغالبية الأسواق المنتقاة حيث حققت خلاله 9 أسواق خسائر (تشمل جميع الأسواق الخليجية)، بينما حققت 5 أسواق مكاسب مقارنة مع أداء شهر أبريل. وبانتهاء شهر مايو، انقسم الأداء مناصفة ما بين 7 أسواق رابحة و7 أخرى خاسرة مقارنة بمستويات مؤشرات نهاية العام الفائت، وعلى الرغم من تحقيق جميع البورصات الخليجية خسائر في شهر مايو، إلا أنها ما زالت تحتل المراكز الستة الأولى مقارنة مع مستويات نهاية عام 2021.

أكبر الرابحين في شهر مايو كان السوق الصيني بمكاسب بحدود 4.6%، ولكنه ظل في قاع المنطقة السالبة بخسائر منذ بداية العام بنحو -12.5%. ثاني أكبر الرابحين خلال مايو كان السوق الألماني بمكاسب بنحو 2.1%، هذه المكاسب قللت من خسائره منذ بداية العام إلى نحو -9.4%. تلاهما في الارتفاع السوق الياباني بنحو 1.6%، لتنخفض جملة خسائره منذ بداية العام إلى نحو -5.3%. ويلحقهم في مكاسب مايو السوق البريطاني بنحو 0.8%، ليحتل المرتبة السابعة منذ بداية العام بمكاسب بنحو 3% (أقل الرابحين خلال العام الجاري)، ومن ثم داو جونز الأمريكي بمكاسب ضئيلة بنحو 0.04% خلال شهر مايو.

الخاسر الأكبر في شهر مايو كان سوق دبي الذي فقد مؤشره نحو -10.1%، وعليه انخفضت مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 4.7%، ثاني أكبر الخاسرين خلال شهر مايو كانت بورصة البحرين بتراجع بنحو -6.6%، وبذلك تراجعت مكاسبها منذ بداية العام إلى 6.9%. ويتبعهما في خسائر شهر مايو بورصة الكويت بنحو -6.4%، أي أن مكاسب بورصة الكويت تراجعت إلى نحو 11.1% مع انتهاء شهر مايو مقارنة مع نهاية العام الفائت. ويأتي أيضاً كل من السوق السعودي، بورصة قطر والسوق الهندي بخسائر بنحو -5.9%، -4.9% و-2.6% على التوالي خلال شهر مايو.

نعتقد أيضاً بأن أداء شهر يونيو فيه الكثير من التذبذب، فأي تطورات على ساحة الحرب الأوكرانية سوف تنعكس يومياً على أوضاع البورصات، وأي تحريك لأسعار الفائدة إلى أعلى أو أدنى من المتوقع سوف ينعكس حالاً على ذلك الأداء، في كل البورصات الناضجة أو الناشئة. وسوف تتبع البورصات في الخليج ذلك التذبذب بعد مقاومة دامت نحو 4 شهور، وقد يتكرر سيناريو شهر مايو في شهر يونيو إن سارت المتغيرات في الاتجاه السلبي، والعكس قد يكون صحيح.

7.09 مليار دينار سيولة البورصة في 5 اشهر
افاد الشال ان أداء شهر مايو كان مختلطا مقارنة بأداء شهر أبريل، حيث ارتفع معدل قيمة التداول اليومي مع أداء سلبي لجميع مؤشرات الأسعار، فقد انخفض مؤشر السوق الأول بنحو -6.8% ومؤشر السوق الرئيسي بنحو -5.0%، وانخفض أيضاً مؤشر السوق العام وهو حصيلة أداء السوقين بنحو -6.4%، وكذلك انخفض مؤشر السوق الرئيسي 50 بنحو -4.5%.

وارتفعت سيولة البورصة المطلقة في شهر مايو مقارنة بسيولة شهر أبريل، حيث بلغت السيولة نحو 1.602 مليار دينار، بعد أن كانت 1.345 مليار دينار، لسيولة شهر أبريل. وبلغ معدل قيمة التداول اليومي لشهر مايو نحو 89 مليون دينار، أي بارتفاع بنحو 32.4% عن مستوى معدل تلك القيمة لشهـر أبريل البالغ 67.2 مليون دينار.

وبلغ حجم سيولة البورصة في الشهور الخمسة الأولى من العام الجاري (أي في 99 يوم عمل) نحو 7.095 مليار دينار، وبلغ معدل قيمة التداول اليومي للفترة نحو 71.7 مليون دينار، مرتفعاً بنحو 42% مقارنة بمعدل قيمة التداول اليومي للفترة ذاتها من عام 2021 البالغ نحو 50.5 مليون دينار، وحقق ارتفاعاً أيضاً بنحو 29% إذا ما قورن بمستوى ذلك المعدل لكامل عام 2021 البالغ نحو 55.6 مليون دينار.

ولازالت توجهات السيولة منذ بداية العام تشير إلى أن نصف الشركات المدرجة لم تحصل سوى على 1.9% فقط من تلك السيولة، ضمنها 50 شركة حظيت بنحو 0.5% فقط من تلك السيولة، وشركتان من دون أي تداول. أما الشركات الصغيرة السائلة، فقد حظيت 12 شركة قيمتها السوقية تبلغ 4.9% من قيمة الشركات المدرجة على نحو 16.3% من سيولة البورصة، ذلك يعني أن نشاط السيولة الكبير لازال يحرم نحو نصف الشركات المدرجة منها، وعلى النقيض، يميل بقوة إلى شركات قيمتها السوقية ضئيلة. أما توزيع السيولة على السوقين خلال شهر مايو 2022، فكان كالتالي:

السوق الأول (26 شركة)

حظي السوق الأول بنحو 1.239 مليار دينار، أو ما نسبته 77.3% من سيولة البورصة، وضمنه حظيت نحو نصف شركاته على 89.7% من سيولته ونحو 69.3% من كامل سيولة البورصة، بينما حظي النصف الآخر على ما تبقى أو نحو 10.3% من سيولته. وبلغ معدل تركز السيولة فيه مستوى عالي، حيث حظيت 7 شركات ضمنه على نحو 78.2% من سيولته. وبلغت نسبة قيمة تداولات السوق الأول من إجمالي قيمة تداولات البورصة خلال الشهور الخمسة الأولى من العام الجاري نحو 69.9%.

السوق الرئيسي (132 شركة)

حظي بنحو 363 مليون دينار، أو نحو 22.7% من سيولة البورصة، وضمنه حظيت 20% من شركاته على 86.8% من سيولته، بينما اكتفت 80% من شركاته بنحو 13.2% من سيولته. وبلغت نسبة قيمة تداولات السوق الرئيسي من إجمالي السوق خلال الشهور الخمسة الأولى من العام الجاري نحو 30.1%، وإذا ما قورن توزيع السيولة بين السوقين نلحظ تطوراً غير صحياً، فبعد أن كان نصيب السوق الرئيسي من السيولة لكامل عام 2021 نحو 40.6%، تشير أرقام توزيع السيولة إلى عودة التركيز إلى السوق الأول تاركاً نحو 30.1% فقط للسوق الرئيسي كما أسلفنا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق