أخبار عاجلةأسواق الأسهماقتصاد وأعمال

الشيخ البراك : الاستخدام المتزايد لشبكات التواصل الاجتماعي أدى إلى كثير من المخاطر أبرزها ” الجرائم المعلوماتية “

في إطار دعم بوبيان لحملة "لنكن على دراية "

أكد المدير الأول في إدارة الرقابة الشرعية ببنك بوبيان الشيخ محمد البراك أن الاستخدام المتزايد والانتشار السريع لشبكات التواصل الاجتماعي أدى إلى كثير من المخاطر إذ أفرز أنواعاً جديدة من الجرائم وهي “الجرائم المعلوماتية” كجرائم الاختلاس والتزوير التي تتم بالوسائل الإلكترونية،  وإطلاق الحسابات الوهمية بقصد ارتكاب أنواع مختلفة للجرائم الإلكترونية.

وأضاف ” اتسعت في العصر الحديث دائرة استخدام الشبكات الدولية للمعلومات كوسيلة للاتصال في شتى مجالات الحياة لتحقيق ما تصبو إليه الإنسانية من اختصار للوقت والمسافات والجهد البدني والذهني، وأصبحت   ” شبكات وسائل التواصل الاجتماعي” تحوي معلومات لا تقع تحت حصر تتعلق بكافة ميادين الحياة الشخصية والاقتصادية والعلمية وغيرها.

وقال الشيخ البراك ” جاءت شريعتنا الإسلامية الغراء التي سعتإلى المحافظة على الأموال بأقوم الطرق وأعدلها، وأعظمها وأنفعهاإذ تعد الأموال أحد الضروريات الخمس التي جاءت شريعتنا بوجوب حمايتها ودرء المفاسد عنها،وما ذلك إلا لما في التفريط فيها من الفساد والإثم العظيم، والخطر الأكيد”.

وأضاف ” نهانا الله ﷻ أن نأكل أموال بعضنا بالباطل، وبدون وجه حق فقال: ﴿ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ﴾ [البقرة: 188] ، إذ عدّ بعض العلماء هذه الآية الكريمة أصلاً من الأصول التي يقوم عليها إصلاح المعاملات، وأحد أهم الدعائم والمرتكزات التي يبنى عليها الاقتصاد، وما من شك أن تعاليم الإسلام المتقررة في جميع أبواب العقود التجارية، بل وفي كتب المعاملات المالية تقوم على هذا المبدأ الإسلامي السامي.

من ناحية أخرى اكد الشيخ البراك على دعم البنك لمبادرة “لنكن على دراية” التى أطلقها بنك الكويت المركزي بالتعاون مع اتحاد مصارف الكويت والبنوك المحلية منأجل رفع الوعي لدى المواطنين والمقيمين بالأنشطة المصرفية المختلفة.

 

 

** عمليات الاحتيال الإلكتروني

وقال الشيخ البراك إن الله عز وجل كرر هذا النهي في كتابه الكريم، فقال ﷻ: ﴿ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ﴾ [النساء: 29]، قال الإمام السعدي في تفسيره: “ينهى تعالى عباده المؤمنين أن يأكلوا أموالهم بينهم بالباطل، وهذا يشمل أكلها بالغصوب والسرقات، وأخذها بالقمار والمكاسب الرديئة ” .

كما توعد الله ﷻالذين يأكلون أموال الناس بالباطل بعذاب أليم، فقال سبحانه وتعالى في محكم التنزيل: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ [التوبة: 34].

ونوه الشيخ البراك إلى أن ما يؤكد حفظ الشارع للأموال وتحريمها، وعدم جواز أخذها إلا بطيب نفس صاحبها أن رسول الله ﷺ كان مما ذكره في خطبة الوداع وشدد عليه ((يا أيها الناس، أي يوم هذا؟ قالوا: يوم حرام، قال: فأي بلد هذا؟ قالوا: بلد حرام، قال: فأي شهر هذا؟ قالوا: شهر حرام، قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، فأعادها مرارً)).

وأضاف ” وحاصل ماذكر أن من صور أكل أموال الناس بالباطل المنتشرة اليوم هي عمليات الاحتيال الإلكتروني، فإنها جرائم عابرة للحدود، يمكن أن توقع أي فرد كضحية لعمليات الاستغلال المختلفة لتحقيق المكاسب المادية، تلك الجرائم تسبب خسائر للمجتمع ككل على جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمنية.

وضرب مثالا بذلك كالاختراق أو القرصنة والتجارة غير القانونية «كتجارة المخدرات»، وغيرها من الجرائم العابرة للحدود، والتي تعد من الأمور المحرمة في الشريعة الإسلامية.وليحذر العبد من المخالفة لأمر الله وأمر رسولهﷺ، وأن يأكل أموال الناس بطريق التعدي والنهب، والسرقة وقطع الطريق، والظلم، والخداع والحيل فإن الله عز وجل يقول: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ ﴾ [ إبراهيم:42].

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق