أخبار عاجلةأسواق الأسهماقتصاد وأعمالالكويت

الكويت: مبيعات العقار بالربع الثالث تتجاوز مستويات ما قبل الجائحة بدعم من استمرار انتعاش القطاع السكني

أبرز النقاط

  • ارتفاع إجمالي المبيعات العقارية الربعية إلى 1.1 مليار دينار (+16% على أساس ربع سنوي، +63% على أساس سنوي) والمتوسط الشهري يصل إلى 360 مليون دينار.
  • مبيعات القطاع السكني بالصدارة بقيمة 810 مليون دينار في الربع الثالث (+87% على أساس سنوي).
  • انتعاش ملحوظ للقطاع الاستثماري وسط انخفاض الأسعار، إلا أن المبيعات بقيت دون مستويات ما قبل الجائحة.
  • الإصلاح مع تسارع وتيرة زيادة العرض بسوق المساكن الجديدة من أبرز العوامل الجوهرية لضمان سلامة واستقرار سوق العقار.
  • قد تقوم الحكومة بتمرير مشروع قانون الرهن العقاري في 2022/2023، إلا ان الوضع يتطلب تدابير مصاحبة للحد من تفاقم الأسعار.

المبيعات العقارية تتجاوز مستويات ما قبل الجائحة في الربع الثالث من عام 2021

شهدت المبيعات العقارية نمواً ملحوظاً في الربع الثالث من عام 2021 بفضل التعافي التام الذي شهدته خلال النصف الأول من العام الحالي، إذ بلغ إجمالي المبيعات في الربع الثالث من العام الحالي 1.1 مليار دينار كويتي (+16% على أساس ربع سنوي، +63% على أساس سنوي) ووصل في المتوسط إلى 360 مليون دينار كويتي شهرياً على خلفية النشاط القوي للقطاع السكني والزيادة الملحوظة في أسعار المساكن والأراضي (الرسم البياني 1). كما شهد الربع الثالث تحسن مبيعات القطاعيين التجاري والاستثماري (أي الشقق) على الرغم بقائهما أقل من مستويات ما قبل الجائحة، وما يزال القطاع الاستثماري يواجه بعض التحديات بسبب ضعف العوامل الأساسية التي أدت لتراجع الطلب وارتفاع عدد العقارات الشاغرة. ومن ضمن أسباب تباين الأداء بين القطاعين السكني والاستثماري تحول توجهات المستثمرين نحو العقارات السكنية، والتي اكتسبت المزيد من الزخم منذ عام 2017 بعد زيادة رسوم المرافق العامة على العقار الاستثماري

كما كانت الجائحة أيضاً من العوامل التي أثرت على أداء قطاع العقار، وذلك نظراً لما نتج عنها من ضغوط على مستويات الدخل وتوظيف الوافدين اللذينيمثلان المحرك الرئيسي لسوق إيجارات الشقق السكنية. وتشير النظرة المستقبلية إلى أن النشاط السكني قد يستفيد من استمرار قوة الطلب والعرض المحدود للوحدات الجديدة. من جهة أخرى، فإن قانون الرهن العقاري الجديد، إذا تم إقراره، من شأنه تعزيز سوق العقار السكني، إلا أنه يجب أن يكون مصحوباً بإجراءات اضافية لمنع تفاقم الأسعار. ومع عودة النمو الاقتصادي وتعافى النشاط التجاري تدريجياً، من المقرر أن ينعكس ذلك إيجابياً على القطاعين التجاري والاستثماري. إلا انه ما لم يحدث تحول مفاجئنحو تفضيل إيجارات الشقق، فمن المحتمل أن يبقى قطاع الاستثمار بحاجة إلى دعم من طلب الوافدين.

نشاط القطاع السكني المحرك الرئيسي للمبيعات

بلغت قيمة مبيعات القطاع السكني 810 مليون دينار كويتي في الربع الثالث من عام 2021 (+87% على أساس سنوي) بدعم من عدد من العوامل التي تضمنت تزايد حجم المبيعات (+ 35% على أساس سنوي) والارتفاع الشديد في أسعار الأراضي والمساكن بصفة عامة (الرسم البياني 2).

ارتفع مؤشر بنك الكويت الوطني لأسعار المنازل ومؤشر بنك الكويت الوطني لأسعار الأراضي بنسبة 27% و14%، على أساس سنوي، على التوالي في سبتمبر (الرسم البياني 3). وتستمر الأساسيات القوية (العرض المحدود والطلب القوي) في دعم مكاسب القطاع السكني وذلك نظراً لأن الطلب ضمن هذا القطاع يحركه بشكل ملحوظ تزايد شريحة الشباب ضمن التركيبة السكانية، هذا إلى جانب زيادة اقبال المستثمرين بسبب استقرار عائدات القطاع بفضل ارتفاع معدلات الإشغال مقارنة بالقطاع الاستثماري.

كما يعزى تباين أداء القطاعات العقارية المختلفة إلى حد ما إلى العديد من العوامل المتعلقة بالسياسات التي رجحت بشكل غير مباشر كفة القطاع السكني بما في ذلك الإعفاء من الرسوم الإضافية على المرافق العامة منذ عام 2017 مما أدى إلى انخفاض التكاليف التشغيلية وبالتالي زيادة هوامش عوائد إيجارات القطاع السكني نسبيا، هذا بالإضافة إلى غياب التدابير التي تحد من زيادة الأسعار وعمليات المضاربة، مثل فرض ضريبة على السكن الثاني أو الرسوم على المساحات الشاغرة لفترات طويلة. وتستمر العوامل سالفة الذكر، إلى جانب الضعف الذي يعاني منه قطاع الشقق البديلة بالفعل، بالمساهمة في زيادة أسعار العقارات السكنية بشكل ملحوظ منذ عام 2018.

وتشير النظرة المستقبلية إلى استمرار ارتفاع أسعار الوحدات السكنية في ظل غياب الإصلاحات وزيادة المعروض من الوحدات. وبالنظر إلى النمو الحاد الذي شهدناه هذا العام، سيكون من المفاجئ أن تواصل الأسعار ارتفاعها بالمعدلات التي شهدتها مؤخراً وقد تشهد نمواً متواضعاً إلى حد ما في المستقبل.

ويتوقع أن يتلقى القطاع السكني مزيد من الدعم في حالة تمرير البرلمان لمسودة قانون الرهن العقاري الذي تقدمت بها الحكومة في مايو الماضي. وقد يتم إقرار هذا القانون اعتباراً من 2022/2023. وسيؤدي ذلك إلى تسهيل الحصول على التمويل اللازم ومن المحتمل أن يوفر مزيداً من الدعم للنشاط السكني وأسعار العقارات. إلا انه هناك بعض العوامل التي تثير القلق من بينها القدرة على تحمل التكاليف في ظل ارتفاع أسعار المساكن بشكل كبير مقارنة بمعدل زيادة متوسط دخل المواطن. وعلى الرغم من قيام الهيئة العامة للرعاية السكنية، بالشراكة مع القطاع الخاص، بتخطيط وتنفيذ عدداً من المشاريع السكنية الكبرى خلال السنوات الأخيرة، إلا إن زيادة المساكن المتاحة تعتبر غير كافية لإحداث تأثير جوهري على تراكم الطلبات الإسكانية القائمة والتي تقدر بنحو 91,500 طلب كما في عام 2020 (هذا قبل احتساب الطلب المستقبلي). لذلك، من المرجح أن يستمر النقص في العقار السكني كأحد أبرز التحديات التي تتطلب المزيد من المبادرات للوصول إلى حل جذري.

 

القطاع الاستثماري يشهد انخفاض الأسعار وانتعاش النشاط

بلغت قيمة مبيعات القطاع الاستثماري (أي الشقق السكنية) 235 مليون دينار كويتي في الربع الثالث من عام 2021 (+47% على أساس ربع سنوي، +70% على أساس سنوي) وذلك بالمقارنة بمتوسط قيمة المبيعات الفصلية ما قبل الجائحة والذي بلغ 279 مليون دينار كويتي في عام 2019، مما يعكس انتعاشاً جزئياً (الرسم البياني 4).

ويعزى تزايد المبيعات إلى الانتعاش الملحوظ لأحجام الصفقات (+83% على أساس سنوي)، والذي قد يكون مدفوعاً بانخفاض الأسعار (انخفضت أسعار المباني بنسبة 9% على أساس سنوي) وذلك في ضوء تكيف السوق مع ضعف الطلب وتراجع أعداد العمالة الوافدة نتيجة الجائحة (الرسم البياني 5).

وقد فاقم ذلك من مواطن الضعف التي يعاني منها القطاع بالفعل – انخفاض الإيجارات، وتراجع الأسعار، وزيادة عدد العقارات الشاغرة – حتى قبل تفشي الجائحة بسبب زيادة العرض وتباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي.

ومن جهتنا، نتوقع أن يستغرق التعافي الكامل بعض الوقت، خاصة في ظل ضعف وتيرة الانتعاش الاقتصادي نسبيا وجهود توطين الوظائف (التكويت)، ضمن مساعي معالجة خلل التركيبة السكانية والتي يترتب عليها فرض قيود على عدد الوافدين (مسودة قانون تم طرحها في أواخر عام 2020). كما أن الإصلاحات الهادفة للحد من شراء المساكن مع تعزيز الطلب على الشقق ستساعد في إعادة التوازن بين القطاعين.

ضعف مبيعات القطاع التجاري بالربع الثالث

بلغت مبيعات القطاع التجاري 36 مليون دينار كويتي (-60% على أساس سنوي) في الربع الثالث من عام 2021، أي انها ما تزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الجائحة. إذ انخفض حجم الصفقات بنسبة 40% على أساس سنوي. ومع انتعاش الاقتصاد وتحسن بيئة الأعمال بدعم من تقدم وتيرة برامج اللقاحات، قد نشهد انتعاشاً تدريجياً لأداء القطاع، إلا ان الوضع قد يستغرق بعض الوقت حتى ينحسر التأثير السلبي للجائحة على الشركات الصغيرة والمتوسطة ووظائف الوافدين وسوق العمل ويعود الطلب على المساحات التجارية إلى الارتفاع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق