أخبار العالمأخبار عاجلةأسواق الأسهماقتصاد وأعمالالكويت

الكويت: نمو قوي للائتمان الشخصي ولكن إقراض قطاع الأعمال ضعيف في الربع الأول من عام 2021

أبرز النقاط

  • الائتمان المحلي يبدأ العام الحالي بأداء ضعيف نسبياً بارتفاعه 1% على أساس ربع سنوي، وبنحو 2.8% سنوياً في مارس.
  • استمرار ضعف الائتمان المقدم لقطاع الأعمال وتسجيله نمواً سنوياً بنسبة 0.6% فقط بنهاية مارس.
  • الائتمان الشخصي يواصل نموه القوي ويصل إلى أعلى نمو سنوي في 4 سنوات ونصف بارتفاعه 8.1%.
  • الودائع المحلية تشهد نمواً ضعيفاً في الربع الأول من عام 2021 تحت ضغط من ودائع القطاع الخاص والودائع الحكومية.
  • من المتوقع أن يؤدي تأجيل سداد مدفوعات أقساط القروض الشخصية لمدة ستة أشهر، مع بقاء كافة المتغيرات الأخرى دون تغيير، إلى زيادة تعزيز صافي نمو القروض الشخصية.

بدأ الائتمان المحلي العام بأداء ضعيف نسبياً، إذ ارتفع بنسبة 1% على أساس ربعي وبنحو 2.8% على أساس سنوي في مارس الماضي. وكان الائتمان الشخصي هو المحرك الرئيسي للنمو، للربع الثالث على التوالي، في حين ظل الائتمان المقدم لقطاع الأعمال ضعيفاً. واستمرت حالة عدم اليقين والاضطرابات المرتبطة بالجائحة في الضغط على الإقراض التجاري. وبالإضافة إلى ذلك، كانت قد ساهمت خطوط الائتمان الطارئ في دعم الإقراض التجاري خلال العام الماضي، ويُعتقد أنها تلعب دوراً أقل أهمية هذا العام. ومن جهة أخرى، يساهم أيضاً استمرار ارتفاع الطلب ومرونة التقييمات في قطاع العقارات السكنية بالإضافة إلى قوة الإنفاق الاستهلاكي في دعم نمو إقراض الأفراد، الذي لامس أعلى مستوياته في عدة سنوات.

ومن جهة أخرى، بلغ نمو الائتمان المقدم لقطاع الاعمال 0.6% فقط على أساس سنوي بنهاية مارس 2021، متأثراً بتزايد معدلات النمو التي شهدها في مارس من العام الماضي والذي كان مدفوعاً على الأرجح باستغلال خطوط الائتمان الطارئ في بداية ظهور الجائحة. إلا أن النمو كان مرناً في بعض القطاعات، مثل الصناعة (+ 3.4% على أساس سنوي) والنفط / الغاز (+ 3.2%). ومن جهة أخرى، ظل الائتمان المقدم للقطاع التجاري ضعيفا وذلك منذ منتصف عام 2020، إذ انخفض بنسبة 7.6% على أساس سنوي حتى شهر مارس. وفي المقابل، ارتفع الائتمان المقدم للقطاع العقاري، صاحب الوزن النسبي الكبير ضمن القطاع، بنسبة 2% ليشكل حوالي 43% من إجمالي القروض المقدمة لقطاع الأعمال بنهاية الربع الأول من عام 2021.

كما ظل ائتمان الأفراد قوياً في الربع الأول من عام 2021، بتسجيله نمواً سنوياً بنسبة 8.1% حتى مارس، فيما يعد أعلى معدل نمو سنوي يسجله في أربع سنوات ونصف. ويعزى تسارع وتيرة النمو لأداء القروض السكنية القوي والتي زادت بنسبة 8.7%. في المقابل، لم تشهد القروض الاستهلاكية تغيراً يذكر في الربع الأول من عام 2021، وتراجع معدل النمو السنوي لهذا القطاع إلى 8.9%، متأثراً على الأرجح بتراجع أعداد الوافدين.

كما ساهم الائتمان لشراء الأوراق المالية في تعزيز معدل النمو الإجمالي في الربع الأول من عام 2021، في ظل تسجيله لأعلى وتيرة نمو على أساس ربع سنوي في عام ونصف. ومن جهة أخرى، استمر تقليص مديونية المؤسسات المالية غير المصرفية في الربع الأول من عام 2021 في ظل انخفاض الائتمان المقدم لهذا القطاع بنسبة 16% على أساس سنوي.

وبالنسبة للتوقعات المستقبلية، ما زالت توقعاتنا تشير إلى أن نمو الائتمان سيكون في حدود 4-5% تقريباً في عام 2021. ومن المتوقع أن يؤدي تأجيل سداد مدفوعات أقساط القروض الشخصية لمدة ستة أشهر، مع بقاء كافة المتغيرات الأخرى دون تغيير، إلى زيادة تعزيز صافي نمو الائتمان الشخصي، نظراً لما لذلك من تأثير في إبقاء تسجيل القروض لفترة أطول في ميزانيات البنوك. وقد يساهم تحسن البيئة التشغيلية، بما في ذلك التطورات الإيجابية على صعيد التصدي للجائحة، في تعزيز نمو الائتمان المقدم لقطاع الأعمال، وذلك على الرغم من أن التراجع المتوقع لتمويل رأس المال العامل في حالة الطوارئ (وهي ظاهرة شهدناها بقوة في عام 2020 نظراً للجائحة) قد يمثل عبئاً على النمو. وعلى الرغم من أنه من المتوقع أن اقرار قانون “ضمان التمويل” للشركات الصغيرة والمتوسطة يعد من الأمور الايجابية، إلا أنه من غير المتوقع أن يكون له تأثيراً جوهرياً على اجمالي معدل نمو الائتمان نظراً لصغر حجمه (بحد أقصى 500 مليون دينار كويتي)، بما يمثل 1.2% فقط من إجمالي الائتمان المحلي بنهاية مارس الماضي. وأخيراً، وفي إطار جهود بنك الكويت المركزي لدعم وتعزيز اداء البنوك ومساندة تعافي الاقتصادي بصفة عامة، قام بتمديد تدابيره التيسيرية لكفاية رأس المال ومعايير السيولة لمدة ستة أشهر إضافية (حتى نهاية يونيو 2021).

ضعف نمو الودائع في الربع الأول من عام 2021

استمر تباطؤ وتيرة نمو الودائع المحلية (+1% على أساس سنوي) على خلفية الأداء الضعيف لكل من ودائع القطاع الخاص والودائع الحكومية. إذ انخفضت ودائع القطاع الخاص (-2%) للربع الثاني على التوالي، مما أثر سلباً على معدل النمو السنوي الذي وصل إلى 1.9% فقط. كما كان أداء الودائع الحكومية أضعف، إذ انخفضت بنسبة 8.2% (655 مليون دينار كويتي) على أساس ربع سنوي، وهو الأمر الذي قد يكون مرتبطاً بأزمة السيولة التي تواجهها الحكومة.

إلا انه وبالنظر إلى توزيع ودائع القطاع الخاص بالدينار الكويتي، نلحظ نظرة أكثر اشراقاً للبنوك حيث ارتفعت الودائع تحت الطلب وودائع الادخار بنحو 20% على أساس سنوي، في حين تراجعت الودائع لأجل، التي تعتبر أكثر تكلفة، بنسبة 9.5% على أساس سنوي. علماً بأن الانخفاض الحاد في أسعار الفائدة وتأجيل مدفوعات أقساط القروض الشخصية خلال العام الماضي يعتبران من أهم العوامل التي ساهمت في تغيير توزيع ودائع القطاع الخاص. من جهة أخرى، اتبع معدل عرض النقد بمفهومه الواسع (ن2) نفس خطى ودائع القطاع الخاص بصفة عامة، وسجل نمواً بنسبة 1.9% على أساس سنوي.

وقابل الأداء الضعيف للودائع المحلية حتى الآن هذا العام ارتفاع ودائع غير المقيمين، والتي زادت بنسبة 7.2% على أساس ربع سنوي، في حين ارتفعت نسبة القروض إلى الودائع لدى البنوك إلى 90% بنهاية الربع الأول من عام 2021 مقابل 87% بنهاية عام 2020. وأخيراً، من المتوقع أن يساهم تأجيل سداد مدفوعات أقساط القروض الشخصية في توفير بعض الدعم لنمو ودائع القطاع الخاص في المستقبل.

الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير

أبقى بنك الكويت المركزي على سعر الخصم عند مستوى 1.5% منذ مارس 2020، ومن المحتمل أن يظل عند هذا المستوى في الوقت الحالي نظراً لاستبعاد قيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع سعر الفائدة في أي وقت قريب. ومن جهة أخرى تواصل أسعار الفائدة التجارية (المتوسط المرجح وفقاً لحسابات بنك الكويت المركزي) على القروض والودائع المقومة بالدينار الكويتي، التراجع تدريجياً بعد الانخفاض الحاد نسبياً الذي شهدته العام الماضي، والذي يعكس، من ناحية الإقراض، إعادة تسعير محافظ القروض المقدمة للأفراد.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق