أخبار العالمأخبار عاجلة

المنطقة توجه أنظارها نحو تعافي الطيران

تستعد شركات الطيران في الشرق الأوسط لعودة عملياتها إلى طبيعتها، على الرغم من استمرار تعرضها لحرق نقدي مع استمرار التأثير العميق لأزمة كورونا على صناعة الطيران.

وذكرت «ميد» أن شركات الطيران في الشرق الأوسط شهدت انخفاضا في الطلب بنسبة 83.1 في المئة في فبراير 2021 مقارنة بالشهر نفسه من عام 2019، والذي اتبع نمط الطلب العادي قبل جائحة كوفيد-19.

وأعلن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) أن السعة تراجعت بنسبة 68.6 في المئة، وانخفض عامل الحمولة بمقدار 33.4 نقطة مئوية إلى 39 في المئة خلال شهر فبراير من هذا العام، كما انخفضت حركة المسافرين الجويين لشهر يناير في المنطقة بنسبة 82.3 في المئة مقارنة بالشهر نفسه من عام 2019.

وكان أداء قطاع الشحن الجوي أفضل في فبراير، حيث سجلت شركات النقل في الشرق الأوسط زيادة بنسبة 8.8 في المئة في أحجام الشحن الدولية خلال الشهر مقارنة بشهر فبراير 2019. ونمت أحجام الشحن الدولية على أساس سنوي بنسبة 4.5 في المئة خلال الشهر.

من بين المسارات الدولية الرئيسية في المنطقة، نما الشرق الأوسط وآسيا وأميركا الشمالية بنسبة %27 و%17 على التوالي في فبراير مقارنة بالشهر نفسه من عام 2019، وفقاً لإياتا. ومع ذلك، تراجعت القدرة الإقليمية بنسبة 14.9 في المئة مقارنة بشهر فبراير 2019.

خطط شركات الطيران
حتى مع استمرار مخاطر أزمة كورونا في تهديد قطاع الطيران الإقليمي، يبدو أن شركات الطيران في الشرق الأوسط تستعد لاستئناف العمليات على المدى القريب إلى المتوسط.

في الكويت، أوصى مجلس إدارة شركة طيران الجزيرة بزيادة رأسمال الشركة بنسبة 10 في المئة. وبحسب ما ورد، فإن شركة طيران خليجية أخرى تسعى إلى تطور مالي بعد الوباء وهي السعودية، التي تتوقع أن تحقق أرباحاً بحلول عام 2024.

وقال المدير التنفيذي إبراهيم الكوشي إن الخصخصة هي أيضا جزء من خطط السعودية على مستوى المجموعة، وكذلك بالنسبة لشركة الطيران، مضيفاً أن الشركة الناقلة تعمل بالفعل بميزانيتنا الخاصة.

وتستعد السعودية لاستئناف السفر الدولي في المملكة اعتباراً من 17 مايو، لكن الكوشي يتوقع انتعاشاً كاملاً في حركة الركاب الدولية في عام 2024 فقط.

خريطة الطريق

تعد تحديثات الأسطول والضخ المالي أخباراً إيجابية لقطاع الطيران، إذ كان عام 2020 أسوأ عام من حيث الإيرادات، حيث خسرت شركات الطيران في الشرق الأوسط 68.47 دولاراً لكل مسافر في عام 2020 مقارنة بخسارة عالمية قدرها 66.04 دولاراً.

خلال أسوأ أزمة العام الماضي، انخفض الاتصال بنسبة 60 في المئة، حيث كان للمنطقة 1060 طريقاً دولياً فريداً قبل الأزمة، مع انخفاض الرقم إلى 440 بسبب تأثير أزمة كورونا على الصناعة.

في وقت سابق من هذا الشهر، حث اتحاد النقل الجوي الدولي حكومات الشرق الأوسط على إعادة إنشاء الاتصال الجوي، حيث تهدد أزمة الصناعة المستمرة 1.7 مليون وظيفة إقليمية و105 مليارات دولار في الناتج المحلي الإجمالي.

التحفيز الحكومي الإضافي

كشف «ميد» أن الإغاثة الحكومية لشركات الطيران جنبت حالات الفشل الهائلة التي من شأنها أن تعرض إعادة التشغيل للخطر، لكن هذا لم يكن موحداً في جميع أنحاء المنطقة. مع عدم وجود جدول زمني واضح للتعافي، فإن الوضع بعيد عن الحل، وفقاً لما قاله كامل العوضي، نائب الرئيس الإقليمي لاتحاد النقل الجوي الدولي لأفريقيا والشرق الأوسط.

وأضاف: «سيتعين على الحكومات التي قدمت الإغاثة أن تكون مستعدة للمزيد، ويجب على الحكومات التي لم تصعد بعد أن تدرك المخاطر المتزايدة على اقتصاداتها مع استمرار الأزمة».

توسيع الأسطول

في الشهر الماضي، وقعت السعودية أكبر صفقة تمويل طيران في المملكة العربية السعودية لتأمين 73 طائرة جديدة من بوينغ وإيرباص. وستمول الاتفاقية التي تبلغ قيمتها 11.2 مليار ريال سعودي (3 مليارات دولار) جزئياً 20 طائرة إيرباص A321 نيو، و15 طائرة إيرباص A321 XLR وثماني طائرات بوينغ 787-10 للسعودية، بالإضافة إلى 30 طائرة A320 نيو للطائرة المنخفضة التكلفة المملوكة للسعودية Flyadeal. في وقت تم بالفعل إضافة خمس طائرات بوينغ إلى أسطول الخطوط السعودية.

وتهدف الاتفاقية إلى تمويل احتياجات السعودية حتى منتصف عام 2024، وستمول جزءاً من صفقات شراء 73 طائرة من إيرباص وبوينغ.

كما يجري حالياً نشاط أسطول رئيسي في فلاي دبي الإماراتية، التي أعادت طائرة بوينغ 737 ماكس لخدمة الركاب بعد عامين من إيقاف الطائرات. وتأثر أسطول فلاي دبي المكون من 737 ماكس بالحظر العالمي على الطائرات بعد حادثتي تحطّم في فترة خمسة أشهر. ورفعت الإمارات العربية المتحدة حظراً على السلامة لمدة 23 شهراً على الطراز في فبراير، وخططت فلاي دبي لاستئناف عمليات أسطولها المكون من 14 فرداً من طراز 737 ماكس تدريجياً اعتباراً من 8 أبريل.

وحصلت أربع طائرات من طراز Max 8 التابعة لشركة Flydubai وواحدة من طائرات Max 9 على موافقة الجهات التنظيمية للانضمام إلى أسطولها، حيث أقلعت الرحلة الأولى من دبي إلى باكستان في وقت سابق من هذا الشهر. وستعود تسع طائرات ماكس المتبقية إلى خدمة الركاب خلال الأشهر المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق