أخبار عاجلةأسواق الأسهماقتصاد وأعمالالكويت

“المركزي” استمر برقابته الحصيفة على المصرفي

اشار تقرير الشال انه وبعد انكماش كبير في عام 2020 هو الأول منذ 90 عاماً وكان بحدود -3.5%، عاود الاقتصاد العالمي نموه الموجب والمقدر له أن يراوح ما بين 5.4% في حده الأدنى وفق تقدير وحدة المعلومات لمجلة الايكونومست و5.9% في حده الأعلى وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي، وتحقق ذلك النمو المرتفع بدعم قوي من التوسع غير المسبوق للسياسات النقدية والمالية في كل اقتصادات العالم المتقدمة والناشئة.

وبسبب توسعهما الذي طال مداه، بدأ الارتفاع لمؤشرات التضخم منذ خريف العام الفائت، يثير القلق، ذلك يعني أن استعادة الاقتصاد العالمي لعافيته لم يكن بلا عواقب، ما يضع العالم أمام تحدي كبير في عام 2022، فزيادة أسعار الفائدة مبكراً قد يضعف احتمالات النمو الاقتصادي عما هو مقدر، وقد يصيب الضرر أسعار الأصول المالية المنتفخة، وقد يصيب قدرة الدول والشركات على سداد مديونياتها القياسية.

وأكبر الاقتصادات العالمية المتشابك اقتصادها مع معظم اقتصادات العالم، أو الولايات المتحدة الأمريكية، مقبلة على انتخابات الكونغرس النصفية في نوفمبر القادم، وتنبؤات احتمالات فوز أي من الحزبين ستؤثر إيجاباً على أداء الاقتصاد العالمي حال ميلها لترجيح فوز الحزب الديمقراطي، والعكس إن رجحت فوز الحزب الجمهوري.

ونجح العالم إلى حد بعيد في توفير لقاحات مضادة لفيروس كورونا وإعطاء 9.29 مليار جرعة وفقاً لوكالة بلومبرغ بتاريخ 6 يناير 2022، بما يعني أن عمليات التحصين قد تقدمت كثيراً، ولكن توزيعها لم يكن عادلاً ما بين الدول، وفيه ميل كبير لصالح الدول المتقدمة والغنية، ورغم النجاح، حدثت وتحدث انتكاسات مع كل متحور جديد، مثل “دلتا” و”أوميكرون”، وقد تؤدي إلى خفض معدلات نمو الاقتصاد العالمي المتوقعة، ولكنها لا تقارن بتداعيات “كوفيد 19” لعام 2020.

ورغم فوز الرئيس بايدن واستلامه الإدارة في يناير 2021، إلا أن خفوت أصداء الحرب التجارية مع الصين كان دون المتوقع، ولا زالت العلاقات الغربية الروسية متوترة، وللاثنان تأثيراتهما السلبية على الأداء المتوقع للاقتصاد العالمي، وتنعكس تلك التوترات على اقليمنا باستخدام كل من تلك القوى لأوراقها فيها للضغط على الطرف الأخر، والمفاوضات النووية مع إيران واحدة من ساحات الصراع المؤثرة على استقرار منطقتنا.

وعلى المستوى المحلي، عاود الاقتصاد نموه الموجب والمقدر له نحو 2.7% بعد أكبر انكماش له في عام 2020 وبنحو -8.9%، وجاء الدعم من ارتفاع معدل سعر برميل النفط الكويتي من معدل 41.5 دولار أمريكي في عام 2020 إلى معدل 70.5 دولار أمريكي في عام 2021، وبلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي نحو 73.8 دولار أمريكي للأرباع الثلاثة الأولى من السنة المالية الحالية (أبريل – ديسمبر 2021)، ومعه انخفضت تقديرات عجز الموازنة المتوقع من رقم قياسي بحدود 12.1 مليار دينار كويتي، إلى عجز محتمل يراوح ما بين 2.4 إلى 4.7 مليار دينار كويتي.

وحقق صندوق الكويت السيادي لدى الهيئة العامة للاستثمار وصناديق التقاعد لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية نمو استثنائي في قيمتها بسبب الارتفاع الاستثنائي في أسعار الأصول المالية، وهما أمران تشكر عليهما إدارتي كلاً من المؤسستين، وحققت بورصة الكويت نمواً في سيولتها بحدود 26.6% ونمواً لمؤشرها العام بحدود 27%، واستمرت في التطور إلى الأفضل، وارتفع مستوى الحوكمة لديها بدعم ورقابة هيئة أسواق المال. وحقق القطاع المصرفي خلال عام 2021 استقراراً ونمواً في أرباحه بنحو 27.3% محسوباً على أساس سنوي وفق نتائج الأرباع الثلاثة الأولى، واستمر بنك الكويت المركزي برقابته الحصيفة على القطاع.

في الجانب السلبي، ظلت الإدارة العامة بشقيها التنفيذي والتشريعي معطلتان طول عام 2021، بدءاً من استقالة الحكومة في يناير 2021، أي بعد نحو شهر من تشكيلها، واستمرت في تصريف العاجل من الأمور حتى 2 مارس عندما تشكلت حكومة جديدة، واستمرت مشلولة حتى 18 نوفمبر لتستقيل ويستمر تشكيلها حتى 28 ديسمبر 2021، أو ثلاث حكومات عملت في سنة واحدة، حدث ذلك بينما الظروف السائدة في العالم والكويت تتطلب إدارة عامة مستقرة وقوية، وجودة الأداء مرتبطة بشكل أساسي بجودة الإدارة، ويزداد معامل الارتباط المذكور في الظروف الصعبة، وقد لا تكون أوضاع عام 2022 بجودة أوضاع عام 2021.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق