أخبار عاجلةأسواق الأسهماقتصاد وأعمالالكويت

«المحاسبة» لـ «الحكومة»: ضعوا خطة متكاملة لإدارة الطوارئ والأزمات

دعا ديوان المحاسبة الحكومة إلى وضع خطة متكاملة الأركان لإدارة الطوارئ والأزمات تشترك فيها كل الأطراف ذات العلاقة مع تحديد أولويات الصرف بها ليكون ذلك بمنزلة أول خطوة نحو تجاوز الأزمات بكفاءة دون آثار مالية أو أخطاء إدارية أو هدر الموارد وزيادة الصرف غير المقنن وغيرها.
وطالب المحاسبة الحكومة، في تقرير المواطن 2021/2022 الذي صدر تحت عنوان «وعادت الحياة لطبيعتها»، بالإسراع بإصدار تشريعات وقوانين واضحة لتوحيد آلية التعاقدات الحكومية وأشكالها في حالات الطوارئ وتحديد المسؤوليات كل فيما يخصه، وضرورة إرساء قواعد التنسيق بين الجهات الحكومية ذات العلاقة والأعمال المشتركة خلال الأزمات والطوارئ لحماية المال العام وضمان تجاوزها باحترافية والتقليل من الأضرار الناجمة عنها، والتحقق من الطاقات الاستيعابية التخزينية في الدولة قبل القيام بعمليات الشراء، حفاظا عليها وفق الشروط المثالية لتخزينها منعا للهدر وحفاظا على المال العام.
وفي شأن المالية العامة، يرى «المحاسبة» ضرورة تنويع مصادر الإيرادات العامة وتقليل درجة الاعتماد على الإيرادات النفطية ضمن خطة مالية صارمة، والعمل على ترشيد الإنفاق ومعالجة أوجه الخلل بالميزانية العامة للدولة، وتنمية أموال الاحتياطي العام للدولة بدلا من استنزاف موارده المالية، وضرورة بذل العناية المهنية الكافية من الإدارة المالية واستحداث آليات مناسبة لتحصيل الأموال المستحقة للخزانة العامة للدولة. وأكد ضرورة بذل الجهود الكافية لتحصيل الديون المستحقة للحكومة واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية للمطالبة بتلك المديونيات وتحصيلها خاصة المدور دون حركة منها لعدة سنوات، ووضع نظام رقابي شامل لمعالجة الأسباب المؤدية إلى استمرار تضخم رصيد الديون المستحقة للحكومة، وإيجاد الآلية اللازمة لاستمرار متابعة ما يتعلق بهذا الحساب أولا بأول. وتبين لديوان المحاسبة من خلال فحص تنفيذ مشروعات خطة التنمية المنوط تنفيذها للجهات عن السنة المالية 2020/2021 وجود ملاحظات مشتركة بين الجهات، تتضمن مخاطر ضعف جاهزية الجهات لتنفيذ مشروعات خطة التنمية وعرقلة تحقيق الأهداف المرجوة من المشروعات حسب البرامج الزمنية المخطط لها، وتأخر إنجاز الخطة وتعطيل عجلة التنمية لتحقيق رؤية الكويت، وتأخر الانتفاع بالمشروعات واستغلالها بالشكل الأمثل، وضعف التنسيق بين الجهات الحكومية مما يؤخر إنجاز المشروعات. وأوصى بتحديد المعوقات والصعوبات والمشاكل التي تواجه تنفيذ المشروعات لسرعة معالجة مواطن الخلل وزيادة نسب الإنجاز، وضرورة وجود آلية واضحة ومعتمدة من أطراف حيادية لمتابعة إنجاز مشروعات خطة التنمية في كل جهة ومحاسبة المقصرين والتخطيط الجيد من قبل الجهات لضمان تحقيق الأهداف المرجوة من مشروعات الخطة وضرورة دراسة المشروعات من جميع جوانبها الفنية والمالية ودراسة أوجه القصور لتلافيها والدقة عند إعداد الميزانية تجنبا لتخصيص اعتمادات مالية دون الاستفادة منها وضرورة التنسيق بين الجهات الحكومية لتخطي العوائق التي تحول دون إنجازات المشروعات.
تجارة الإقامات – ولاحظ ديوان المحاسبة انتشار تجارة الاقامات مع العمالة الهامشية تتعارض مع الدور الرئيسي للكويت في مجال العمل الإنساني خاصة في ظل عدم وجود دخل يوفر للعمالة الهامشية العيش الكريم، مع صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية كالمأكل والمشرب والمسكن، وتكدس اعداد هائلة من العاملين العاطلين، الأمر الذي تزيد معه معدلات الجرائم والمخالفات والتجاوزات من نواحي سياسية وأمنية واجتماعية واقتصادية.
وزاد «كذلك لا توجد ضمانات للعاملين مقابل ما تحملوه من مبالغ مالية للوصول الى البلاد تجاه من اصدر لهم تأشيرات للحصول على الإقامة، وعدم وجود ربط آلي بين جميع الجهات الحكومية مما يعوق تنظيم الأعمال المتعلقة بهذه العمالة وإمكانية السيطرة على أوضاعها فضلا عن غياب التنسيق مع الجهات الرقابية في هذا الشأن».
وحددت «المحاسبة» أبرز الآثار السلبية على الصعيد السياسي والأمني والاجتماعي والاقتصادي نتيجة لانتشار ظاهرة العمالة الهامشية وتأثر سمعة الكويت دوليا وتعرضها للتشهير في تقارير المنظمات الحقوقية الدولية بسبب الاحتجاجات الناجمة عن سوء الأوضاع المعيشية للعمالة الوافدة، ومخاطر عالية نتيجة الخلل في التركيبة السكانية وتأثير ذلك على الدولة بكافة الأصعدة، وارتفاع تكلفة الدعم المالي المقدم من الدولة للوافدين نتيجة لخدمات الكهرباء والماء والمواصلات والرعاية الصحية، وظهور العديد من الجرائم الدخيلة على المجتمع الكويتي والتي بدأت بالانتشار بشكل مخيف.
يأتي ذلك إلى جانب ضعف القدرة على السيطرة على هذه العمالة لانعدام إمكانية الوصول اليهم أو ربطهم في أماكن عمل واحدة، وأوصى الديوان باعتماد سياسة عمالية واضحة يمكن من خلالها تحديد الاحتياجات الفعلية من العمالة الأجنبية في البلاد، ووضع قوانين ولوائح تنظم شؤون العمالة الوافدة في البلاد وبما يكفل الحقوق المالية والمعيشية للعامل تجاه صاحب العمل، والعمل على تذليل الصعوبات والمعوقات التي تواجه العمالة الوافدة خاصة فيما يتعلق بالجوانب الإنسانية والقانونية والمالية.
مخاطر الأمن الغذائي – تطرق ديوان المحاسبة في تقريره إلى انه لا توجد خطة استراتيجية للأمن الغذائي يمكن الرجوع اليها للقياس والمتابعة، مما يؤدي الى عدم استقرار الأمن الغذائي الداخلي ويزيد من مخاطر عدم توافر بعض الاغذية بسبب الازمات العالمية كما هو الحال في جائحة كورونا.
فعِّلوا نصوص تجريم الاتجار بالإقامات
دعا «المحاسبة» إلى ضرورة قيام الهيئة العامة للقوى العاملة بالمتابعة الحثيثة لأوضاع العمالة الوافدة من خلال اعداد تقارير دورية يتم عرضها على السلطتين التنفيذية والتشريعية لاقتراح الحلول الكفيلة بمعالجة وتصحيح الوضع القائم لتلك العمالة في البلاد، وتفعيل نصوص القانون رقم 32 لسنة 2016 الذي يجرم الاتجار بالاقامات وتشديد العقوبة على مرتكبي تلك الجرائم.
والعمل نحو استكمال منظومة الربط الآلي مع جميع الجهات الحكومية لما لها من آثار إيجابية حيال تسوية أوضاع العمالة وضرورة قيام الهيئة العامة للقوى العاملة بعرض التحديات التي تواجهها في سبيل تحقيق غايات الهدف الثامن من اهداف التنمية المستدامة، بالإضافة الى الإجراءات والخطوات المتخذة لمواجهة مثل تلك التحديات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق