أخبار عاجلةمنوعات

«الميتافيرس» .. نجاح قادم لـ»زوكربيرج» أم فشل محتم؟

راهن «مارك زوكربيرج» مؤسس شركة «ميتا بلاتفورمز» – «فيسبوك» سابقًا – على إنشاء شبكة اجتماعية افتراضية تستخدم تكنولوجيا الواقع الإفتراضي والواقع المعزز وتقنيات الذكاء الاصطناعي والبيئات ثلاثية الأبعاد من أجل توفير عالم افتراضي للمستخدمين للاستمتاع به والتواصل من خلاله مع الآخرين حول العالم.
ولكن رهان «زوكربيرج» قوبل بعقبات، إذ أنه بين الربع الرابع من عام 2020 والربع الثاني من عام 2022، تكبدت «ميتا» خسائر تشغيلية إجمالية قدرها 18 مليار دولار في وحدة «ريالتي لابس» Reality Labs المسؤولة عن إدارة «الميتافيرس»، مقابل إيرادات تزيد قليلاً عن 4 مليارات دولار.
وفي حين أن الخسائر المبكرة أمر مفهوم بسبب إشارة «زوكربيرج» إلى أن «ريالتي لابس» لن تقدم عمل حقيقي وإضافة للشركة الأم حتى نهاية العقد، لكن بدأ المستثمرون في التساؤل عما إذا كان انتقال «فيسبوك» إلى «الميتافيرس» سيكون حقًا محركًا مستدامًا لنمو شركة التواصل الاجتماعي.
الاستثمار في «الميتافيرس» – هناك عدد من الأسباب للاعتقاد بأن تقنية «الميتافيرس» قد تنطلق مثل ظهور بعض ألعاب الواقع الافتراضي وانجذاب المستخدمين لها، وتزايد الطلب على سماعات الواقع الافتراضي للوصول إلى تجارب فريدة، بالإضافة إلى تكنولوجيا «البلوك تشين» التي تسمح بإجراء معاملات مالية آمنة.
– كذلك اعتادت الأجيال الشابة على شراء العناصر داخل عالم ألعاب الفيديو، واعتادت أيضًا على التعاون مع أشخاص آخرين في جميع أنحاء العالم في هذه العوالم بالفعل من خلال سماعات الرأس ووحدات التحكم في الألعاب.
– وتسعى «ميتا» إلى توصيل مليار شخص بمنصات «الميتافيرس» المختلفة، بما في ذلك منصاتها الخاصة، في غضون السنوات العشر القادمة. – وتتوقع «جارتنر آي تي» أنه بحلول عام 2026، سيقضي 25% من الأشخاص ساعة واحدة على الأقل يوميًا في العمل والتسوق وغيرها في «الميتافيرس»، بينما ستقدم 30% من المؤسسات حول العالم منتجات وخدمات في «الميتافيرس».
– وساعدت مثل هذه التنبؤات مشاريع «الميتافيرس» على جذب استثمارات تزيد عن 177 مليار دولار منذ بداية عام 2021، كما بدأت العلامات التجارية الشهيرة المبنية على منصة «روبلوكس» مثل «غوتشي» و»كوكاكولا» و»نايكي» ، في بيع الأصول الرقمية وتقديم تجارب افتراضية ومزادات وجولات افتراضية في المصانع. ما هدف «زوكربيرج» من وراء «الميتافيرس»؟ – من منظور الأعمال التجارية، فإن الهدف النهائي لبناء عالم «الميتافيرس» هو التحكم في منصة للواقع الافتراضي مع قاعدة مستخدمين ضخمة وفرض ضريبة على كل عملية شراء داخل هذا النظام البيئي، وهي فكرة مشابهة تمامًا لمتجر تطبيقات «آي أو إس» لأجهزة «آبل» ومتجر «جوجل بلاي» لآجهزة الأندرويد. – على سبيل المثال، تحصل «آبل» على 30% من عوائد المطورين الذين يحققون مبيعات سنوية تزيد عن مليون دولار و15% لمن هم أقل من هذا الرقم، في حين خفضت «جوجل» رسوم منصتها من 30% إلى 15%.
– وبينما انتقد «زوكربيرج» سابقًا شركة «آبل» لفرضها رسومًا ضخمة على مبيعات متجر التطبيقات والتي كان يعتقد أنها ستضر بالابتكار، أعلنت «ميتا» في أبريل أنها ستفرض على المطورين ما يصل إلى 47.5% على كل عملية بيع داخل «الميتافيرس».
– ومن خلال الحصول ما يقرب من 50% من عائدات المطورين الذين يبيعون المنتجات الرقمية في «الميتافيرس»، تمنح «ميتا» المبدعين حافزًا على عدم استثمار الكثير من الوقت والجهد على نظامها الأساسي ما لم تكن قاعدة المستخدمين كبيرة جدًا بحيث لا يمكن تجاوزها.
علامات فشل تلوح في الأفق! – تشير مقالة حديثة لصحيفة «وول ستريت جورنال» نُشرت في الخامس عشر من أكتوبر إلى أن «ميتا هورايزون ورلد « Meta Horizon World – المنتج الأساسي لـ»ميتافيرس» يكسب القليل من اهتمام المستهلكين، وفقًا للوثائق الداخلية.
– وكان الهدف الأولي هو الوصول إلى نصف مليون مستخدم نشط شهريًا بحلول نهاية عام 2022، لكن عالم «هورايزون ورلد» لم يجتذب سوى أقل من 200 ألف مستخدم حتى الآن، ومنذ هذا الربيع، كانت قاعدة المستخدمين في انخفاض مستمر ولا يعود معظم المستخدمين إلى العالم الافتراضي بعد الشهر الأول.
– وفي استطلاع شمل 514 شخصًا من مستخدمي «هورايزون»، قال المستخدمون إنهم لا يستطيعون العثور على العوالم التي يحبونها ولا يمكنهم العثور على الكثير من الأشخاص للتفاعل معهم، وتبدو الصور الرمزية أيضًا مزيفة.
– ويُظهر مقال آخر نشرته «ذا فيرج» في السابع عشر من أكتوبر أنه وفقًا لمذكرات «ميتا» الداخلية، يواجه «هورايزون ورلد» عددًا كبيرًا جدًا من مشكلات الجودة وحتى موظفي الشركة لا يستخدمونه كثيرًا. – لذا يبدو أن «ميتا» تواجه مشكلة حقيقية في إقناع أكثر من 3.6 مليار مستخدم شهريًا عالميًا عبر منصاتها «فيسبوك» و»إنستجرام» و»واتساب» و»ماسنجر» للانضمام إلى عالم «الميتافيرس».
المصادر: فوربس – سيكنج ألفا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق