أخبار العالمأخبار عاجلةمقالاتمقالات وأراء

النقد هو الرابح الوحيد بسبب الخوف من الركود التضخمي

كتب أسامة صالح

يتجنب المستثمرون كل شيء تقريباً باستثناء النقد في عمليات البيع الحالية.

وتفوق مؤشر “بلومبرغ للدولار الفوري” على جميع الأصول الأخرى هذا الشهر، مسجلاً تقدماً بنسبة 0.6% في الوقت الذي تتدهور فيه الأسهم والسندات.

لقد ضخ المستثمرون سيولة في صناديق متداول في البورصة يتتبع سندات الخزانة لأجل خمسة أسابيع، ما أدى إلى تسجيل أكبر تدفقات منذ عام 2020.

وهذا يدل على أن المستثمرين يركزون على شيء واحد حالياً، وهو الحفاظ على رأس المال.

لقد ساهمت عدة عوامل تشمل تباطؤ النمو الاقتصادي، والتضخم المستمر ، والمزيد من الإغلاقات بسبب كوفيد في الصين، لتكوين هذا المشهد الاستثماري المتشدد .

وقالت شركة “ريتشارد بيرنستين أدفايزرز” (Richard Bernstein Advisors) في مذكرة بحثية: “في أي وقت نرى فيه هذا النوع من تقلبات السوق، يتدفق المستثمرون على النقد الآمن، وبالتأكيد فإننا نرى هذه الديناميكية الآن”.

وبدلاً من التحول من الأسهم إلى مزيج من السندات والنقد، يتم تمويل التحرك إلى السيولة من خلال بيع كل من الأسهم والسندات. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع كبير في الطلب على النقد”.

وهو موضوع يتكرر في قاعات أكبر بيوت الاستثمار. كما قالت شركة “بلاك روك” مؤخراً: “نحن نمسك بأموالنا بكلتا يدينا”.
وكانت الشركة تضيف المزيد من الصفقات عالية الجودة، وتقلل من السندات من الفئة غير الاستثمارية لصالح الائتمان من الدرجة الاستثمارية والأوراق المالية المدعومة بالأصول ذات التصنيف الأعلى.

وقالت شركة “تيودور إنفيستمنت” (Tudor Investment)، إنهم غير متأكدين ما إذا كان هذا وقتاً لمحاولة جني الأموال بالفعل.

وأوضحت شبكة “سي إن بي سي” (CNBC) مؤخراً : “لا يمكن التفكير في بيئة أسوأ مما لدينا الآن فيما يتعلق بالأصول المالية. فمن الواضح ، اذا كان احدهم لا يريد امتلاك السندات والأسهم، فأهم شيء هو الحفاظ على رأس المال”.

وبينما كانت أسواق الأسهم والسندات تتدهور طوال العام، زادت حدة التحركات خاصة منذ رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي للفائدة بـ50 نقطة أساس مؤخراً . أثارت هذه الزيادة مخاوف من أن الاقتصاد الأمريكي على وشك الانزلاق إلى الركود بسبب التضخم، وهو مزيج من ارتفاع التكاليف وانخفاض فرص العمل وتباطؤ النمو.

وتدافع المستثمرون على صندوق “بلومبرغ باركليز المتداول في البورصة لسندات الخزانة لأجل 1-3 أشهر ” (SPDR Bloomberg Barclays 1-3 Month T-Bill ETF) مضيفين 3.3 مليار دولار منذ بداية أبريل، وفقاً للبيانات التي جمعتها بلومبرغ. وشهد صندوق “آي شيرز لسندات الخزانة قصيرة الأجل المتداول في البورصة” والذي تبلغ قيمته 18 مليار دولار ضخاً نقدياً بقيمة 2.2 مليار دولار في الأسابيع السبعة الماضية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق