أخبار العالمأخبار عاجلةأسواق الأسهماقتصاد وأعمالالكويت

«الوطني»: عجز الميزانية وتراكم الدين العام أهم تحديات تواجه الاقتصاد العماني

أوضح تقرير بنك الكويت الوطني أن أهم التحديات التي تواجه الاقتصاد العماني تتجلى بصفة رئيسية في استمرار عجز الميزانية وتراكم الدين العام، مما قد يؤثر بشكل أكبر على وضعها الائتماني ومعنويات المستثمرين.

وبيّن التقرير أن حظر التجول الجزئي الذي أعيد فرضه أخيراً وضبابية أوضاع برنامج اللقاحات تعد من العوامل التي تستدعي الاهتمام، إلا أن التدابير المالية التي تبنتها الحكومة أخيراً، بما في ذلك فرض ضريبة القيمة المضافة هذا العام، يعكس التزامها بالمضي قدماً في تطبيق الإصلاحات التي ستقرب عُمان من الاستدامة المالية.

وأشار التقرير إلى أن تفشي جائحة «كوفيد-19» أثّر بشكل كبير على الاقتصاد العماني في عام 2020 وذلك على الرغم من الاستجابة السريعة للسلطات، في ظل تزامنها مع تراجع حاد في أسعار النفط.

وذكر التقرير أن التوقعات تشير إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي سينكمش بنحو 6 في المئة خلال 2020، على أن ينتعش بأكثر من 2 في المئة خلال 2021، كما سيصل متوسط النمو خلال 2022-2023، إلى 3 في المئة تقريباً بدعم من مسيرة التنمية والتنويع الحكومية.

وتوقع «الوطني» أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي النفطي بنسبة 2 في المئة خلال 2021، وأن يصل في المتوسط إلى 4.6 في المئة بعامي 2022-2023، مبيناً أن التزام الحكومة الراسخ بإستراتيجية التنويع سيسهم في تعزيز النمو غير النفطي، خصوصاً على صعيد قطاعي السياحة والصناعة، كما يتوقع أن يتعافى الاقتصاد غير النفطي من التراجع الذي شهده في عام 2020 بنحو 8 في المئة، ليسجل نمواً بنسبة 2.2 في المئة خلال 2021، وأن يصل في المتوسط إلى 2.5 في المئة على مدار العامين المقبلين.

التضخم سيتسارع

وبيّن التقرير أن تضخم أسعار المستهلك سجل أداءً سلبياً في 2020، إذ وصل إلى -0.8 في المئة على خلفية تراجع الطلب، متوقعاً أن يرتفع معدل التضخم في 2021، في ظل تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 في المئة في أبريل 2021، وانتعاش الاقتصادي جزئياً، وارتفاع أسعار المواد الغذائية دولياً، كما سيهدأ التأثير الأولي للعوامل المحلية بعد عام على الأرجح، إلا أن التضخم سيظل ثابتاً (وإن كان ضعيفاً) ليصل في المتوسط إلى 2.3 في المئة حتى عامي 2022-2023، على خلفية نمو النشاط الاقتصادي.

تمويل للعجز

وأوضح التقرير أنه في مواجهة تزايد مستويات العجز وتراكم الدين العام، الذي تفاقم أخيراً نتيجة للصدمة المزدوجة للجائحة وانخفاض أسعار النفط، تبنت عُمان انطلاقة قوية نحو تعزيز الاستقرار المالي عن طريق تنفيذها خطة المالية العامة متوسطة الأجل لمعالجة مواطن الضعف المالي المتزايدة.

وذكر أن الأهداف الموضحة في إطار خطة العمل متوسطة الأجل تتصمن عدداً من التدابير الرئيسية لتوليد الدخل، بما في ذلك فرض ضريبة القيمة المضافة (16 أبريل 2021) وإمكانية استحداث ضريبة الدخل الشخصي على أصحاب الدخل المرتفع (عام 2022)، كما تشير التقديرات إلى اتساع عجز الميزانية العمانية إلى نسبة 15 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2020 مقابل 5.4 في المئة في عام 2019، إلا أنه من المتوقع أن يتقلص هذا العام إلى نحو 11 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بفضل تسارع وتيرة الإصلاحات.

تعافي الاقتصاد

وتوقع التقرير أن يتعافى الاقتصاد العماني هذا العام بعد الظروف الصعبة التي مر بها في عام 2020، إذ تشير التقديرات إلى انتعاش الاقتصاد غير النفطي ليبلغ متوسط النمو 2.4 في المئة خلال فترة التوقعات.

وأضاف أن رصيد المالية العامة سيظل في حالة عجز، إلا أنه سيتقلص على المدى المتوسط، ومن المرجح أن يظل الدين العام أعلى قليلاً من نسبة 80 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2023.

وبيّن أن العجز المستمر تسبب في ارتفاع مستويات الدين العام إلى ما يقدر بنحو 80 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2020 مقابل 60 في المئة خلال 2019، لعدة أسباب ليس أقلها الجائحة.

وأشار التقرير إلى أن عجز الحساب الجاري قد يتسع إلى 9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي تقريباً في عام 2020 نتيجة لانخفاض صادرات النفط، ثم يصل في المتوسط إلى 6 في المئة خلال فترة التوقعات، كما وصلت الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي إلى أدنى مستوياتها المسجلة منذ عام 2018 في ديسمبر الماضي، إذ بلغت 14.9 مليار دولار لكنها انتعشت في يناير إلى 18 مليار دولار بفضل إصدارات السندات السيادية في وقت سابق من هذا العام، مما يكفي لتغطية نحو 11 شهراً من الواردات.

أداء جيد للبنوك

لفت التقرير إلى أن قطاع البنوك واصل أداءه الجيد بفضل الإجراءات التي اتخذتها السلطات لتشجيع الإقراض أثناء الجائحة من خلال إقرار برنامج القروض الطارئة من دون فوائد لمساعدة رواد الأعمال في قطاعات معينة.

وأشار إلى ارتفاع نمو الائتمان إلى 3.4 في المئة على أساس سنوي في يناير، مما يعكس بصفة رئيسية زيادة اقتراض القطاع العام (+ 28 في المئة على أساس سنوي)، والتي تزايدت الحاجة إليه نتيجة لانخفاض عائدات النفط، ومن المتوقع أن يظل نمو الإقراض معقولاً، على الرغم من أنه قد يتباطأ مع تلاشي تأثيرات الاقتراض الحكومي وتدابير تحفيز الائتمان الأخيرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق