أخبار العالمأخبار عاجلةمقالاتمقالات وأراء

بعض الحقائق عن العمل الهجين..

كتب أسامة صالح

من الحقائق الثابتة في بيئة الاعمال ان المنصة الرئيسة للمؤتمرات لم تعد المكان الذي يتم فيه حل الخلافات والمنازعات، حيث ازدادت سوءا بسبب تقارب المسافات الذي وفرته المؤتمرات الافتراضية.

وفي إحدى حلقات النقاش السابقة حول الأعمال عبر الإنترنت كانت هناك خلافات لم يتم حلها. حيث وجد انقسام بشأن استقلالية العاملين، الذي سيتسع مع التوجهات السائدة للعمل أكثر مرونة، حول امكانية العمل الهجين الذي يجمع بين المنزل والمكتب أن ينجح حقا.

وهناك اقتناع بشبه كامل بأن الحياة العملية التي كان يغلب عليها الطابع المكتبي قبل الجائحة كانت غير مرنة وغير منتجة، أما الآن، فقد كان لجائحة مفيد 19 دورا مؤثرا في قلب ساعات العمل المكتبية الطويلة ولا عودة عن ذلك.
ان اقوى المدافعين عن فكرة أن الجائحة فرضت تحديثا مستحقا لطريقة العمل ، وأن أصحاب العمل “المستنيرين” قد اقتنعوا اخيراً بأن منحهم للموظفين الحرية لتنظيم عملهم مع الحياة المنزلية قد حفزهم على زيادة الإخلاص والإنتاجية لدى القوى العاملة.

ويشير الخبراء الى أن غير المستنيرين في أحدث استطلاع أجرته بعض المؤسسات الاستشارية، أن 54 في المائة من الموظفين على استعداد للاستقالة ما لم يكن لهم رأي بشأن مكان وزمن عملهم.

ولكن ظهرت بعض المشكلات والمخاوف من أن مثل هذا العرض قد يضر بالأعمال. وقال بعض المتخصصين إنهم تمكنوا من بناء علاقات جيدة مع العملاء عبر برنامج زووم لأنهم عرفوها بشكل شخصي أكثر.

وللموضوع جانب عاطفي ، حيث لا بأس بأن يعرف العملاء أنك تعمل من المنزل أثناء مشاركتك في بعض الاجتماعات التي تنعقد بين الشركات “على مستوى وظيفي معين”، لكن يجب أن تكون هناك قيود على حرية العاملين في بعض الوظائف.

وفي بعض الشركات التي تتلقى 20 ألف مكالمة أسبوعيا في مراكز الاتصال الخاصة ، فلن يسعد عملاء الشركات انه بإمكان الموظف أخذ استراحة، ولذلك السبب لن يجيب على مكالماتهم. حيث يجب علي الشركات أن ترى العالم بأعين عملائها.

ان تجربة العمل الهجين وهو العمل في المكتب ليومين في الأسبوع، والواقع هو أنه عند ادارة المؤسسات الكبيرة، فانه يوجد مسؤولية تجاه عملائها ، حيث ان الامر ليس ببساطة التمتع بمرونة مطلقة.

أن جميع الاحصائيات أظهرت أن الموظفين المخلصين والمندمجين يقدمون خدمة أفضل للعملاء، حيث كشفت الجائحة كثيرا من أساليب التفكير الإداري تنتمي للقرن الماضي.

ان الالتزام بجدول زمني صارم بشأن الوقت الذي يمكن للموظفين فيه خدمة العملاء لا يجعل صاحب العمل جائرا، وهذا ادى الى استمرار الجدال على هذا النحو.

ان الفكرة المتبصرة عن المشكلات الكبيرة التي بدأت مع ظهور العمل الهجين. حيث الأبحاث تظهر أن العاملين يصبحون أكثر إنتاجية عندما يكونون سعداء. كما ان كثيرا من ممارسات العمل التقليدية لا فائدة من ورائها.

وهناك بعض المخاوف التي تراود كثير من أصحاب العمل حول العصر الجديد لاستقلالية العاملين بعد جائحة كوفيد 19 ، وهل يمكن لأي شركة التأكد من أن العملاء، سوف يتساهلون مع أي موظف صرف انتباهه عنهم بسبب القرع على جرس الباب، أو أنه يتحدث إليهم بصوت ضعيف على خط إنترنت منزلي باستخدام الحاسوب.

هل تستطيع الشركات تدريب موظفيها الجدد بشكل مناسب ، بينما الموظفون الأقدم ليسوا موجودين في المكتب، عدا القليل منهم؟ هل التعاون الفعال ممكن حقا في هذه البيئة الهجين؟ هل ستشق كثير من الشركات في نهاية المطاف طريقها في هذا الشأن.

ولكن هناك أكثر من ثلثي المديرين في المملكة المتحدة لم يتلقوا حتى الآن أي تدريب حول إدارة العمل الهجين. وإلى أن يتم تدريبهم، سيطرح عالم العمل الجديد تساؤلات أكثر مما يقدر على إجابتها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق