أخبار عاجلةأسواق الأسهماقتصاد وأعمالالكويت

الشال : 59% من الشركات المدرجة تتداول باقل من قيمتها الدفترية

افاد التقرير الصادر عن مركز الشال الاقتصادي الاسبوعي انه ومن المفترض أن تكون أسعار الأسهم في البورصة دالة طردية بمستوى السيولة، بمعنى، أن مستوى الأسعار يفترض أن يرتفع كلما ارتفعت سيولة البورصة، فسيولة البورصة ارتفعت بنحو 26.6% في عام 2021 مقارنة بمستوى عام 2020، وارتفعت بنحو 60.3% للربع الأول من العام الجاري مقارنة بسيولة الربع الأول من عام 2021، وارتفعت بنحو 74.4% مقارنة بسيولة الربع الأول من عام 2020، وكسب المؤشر العام نحو 41% مع نهاية الربع الأول من العام الجاري مقارنة بمستواه في نهاية الربع الأول من عام 2021، وكسب نحو 68.9% مقارنة بمستواه في نهاية الربع الأول من عام 2020. ورغم ذلك، لازالت غالبية الشركات المدرجة في بورصة الكويت تعاني من وجود فجوة واسعة ما بين أسعار السوق لأسهمها، وما تعلنه بياناتها المالية المراقبة والمدققة من قيم دفترية لها.

ونظرة على هوامش فروق أسعار الأسهم في السوق وقيمها الدفترية من واقع البيانات المالية المنشورة حتى 31/12/2021 وإقفالات أسعار نهاية مارس 2022، تشير إلى أن 16 شركة مدرجة، أو نحو 10.1% من عدد الشركات المدرجة، تفوق أسعار أسهمها في السوق ضعف قيمتها الدفترية، ونحو 49 شركة أخرى أو نحو 30.8% من عدد الشركات المدرجة، تفوق أسعار أسهمهـا فـي السوق قيمتها الدفترية بما يراوح بين 1%-99%، أي أن 65 شركة أو 40.9% من عدد الشركات المدرجة تفوق أسعار السوق لأسهمها قيمة السهم الدفترية.

ما تبقى، أو نحو 59% من الشركات المدرجة، تباع بخصم على قيمها الدفترية، 33 شركة أو نحو 20.8% منها تباع عند مستوى خصم يراوح ما بين 1-29%، 27 شركة أخرى أو نحو 17% من الشركات المدرجة تباع بمستوى خصم يراوح ما بين 30-49% على قيمها الدفترية. وتعاني 19 شركة أو نحو 11.9% من عدد الشركات المدرجة مما يمكن إعتباره فجوة فاحشة بين قيمها الدفترية وأسعار أسهمها في السوق، إذ يبلغ مستوى الخصم 50% وأكثر وتلك خصومات غير مبررة مع الارتفاع الكبير في سيولة البورصة.

ما يمكن أن يخفف من أثر تلك الفجوات، هو أن الفجوات انكمشت تدريجياً بمرور الزمن، وتحسن أداء البورصة واستمرار نمو سيولتها كما حدث في الربع الأول من العام الجاري واعد بمزيد من انكماش الفجوات ما لم تتطور ظروف البيئة العامة للأسوأ، يضاف إليه استمرار وتيرة انسحاب أو وقف إدراج الشركات المتعثرة، كما شهد العام الفائت ميلاً إلى ارتفاع نصيب السوق الرئيسي من سيولة البورصة الإجمالية، والسوق الرئيسي هو الحاضن للشركات التي تعاني من تلك الفجوات.

 

3.1  مليار دينار اجمالي ارباح الشركات المدرجة خلال 2021

 

ذكر الشال ان 150 شركة أو نحو 93.8% من إجمالي عدد الشركات المدرجة البالغ 160 شركة أعلنت نتائج أعمالها للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2021، وذلك بعد استبعاد الشركات التي لم تعلن بعد عن نتائجها، وحققت تلك الشركات صافي أرباح بنحو 3.155 مليار دينار، بارتفاع بلغ نحو 319.7% عن مستوى أرباح نفس الشركات لعام 2020 والبالغ نحو 751.8 مليون دينار.

وبلغ عدد الشركات الرابحة 115 شركة والخاسرة 35 شركة مقابل 73 شركة رابحة و76 شركة خاسرة وشركة واحدة لم تحقق أرباحاً أو خسائر عن عام 2020 للعينة ذاتها. ومن منظور آخر، حققت 121 شركة تقدماً في أدائها، من ضمن تلك الشركات زادت 56 شركة مستوى أرباحها و65 شركة إما انتقلت من الخسائر إلى الربحية أو خفضت مستوى خسائرها، أي أن 80.7% من الشركات التي أعلنت نتائجها حققت تقدماً في الأداء، وكان عدد الشركات التي حققت تقدماً في أدائها من نفس العينة 39 شركة في عام 2020. وبلغ عدد الشركات التي تراجع أداؤها في نهاية العام الفائت 29 شركة، ضمنها 14 شركة زادت من خسائرها أو انتقلت من الربحية إلى الخسائر و15 شركة انخفضت ربحيتها، مقابل 111 شركة حققت تراجعاً في أدائها من العينة ذاتها لعام 2020.

وفي قائمة أعلى الشركات تحقيقاً للأرباح، حققت عشر شركات نحو 2.403 مليار دينار كويتي أو نحو 76.2% من إجمالي الأرباح المطلقة لكل الشركات التي أعلنت عن نتائجها (150 شركة) أو نحو 73.4% من قيمة أرباح الشركات الرابحة (115 شركة)، تصدرتها شركة “أجيليتي للمخازن العمومية” بنحو 977.4 مليون دينار كويتي وغالبيتها أرباحاً غير مكررة. وجاء “بنك الكويت الوطني” في المرتبة الثانية بنحو 362.2 مليون دينار كويتي، و”بيت التمويل الكويتي” في المرتبة الثالثة بنحو 243.3 مليون دينار كويتي. وعلى النقيض، حققت 10 شركات أعلى خسائر مطلقة بنحو 88.3 مليون دينار كويتي، ضمنها حققت شركة “ألافكو لتمويل شراء وتأجير الطائرات” أعلى مستوى للخسائر بنحو 23.8 مليون دينار كويتي، تليها “الشركة العربية العقارية” بنحو 11.7 مليون دينار كويتي.

وفي التفاصيل، زادت 6 قطاعات من مستوى ربحيتها عند مقارنة أدائها مع أداء عام 2020، وانتقلت 4 قطاعات أخرى من الخسارة إلى الربحية، بينما انخفضت أرباح قطاعين وقطاع وحيد خفض من مستوى خسائره. أفضل القطاعات أداءً كان قطاع الصناعة الذي زاد أرباحه من نحو 6.1 مليون دينار كويتي إلى أرباح قياسية بلغت نحو 1.059 مليار دينار كويتي من ضمنها الأرباح غير المكررة لشركة “أجيليتي”. ثانيها قطاع البنوك بأرباح بلغت 1.065 مليار دينار كويتي مقارنة بنحو 594.4 مليون دينار كويتي، تلاهما في الارتفاع قطاع العقار الذي انتقل من خسائر بنحو 80.3 مليون دينار كويتي إلى أرباح بلغت 269 مليون دينار كويتي، وإن كان الرقم يتضمن الأرباح غير المكررة للشركة “الوطنية العقارية”. وتراجعت أرباح قطاع السلع الاستهلاكية من نحو 11.9 مليون دينار كويتي إلى نحو 2 مليون دينار كويتي، وتبعه في حجم التراجع قطاع الرعابة الصحية الذي حقق أرباحاً بنحو 3.5 مليون دينار كويتي مقارنة بنحو 4 مليون دينار كويتي لعام 2020.

ومن جهة أخرى، أعلنت 80 شركة عن رغبتها توزيع أرباح، ومن ضمنها 52 شركة أعلنت عن توزيع أرباح نقدية فقط، وشركتان أعلنتا عن توزيع أسهم منحة فقط، و26 شركة أعلنت عن رغبتها في توزيع مختلط ما بين أرباح نقدية وأسهم منحة، بينما أعلنت 70 شركة عن رغبتها بعدم توزيع أرباح.

 

7.14  مليار دينار اجمالي ملكيات المؤسسات العامة المستثمرة في البورصة

 

اشار الشال انه إلحاقاً لفقرة في التقرير الحالي حول أداء الشركات المدرجة للربع الأول من العام الجاري، رأينا أنه من المفيد تبيان أثر ذلك الأداء الإيجابي للبورصة على الملكيات المعلنة لأهم المؤسسات العامة أو شبه العامة، والمقصود بالملكيات المعلنة تلك البالغة 5% أو أكثر.

أكبر المؤسسات العامة التي لها ملكيات معلنة في البورصة هي “الهيئة العامة للاستثمار” التي تملك حصصاً تفوق الـ 5% في 9 شركات، 7 شركات ضمنها حققت ارتقاع في القيمة، وشركتان حققتا خسائر، أعلى ارتفاع نسبي في القيمة كان من نصيب “شركة الاتصالات المتنقلة – زين” وكان بحدود 70.2%، ثاني أعلى ارتفاع نسبي كان لسهم “بيت التمويل الكويتي – بيتك” وبنحو 28.7%، وفي الأرقام المطلقة، كانت قيمة تلك الملكيات المعلنة لها كما في 31/12/2021 نحو 2.685 مليار دينار، ارتفعت تلك القيمة في نهاية الربع الأول من عام 2022 إلى 3.238 مليار دينار أي بمكاسب بلغت نحو 553 مليون دينار كويتي، نحو 88% منها كانت نتيجة ارتفاع قيمة “بيتك”، كما تفوق أداء ملكياتها المعلنة النسبي البالغ التي ارتفعت قيمتها بنحو 20.6%، على مكاسب مؤشر السوق العام البالغة نحو15.7%.

ثاني أكبر الملاك هي “المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية” ولها ملكيات معلنة في 30 شركة مدرجة بعد خروج شركتين خلال الربع الأول 2022 من قائمة الملكيات المعلنة وقد قمنا باستبعاد أثرهما، وكانت النتيجة تحقيق 27 شركة أرباح بينما حققت ثلاث شركات خسائر، أعلى ارتفاع نسبي في الأرباح حققته “شركة الاتصالات الكويتية – stc” وبنحو 61.7%، وثاني أعلى ارتفاع نسبي حققته “شركة مجموعة الصناعات الوطنية” وبنحو 34%، ثم “شركة الخليج للكابلات والصناعات الكهربائية – الكابلات” بنحو 32.9%.

بينما حقق “البنك الأهلي المتحد” أعلى الارتفاعات المطلقة بمكاسب بنحو 102.3 مليون دينار، تلته “شركة أجيليتي للمخازن العمومية” بنحو 66.4 مليون دينار، ثم “بنك الكويت الوطني” بنحو 63.2 مليون دينار، وبعد استبعاد الشركتين اللتين خرجتا من قائمة الملكية المعلنة وإلغاء أثرهما، وهما “بيتك” و”الأسمنت”، ترتفع قيمة ملكية “المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية” في الشركات المعلنة المشتركة ما بين 31/12/2021 ونهاية الربع الأول من العام الجاري من نحو 1.950 مليار دينار إلى نحو 2.289 مليار دينار محققاً ارتفاعاً بالقيمة بنحو 339 مليون دينار وبنسبة 17.4%، أي أعلى أيضاً من مكاسب مؤشر السوق العام.

ثالثهما محفظة “الأمانة العامة للأوقاف” التي تستثمر في شركتين فقط، هما بيت التمويل الكويتي “بيتك” وشركة المجموعة التعليمية القابضة “التعليمية”، والواقع أنها ملكية واحدة مؤثرة في “بيتك” الذي يستحوذ على نحو 99% من قيمة المحفظة، وحقق سهم “بيتك” مكاسب بنحو 28.7% بينما خسر سهم “التعليمية” نحو 32.7%، وكانت الحصيلة نمواً في قيمة المحفظة بنحو 28%. وارتفعت قيمة المحفظة من نحو 519 مليون دينار بنهاية عام 2021 إلى نحو 664 مليون دينار في نهاية مارس الفائت محققة مكاسب مطلقة بنحو 145 مليون دينار.

مثلها تقريباً وإن كانت أعلى تركيزاً “محفظة الهيئة العامة لشؤون القصر”، فبعد أخذ مخصص كامل على “شركة ريم العقارية”، لم يعد في المحفظة سوى أسهم “بيتك” التي ارتفعت قيمتها بنحو 28.7% ومعها ارتفعت القيمة المطلقة لملكيتها المطلقة من نحو 740 مليون دينار في نهاية العام الفائت إلى نحو 951 مليون دينار في نهاية مارس الفائت بمكاسب مطلقة بنحو 211 مليون دينار.

في خلاصة، حققت أهم المؤسسات العامة أو شبه العامة الأربع أداء أفضل لملكياتها المعلنة من مؤشر السوق العام، وارتفعت قيمة ملكياتها المعلنة مجتمعة في البورصة من نحو 5.894 مليار دينار إلى نحو 7.143 مليار دينار في الربع الأول من العام الجاري، وحققت قيمة محافظها نمواً مطلقاً بنحو 1.249 مليار دينار وبمكاسب بنسبة بنحو 21.2%، ساهم “بيتك” بنحو 844.5 مليون دينار من مكاسب القيمة المطلقة أي بنسبة 67.6% من الإجمالي، وشارك كلاً من “البنك الأهلي المتحد” بنحو 8.2% و”أجيليتي” بنحو 5.3%، و”بنك الكويت الوطني” بنحو 5.1%، ومن المؤكد أن النمو في القيم المطلقة أكبر لو حسبت مكاسب إسهامات تلك المؤسسات غير المعلنة، أي تلك التي دون الـ 5%. 

 

الفروقات في توقعات المستقبل هي إفراز طبيعي لارتفاع حالة عدم اليقين

اوضح الشال انه وفي تقرير أبريل الجاري حول آفاق الاقتصاد العالمي، خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو من 4.4% إلى 3.6% للعام الجاري 2022، ومن 3.8% إلى 3.6% أيضاً لعام 2023، مبررات ذلك الخفض هو ذلك الارتفاع الكبير في حالة عدم اليقين بسبب نشوب حرب كبرى في أوروبا بين روسيا وأوكرانيا، أحد طرفاها لا زال قوة عظمى في الجانب العسكري ولا زال يعمل على استعادة عظمة الماضي القريب الشاملة ما يوحي باحتمال امتداد نزاعاتها إلى المدى الطويل.

وبينما روسيا من أكبر مصدري النفط والغاز في العالم ومن أكبر مصدري الحبوب بمشاركة أوكرانيا، ومع ضغوط موروثة من زمن جائحة كورونا أدت إلى اختناق في سلاسل التوريد وحقبة طويلة من الفائدة الصفرية، أصبحت بيئة الاقتصاد العالمي رائبة لتغذية حقبة من التضخم المرتفع قد تطول ما يدعو إلى تشديد سريع للسياسات النقدية والمالية. ولأنها حرب أوروبية هذه المرة، ولأن تبعاتها تطال الاقتصادات الكبرى بشكل مباشر، فالتقرير يتوقع إصابة أكبر الاقتصادات للدول المتقدمة لتصبح توقعاته لنموها أدنى من معدل نمو الاقتصاد العالمي.

ويتوقع التقرير نمواً لتلك الاقتصادات بنحو 3.3% في عام 2022، ثم يهبط بتوقعاته بشكل كبير لعام 2023 إلى نحو 2.4%. أربع اقتصادات ضمنها يتوقع لها نمواً أعلى من ذلك المعدل، وهي، أسبانيا 4.8% وكندا 3.9%، ثم 3.7 % لكل من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة.

وبسبب الحرب، يتوقع إنكماشاً للاقتصاد الروسي بنحو -8.5% في عام 2022 وانكماشاً بنحو -2.3% لعام 2023، بينما يتوقع نمواً أعلى لبقية الاقتصادات الناشئة والنامية وبمعدل 3.8% لعام 2022، يرتفع إلى نحو 4.4% في عام 2023. الاستثناء الوحيد هو تقديراته المرتفعة للنمو المحتمل للاقتصاد الهندي حيث يتوقع له ارتفاعاً بنحو 8.2% في عام 2022، وآخر بنحو 6.9% في عام 2023، ربما لأن الهند أصبحت من دول نادرة تستفيد من حرب أوكرانيا بتوفر احتياجاتها من الطاقة من روسيا بأسعار تفضيلية. بينما الصين لم تعد استثناء وفقاً لتقديراته، حيث يتوقع لها أن تحقق نمواً هابطاً بالمقارنة بمعدلات نموها التاريخية وبحدود 4.4% في عام 2022، ترتفع إلى 5.1% في عام 2023.

تبقى منطقة الشرق الأوسط منطقة ما بين المجموعتين السابقتين نتيجة شدة تأثرها بأوضاع سوق النفط لأن ضمنها دولاً كثيرة مصدرة للنفط والغاز، فالصندوق يتوقع لها معدلاً للنمو بنحو 4.6% في عام 2022 لأنه عام فيه أسعار النفط رائجة، ثم يهبط بتوقعاته لعام 2023 إلى معدل بحدود 3.7%. والاقتصاد السعودي أكبر الاقتصادات ضمنها يتوقع له الصندوق نمواً مرتفعاً في عام 2022 وبحدود 7.6% ما يؤكد رواج سوق النفط، ثم يهبط بتوقعاته له إلى 3.6% لعام 2023، ولا بأس من التنويه إلى أن الفروقات ما بين توقعات تقرير يناير وتقرير أبريل للصندوق عالية، وهي إفراز طبيعي لارتفاع حالة عدم اليقين، وعلى قارئ تلك التوقعات الالتزام بالحذر لأن هامش الخطأ فيها أعلى بكثير منه في أحوال مستقرة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق