أخبار عاجلةأخبار العالمأسواق الأسهماقتصاد وأعمال

«بلومبيرغ»: الكويت تتقدَّم ببطء في الطاقة المتجدِّدة

ذكرت «بلومبيرغ» أن الكويت تحقق تقدماً ضئيلا لإنتاج %15 من الطاقة من مصادر متجددة بحلول 2030 وذلك من %1 كحد أقصى الآن، موضحة أنه بدلاً من ذلك يتم حرق النفط بكثافة لتوليد الكهرباء بوجود وقود رخيص لأكثر من مليوني سيارة، ما يساهم بتلويث الهواء أكثر.

 

وقالت الوكالة: استهلاك الفرد للكهرباء والماء في الكويت يعتبر من بين الأعلى عالمياً، ويعود جزء أساسي لذلك إلى الدعم الحكومي للقطاعين، حيث شهدت الكويت سابقاً رفضاً تاماً لأي تخفيف حكومي لدعمهما.

 

ونقلت عن نائب رئيس «أجيليتي» طارق سلطان: «من الواضح أن الدعم الحكومي للكهرباء والماء في الكويت يؤدي إلى هدر كبير، وعندما يتم دعم الكهرباء المنتجة من النفط فإن تقنيات الطاقة الشمسية التي توفر حلولاً أنظف للطاقة يتم استبعادها من المنافسة».

 

الاحتباس الحراري

 

من جانب آخر، ذكرت الوكالة أن الاحتباس الحراري يؤدي إلى تسجيل أرقام قياسية في درجات الحرارة في جميع أنحاء العالم، خاصة أن الكويت التي تشكل أكثر الدول حرارة على الأرض سجلت في صيف 2016، 54 درجة مئوية وهي أعلى حرارة تم تسجيلها على الأرض في آخر 76 عاما.

 

وتابعت: «حتى لو استطاع العالم بأسره خفض الانبعاثات الكربوينة بسرعة كافية لدرء الاحتباس الحراري الكارثي، فسيتعين على الدول التكيف مع أحوال الطقس الأكثر قسوة، في وقت أن خطط الكويت في هذا المجال ليس مناسبة».

 

ونقلت عن تمارا قبازرد الطبيبة البيطرية: «الحرارة المرتفعة جدا في الصيف تخفض أعداد الحيوانات البرية في الكويت، حيث شهد يوليو الماضي أياما رطبة جداً وحارة في نفس الوقت مع عدم وجود رياح، وكان من الصعب جدا على البشر المشي في الخارج، وبدأت الحيوانات البرية تعاني من مشاكل في الجهاز التنفسي».

 

تقاعس سياسي

 

وذكرت الوكالة أن الكويت وهي رابع أكبر مصدر للنفط في «أوبك» وصاحبة ثالث أكبر صندوق سيادي في العالم، التي يسكنها نحو 4.5 ملايين شخص، لا تعاني من موازنة التحديات البيئية بسبب الفقر وكثرة عدد السكان، بل بسبب التقاعس السياسي، مشيرة إلى أن دولاً جارة للكويت كالسعودية والامارات تعهدت باتخاذ إجراءات بيئية لتخفيف انبعاثات الكربون مستقبلاً، فضلا عن العمل على تنويع اقتصادهما والاستثمار في مصادر طاقة متجددة ونظيفة.

 

واختتمت: «إلا أن الكويت وعلى النقيض من ذلك فقد تعهدت في قمة المناخ الأخيرة في نوفمبر بخفض انبعاثات الكربون بنسبة %7.4 فقط بحلول 2035، وهو هدف أقل بكثير مما حددته قمة باريس للمناخ عند مستوى %45 للحد من الاحتباس الحراري بـ1.5 درجة مئوية بحلول 2030. علما أن صندوق الثروة السيادي الكويتي، وهو ثالث أكبر صندوق سيادي في العالم يقوم بتنويع استثماراته بعيداً عن النفط والتحوط منه، لكنه يقول إن العائدات تظل أولوية لديه، لأنها تتحول إلى استثمارات أكثر استدامة».

 

تخفيف المتغيِّرات المناخية

 

قالت الأكاديمية في جامعة أكسفورد منال الشهابي: «الكويت متأخرة في إجراءات تخفيف المتغيرات المناخية مقارنة بباقي دول الشرق الأوسط، وفي منطقة بعيدة كل البعد عن القيام بما يكفي لتجنب الاحتباس الحراري الكارثي، فإن تعهدات الكويت بشأن المناخ لا تزال أقل بكثير من دول مجاورة».

 

استخدام وسائل النقل الجماعية

 

يعتبر جاسم العوضي جزءا من الشباب الكويتيين الذين يساورهم القلق المتزايد بشأن مستقبل بلادهم، حيث يقود العوضي حملة لإقناع المواطنين والمقيمين الميسورين بركوب وسائل النقل العام والباصات وتجديد مواقف انتظار الباصات ووضع مكيفات فيها، ويعتبر أن استخدام وسائل النقل الجماعية يشكل مفتاحا لمعالجة الاحتباس الحراري في الكويت.

 

وتعتبر «بلومبيرغ» أن الحملة التي يقودها العوضي تشكل تحديا هائلا بسبب صعوبة تخلي المواطنين والمقيمين الميسورين عن سياراتهم في بلد مصمم أصلا للسيارات، وأسعار البنزين فيها أرخص من المشروبات الغازية، علما أن الكويت تعتبر من أكثر أعلى الدول في المعدلات الفردية لانبعاثات ثاني أوكسيد الكربون.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق