أخبار عاجلة

«المصارف»: «الرهن العقاري» سيضاعف الأسعار إذا لم تُحرّر أراض تغطي طلب الإسكان

رأى اتحاد مصارف الكويت أن مشروع قانون التمويل العقاري يأتي بخيار جديد، يعمل على تحسين قدرة المواطن لتمويل سكنه الخاص، ويخفف من الآثار السلبية المتولدة عن تراكم وتنامي أعداد طلبات الحصول على السكن، ممن يشملهم برنامج الرعاية السكنية بما يفوق الحدود الائتمانية المتاحة لبنك الائتمان الكويتي.

وشدّد «الاتحاد» في تعقيبه على مشروع قانون التمويل العقاري، على أن القضية الإسكانية ذات أطر وأبعاد متعددة، وأنه يجب أن يُنظر إلى صدور القانون كجزء من الحلول الجذرية المطلوبة لعلاج تلك القضية الشائكة، مؤكداً أن الاعتماد عليه وحده قد يفاقم من حدة المشكلة الإسكانية.

تضاعف الأسعار

وثمن «الاتحاد» إيجابية الضمانات الواردة بمشروع القانون سواء للمواطن أو للجهة المانحة للتمويل، على أن يكون التمويل بضمان رهن العقار وليس الراتب طبقاً للإجراءات والشروط التي تحددها اللائحة التنفيذية للقانون، مع إلزام الدولة بتوفير سكن ملائم للمواطن في حالة إخلائه للعقار بسبب التنفيذ على العقار المرهون.

وأشار إلى أنه في حال عدم تحرير المزيد من الأراضي وبما يحقق زيادة في المعروض ليتناسب مع فائض الطلب، فلن يعالج «الرهن العقاري» المشكلة الإسكانية، بل سيساهم في تضاعف أسعار العقارات بشكل غير مسبوق، مبيناً أنه في نهاية المطاف فإن مشروع القانون المقترح مجرد «عود» في حزمة تشريعات وإجراءات أخرى ينبغي أن تصدر بالتزامن معه، ولا يصح أن يصدر بمعزل عنها، ومنها على سبيل المثال:

1 – العمل على تحرير المزيد من الأراضي السكنية.

2 – زيادة دور القطاع الخاص، وإصدار قانون المطور العقاري.

3 – الاستمرار في إنجاز المشروعات الإسكانية والعمل على ضمان سرعة تنفيذها.

4 – زيادة قيم الرسم المقررة على ملكيات عقارات السكن الخاص من أراض فضاء وغيرها تمهيداً لتحرير الأراضي الفضاء ومنع المضاربة بصفة عامة بالعقارات السكنية، وذلك من خلال إعادة النظر في قيمة الرسم المفروض بالقانون رقم 8 لسنة 2008، وكذلك بنسبة التملك التي لا تخضع لهذا الرسم.

5 – تقنين تأجير السكن الخاص بما يمنع المضاربة في سوق العقار السكني.

حلول اختيارية

وأفاد «الاتحاد» بأن مشروع قانون الرهن العقاري يعمل على تحقيق وتنفيذ إستراتيجية الدولة الرامية إلى معالجة المشكلات الإسكانية، ويطرح حلولاً اختيارية مناسبة توافر بديلاً تمويلياً لطلبات السكن الخاص إلى جانب التمويل الذي يقدمه بنك الائتمان، من خلال مشاركة البنوك المحلية في دعم المنظومة الإسكانية للدولة، علاوة على توفير ضمانات قانونية فاعلة للتمويل من خلال نظام الرهن العقاري المحدد في مشروع القانون مع استحداث وتنفيذ برنامج يوفر سكناً بديلاً مناسباً للمواطن في حالة إخلائه للعقار بسبب التنفيذ على العقار المرهون.

ولفت «الاتحاد» إلى أن أهم ما يميز التمويل العقاري للسكن الخاص، وفـــق مشروع القانون هو كونه اختيارياً وليس إلزامياً، أي في حال صدور القانون سيصبح للمواطن خياران لتمويل سكنه الخاص، الأول الخيار المعمول به حالياً بجميع أحكامه وضوابطه الحالية، والخيار الثاني التمويل من خلال البنوك وشركات التمويل التي ستحدد بالقانون ولائحته التنظيمية، إلى جانب استفادته من برنامج الرعاية السكنية التي توافرها المؤسسة العامة للرعاية السكنية.

ويرى اتحاد المصارف أن مشروع القانون كان واضحاً في تحديد المستفيد بأنه فقط المواطن الذي لم يسبق له الحصول على قرض من بنك الائتمان، كما حدد ما سوف تتحمله الدولة من كلفة الفوائد والعوائد التي ستتقاضاها الجهات المانحة للتمويل (البنوك وشركات التمويل) وفي حدود قيمة قرض «الائتمان» فقط.

التمويل العقاري أداة فاعلة

نوه «اتحاد المصارف» بأن أغراض التمويل المنصوص عليها في مشروع القانون اشتملت على شراء أو بناء أو زيادة الانتفاع بالتوسعة أو الترميم لعقار السكن الخاص للشخص المستفيد من نظام الرعاية السكنية.

وأشار إلى أن للجهة المانحة للتمويل الحق في عدم الموافقة على تصرف المستفيد في العقار المرهون إذا ترتب على تصرفه تعريض حقوقها للخطر.

وأكد «المصارف» أن التمويل العقاري يمثل إحدى الأدوات الفاعلة التي يمكن أن تساهم في حل المشاكل المرتبطة بجانب الطلب فقط ضمن أبعاد القضية الإسكانية، من خلال تشجيع وتعزيز دور البنوك المحلية وشركات التمويل نحو توفير أدوات تمويلية بديلة عن تلك التي يوفرها بنك الائتمان.

وأضاف أن هذا الأمر يسهم في تخفيف الضغط عن كاهل ميزانية الدولة، ولا يعد نظاماً مستحدثاً، بل يشكل إحدى الأدوات المهمة والرئيسية المستخدمة في العديد من الدول لحل المشكلة الإسكانية، منوهاً بأن معظم الدول أقرّت القوانين المنظمة للتمويل العقاري وهيأت التشريعات المصاحبة له.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق