أخبار عاجلةمقالاتمقالات وأراء

العام 2022 .. عام الرقائق والأمن السيبراني وتايوان

كتب أسامة صالح

تشير التوقعات الى استمرار النقص العالمي من اشباه الموصلات في عام 2022 حيث ستنخفض أسعار الأسهم، مما جعل البنوك الاستثمارية والمصارف يتراجعون عن ضخ المزيد من الأموال في المرافق الصناعية، وبلوغ القيمة السوقية لشركات صناعات الرقائق لأعلى مستويات، حيث سيستغرق بعض الوقت قبل أن يبدأ نزيف الألم الناتج عن هذه الثقة في غير محلها في الظهور، لذلك نتوقع عاماً انتقالياً نتحول فيه من الازدهار إلى الانهيار.

ومن أهم النقاط المستفادة من هذه الأزمة هي استيقاظ العالم على محنة تايوان وأهميتها لقطاع التكنولوجيا العالمي، ومنع انتشار المشكلة مع جارتها القوية (الصين)، واصبح الأمن السيبراني ساحة المعركة الرئيسية بين القوى العالمية، وتقف تايوان على الخطوط الأمامية أيضاً.

ان اللعب ببطاقة الأمن القومي هو أمر مربح لأكبر شركة أمريكية مصنعة للرقائق، ولكن الحقيقة هي أن الولايات المتحدة لا تستطيع استبدال البنية التحتية العالمية للإلكترونيات الراسخة بشكل خاص في الصين واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان، وبدلاً من ذلك، يتعين على واشنطن إدارة المخاطر والعمل مع الدول الموثوقة لضمان موثوقية كل خطوة في العملية ، وهي مهمة صعبة خصوصا عندما يستمر عدم احترام أقرب الحلفاء في سول وتايبيه.

ومن غير المتوقع أن تحتفظ شركة صناعة الرقائق الأكثر أهمية في العالم بمعظم قدرتها الإنتاجية ضمن دائرة ضيقة، وعلاوة على ذلك، فإن شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات “تي إس إم سي” متحفظة في التوسع في الخارج ، ولا تفعل أي شيء لإرضاء الحكومات الأجنبية.

ولأكثر من 70 عاماً، كانت الجزيرة وسيطاً مهماً في العلاقات التجارية والاقتصادية بين الصين والغرب، وساهمت التجارة بتعزيز العلاقات في غياب العلاقات السياسية، ولكن اللهجة الأكثر حدة كانت من بكين تجاه رجال الأعمال التايوانيين.

وتعطي أدوات وتكتيكات جديدة يطبقها المتسللون في الصين بعض اللمحات حول كيفية تشكل الحرب الباردة الإلكترونية العالمية في السنوات القادمة، وبدلاً من مطاردة مدفوعات الفدية، تستخدم هجمات البرامج الضارة ضد أهداف في تايوان لتشتيت انتباه الضحايا وإرباكهم أثناء تنفيذ المزيد من هذا النوع من العمليات ، حيث يجب على الدول الأخرى أن تتوقع نفس الشيء.

ومن المتوقع أن يقدم النقص العالمي الفرصة المناسبة حيث لا تزال واحدة من أكبر الأسماء في العالم (Global Foundries Inc) المدرجة حديثاً في البورصة، وينبغي أن يكون ذلك بمثابة تحذير للحكومات والمستثمرين لضخ المزيد من مليارات الدولارات ومضاعفة القدرات الإنتاجية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق