أخبار عاجلةمقالاتمقالات وأراء

الشرق الاوسط يشهد تدفق رأس المال الجريء على الشركات الناشئة..

كتب أسامة صالح

يشهد الشرق الاوسط بعض التقدم المحقق في مجالي رأس المال الجريء للاستثمار في الشركات الناشئة في منطقة الشرق الاوسط.

فقد حقق هذا القطاع نمواً هائلاً خلال العام الماضي، حيث تمكنت الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من جمع تمويلات من رأس المال الجريء بلغت 1.2 مليار دولار خلال النصف الأول من العام 2021 بارتفاع قدره 64% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي وفق تقرير مؤسسة “ماجنيت”.

ويتوقع الخبراء تواصل زخم هذا النمو مع زيادة الرغبة في الاستثمار في قطاع الشركات الناشئة في المنطقة. و شهد نشاطاً مكثفاً في عمليات التخارج في كل القطاعات وخصوصاً في المملكة العربية السعودية.

حيث ظهر بعض قادة الأعمال الذين تحركهم التكنولوجيا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وسوف نستفيد من تدفق رؤوس الأموال القادمة إلى منطقتنا، ومن المتوقع أن يكون العام الحالي هو عام الاستثمارات التكنولوجية في الشرق الأوسط.

ويبدي بعض الخبراء تفاؤلاً بشأن نمو قطاع رأس المال الجريء في السعودية، استنادًا إلى الأرقام الأخيرة، حيث شهدنا زيادة في التمويل بنسبة 65% خلال النصف الأول من العام 2021، ونعتقد أن المملكة تعزز بالفعل معايير سوق رأس المال الجريء، والتي ستنتشر بشكل طبيعي على المستوى الإقليمي وسط مضاعفة الحكومة استثماراتها.

وقفزت المملكة العربية السعودية، أكبر اقتصاد في العالم العربي، من المركز الثالث إلى المركز الثاني في سوق رأس المال الجريء في المنطقة، وفقاً لتقرير استثمار رأس المال الجريء الأخير الصادر عن مؤسسة “ماجنيت”.

وشكلت قيمة رأس المال المجموع في المملكة خلال النصف الأول من العام الماضي نسبة 14% من تمويلات رأس المال الجريء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ومع ذلك، لا تزال هناك فجوات كبيرة يجب سدها في هذا السوق، وبرزت مشاكل من حيث تدفق الكثير من الصفقات، ولكن العرض نادر للغاية.

وتقلص الفارق في الصفقات بين دولة الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والسعودية من 41 صفقة في عام 2020 ككل، إلى 11 صفقة فقط في النصف الأول من عام 2021، ما أدى إلى سد الفجوة بين الأسواق الثلاثة الأولى.

ومع ذلك، فإن المنطقة تفتقر إلى “الابتكار” باعتباره سبباً لمشكلة تدفق الصفقات في المملكة، حيث نعاني من نظام تقليدي، و لا نتحدث عن نواحي الابتكار التكنولوجي.

وقد ابتكرت وزارة الاستثمار أجهزة ريادة الأعمال وبرامج الشركات الناشئة وجذب الكثير من رؤوس الاموال للاستثمار في المملكة، ولكن السوق ناشئ، وهناك الكثير من الفجوات التي لا تزال بحاجة إلى سد. ومع ذلك، فإن الحكومة تتحرك بصورة استباقية للغاية في محاولة للتعامل مع كل قطاع في السوق، لتحقيق المزيد من التقدم نحو سوق يتمتع بالنضج.

وكثيراً ما يوصف الى الشرق الأوسط بالافتقار إلى الابتكار، حيث تقلد غالبية الشركات الناشئة الأفكار أو نماذج الأعمال في مناطق أخرى.

ومع ذلك، يعتبر هذا جزء طبيعي من تطوير سوق الشركات الناشئة في المنطقة. وخصوصا عند النظر إلى الصين والهند، فقد بدأتا بنسخ الأسواق المحلية وحل بعض نقاط الضعف التكنولوجية في أسواقهما. وفي البداية، لم يكن الابتكار يتعلق بطرح الفكرة ولكن بكيفية تقديم الخدمة.

أن توفير الدعم لدورة الشركات الناشئة بالكامل أمراً بالغ الأهمية للتطوير الشامل للنظام الإيكولوجي للشركات الناشئة. إذا نظرنا إلى الأسلوب الذي تتم به هيكلة الاقتصاد بشكل تقليدي، سنجد أنه يتفادى المخاطرة بشدة.

وعند البحث في الخيارات الاستثمارية المتاحة، نجد أن من بينها عقارات تقليدية وأسهم عامة، ولم يكن رأس المال الجريء جزءاً من المشهد الإستثماري، على الأقل حتى العام الماضي.

أما مدراء الصناديق الاستثمارية، فإن مهمتهم تتلخص بتثقيف ومساعدة مختلف الفئات للنظر إلى رأس المال الجريء على أنه يشكل مستقبل السوق. ومع الأخذ في الاعتبار الامور المتعلقة بتدفق الصفقات للاستفادة من واقع السوق وفهمه، فانه ينبغي تطوير البيئة الداعمة المناسبة.

أمّا بالنسبة لنمو الأسواق السعودية والإماراتية، فهناك الكثير من الفرص الإستثمارية، والسوق أصبح مؤسسياً بدرجة أكبر. وتعتبر اسواق دول المنطقة من الأسواق الناشئة، ولكننا ظهرنا متأخرين بعض الشيء لأن بعض الخدمات كانت في الواقع قديمة جداً.

وهناك قضايا شائكة لا تزال بحاجة إلى حل، حيث جاري العمل لتحسين الروح المعنوية المحلية، وسيكون لدينا الكثير من المواهب الناشئة في المنطقة التي ستحتاج إلى الدعم كي تنمو وتزدهر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق