أخبار العالمأخبار عاجلةأسواق الأسهماقتصاد وأعمالالكويت

بنك الكويت الوطني: تزايد زخم النشاط الاقتصادي في الربع الثاني

ذكر «الوطني» أن معدلات التضخم في الكويت أرتفعت على خلفية الزيادة في أسعار المواد الغذائية والقيود المستمرة على سلاسل التوريد.

قال الموجز الاقتصادي الصادر عن بنك الكويت الوطني، إن البيانات المتاحة تظهر أن الانتعاش التدريجي، الذي شهده الاقتصاد الكويتي في الربع الأول من العام الحالي قد يمتد أيضاً للربع الثاني منه، إذ انتعش الإنفاق الاستهلاكي، وبدأ النشاط التجاري في التحسن ببطء، كما اكتسب الائتمان الشخصي زخماً متزايداً، وتحسنت وتيرة أنشطة المشاريع تدريجياً.

ووفق الموجز فقد ارتفعت معدلات التضخم أيضاً على خلفية الزيادة في أسعار المواد الغذائية والقيود المستمرة على سلاسل التوريد، وفي غضون ذلك واصلت سوق الأسهم ارتفاعاتها بدعم من تحسن المعنويات تجاه نمو الاقتصاد الإقليمي والدولي وذلك في ظل تخفيف قيود التنقل وتوسع برامج اللقاحات.

في التفاصيل، ورغم ذلك، تكشف أحدث المؤشرات الصادرة عن الحسابات الرسمية أن الاقتصاد الكويتي أمامه طريق طويل لاستعادة ما فقده العام الماضي جراء الجائحة، وينطبق ذلك أيضاً على أوضاع المالية العامة، التي تأثرت بشدة جراء الانخفاض الحاد في أسعار النفط العام الماضي الذي تسبب في شحّ سيولة صندوق الاحتياطي العام.

وعلى الرغم من أن الزيادة الأخيرة في أسعار النفط وتخطيها أكثر من 70 دولاراً للبرميل ستساعد في تخفيف بعض الضغوط إلى حد كبير، فإن ارتفاع معدلات الإنفاق تعني أن الميزانية ستظل في حالة عجز ما لم تستمر أسعار النفط في الارتفاع (بشكل مستدام)، في حين سيظل تمويل العجز من أبرز التحديات التي يواجها الاقتصاد الكويتي ما لم يتم إقرار قانون الدين العام الجديد.

وكان مشروع قانون الرهن العقاري ومبادرات الاستدامة المالية من ضمن أبرز الركائز الرئيسية لخريطة طريق الإصلاح الاقتصادي التي أعلنت عنها الحكومة أخيراً.

لكن هناك بعض التحديات الرئيسية التي تواجه تعافي الاقتصاد على المدى القريب، التي تتمثل في عودة ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا أخيراً على الرغم من توسيع نطاق جهود برنامج اللقاحات في الكويت (ما يقدر بنحو 3 ملايين جرعة حتى أواخر يونيو) مما يساهم في تعزيز التفاؤل بأن الضغوط الناجمة عن الجائحة ستتراجع بشكل ملحوظ في النصف الثاني من عام 2021.

تراجع حاد للناتج المحلي

كان التأثير السلبي لجائحة كوفيد-19 على النشاط الاقتصادي واضحاً خلال العام الماضي، وانعكس ذلك على بيانات الناتج المحلي الإجمالي التي نشرتها أخيراً الإدارة المركزية للإحصاء.

وتراجع الناتج المحلي بنسبة 8.9 في المئة في عام 2020 (11.2- في المئة على أساس سنوي في الربع الرابع من عام 2020)، منكمشاً بذلك للعام الثاني على التوالي (-0.6 في المئة في عام 2019) الذي يعد الأكثر حدة منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2009.

وأصاب التراجع كل من القطاعين النفطي وغير النفطي اللذين سجلا انخفاضاً بنسبة 8.8 في المئة في عام 2020.

كما تراجع إنتاج النفط على خلفية التزام الكويت باتفاقية “أوبك” وحلفائها لتقليص حصص الإنتاج – في إطار استجابة المجموعة للانخفاض القياسي في الطلب على النفط وتراجع الأسعار الناجم عن تفشي الجائحة في أبريل 2020.

وشهد الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي (-8.8 في المئة في عام 2020، -7.4 في المئة على أساس سنوي في الربع الرابع من عام 2020) أشد معدلات الانكماش ضمن سلسلة البيانات السنوية المتاحة، إذ عاد الإنتاج إلى المستويات التي شهدناها لآخر مرة في عام 2014.

أما على صعيد “الخدمات الأخرى” (-7.6 في المئة في عام 2020) والتي تشمل العقار والتصنيع (-32.6 في المئة) والتجارة (12.1- في المئة) والاتصالات (-6.8 في المئة) فقد تضررت بشدة. لكن قطاع البناء والتشييد كان الأسوأ أداء، إذ تراجع بنسبة 43.2 في المئة نظراً لتأجيل العديد من المشاريع. وفي المقابل، تحسنت أنشطة الإدارة العامة والدفاع والتعليم والرعاية الصحية والعمل الاجتماعي.

وتشير التوقعات المستقبلية إلى أنه وسط تكثيف جهود اللقاحات ورفع القيود المفروضة على التنقل، من المرتقب أن يستفيد النشاط التجاري من الطلب الاستهلاكي المكبوت.

كما قد يساهم الموقف المالي التوسعي للحكومة، وفقاً للميزانية التي وضعتها للسنة المالية 2021/2022، في تعزيز أداء النشاط الاقتصادي.

هذا إلى جانب الدعم الذي سيوفره تجاوز أسعار النفط لمستوى 70 دولاراً للبرميل.

وتشير التوقعات إلى تحسن معدل النمو غير النفطي ليصل إلى 3.0 في المئة في عام 2021، مما يساهم في تعزيز معدل النمو الكلي إلى 0.5 في المئة.

أسعار النفط

تجاوزت أسعار النفط في يونيو الجاري أعلى مستوى منذ أكثر من عامين، إذ راهنت الأسواق على تزايد انتعاش الطلب العالمي على النفط بينما تواصل “أوبك” وحلفائها أحكام قبضتها على السوق من خلال تقييد إمدادات النفط. وتجاوز سعر مزيج خام برنت مستوى 70 دولاراً للبرميل مطلع يونيو، وواصل ارتفاعه ليبلغ 72.7 دولاراً للبرميل (14.4+ في المئة على أساس ربع سنوي منذ بداية الربع الحالي).

ووصل سعر خام التصدير الكويتي، وهو مزيج الخام المحلي، في آخر جلسات التداول إلى 72.4 دولاراً للبرميل (+ 13.3 في المئة منذ بداية الربع الحالي) ووصل في المتوسط إلى 71.3 دولاراً للبرميل منذ بداية يونيو حتى الآن.

ووسط اتجاه مخاطر الأسعار على المدى القريب نحو الارتفاع، تتعرض الأوبك وحلفائها لضغوط تجاه زيادة الإنتاج لمنع ارتفاع الأسعار بشكل كبير. وبالنسبة للكويت، التي أبقت على مستويات إنتاجها بما يتماشى مع حصص الانتاج التي أقرتها “أوبك” وحلفائها أو ضمن تلك الحدود، فقد قامت بزيادة معدل الإنتاج بمقدار 28 ألف برميل يومياً ليصل إلى 2.355 مليون برميل يومياً في مايو الماضي (يعادل امتثال بنسبة 107 في المئة).

ومن المقرر، أن يرتفع الإنتاج بمقدار 28 ألف برميل يومياً إلى 2.38 مليون برميل يومياً في يونيو الجاري، وأن يرتفع مجدداً بمقدار 38 ألف برميل يومياً إلى 2.42 مليون برميل يومياً في يوليو المقبل. وإذا توصلت “أوبك” وحلفائها إلى اتفاق في الأشهر القليلة المقبلة يتم بمقتضاه تسريع وتيرة خطط تخفيف خفض الإنتاج، وهو ما نتوقع أن يتم طرحه على طاولة النقاش، فمن المقرر أن تستفيد الكويت حينئذ من العائدات النفطية الإضافية التي ستنتج عن ذلك.

وفي غضون ذلك قمنا أيضاً بتعديل تقديراتنا لأسعار النفط (مزيج خام برنت) لعام 2021 (في المتوسط) من 62 دولاراً للبرميل إلى 65 دولاراً للبرميل في ضوء الاستقرار الذي شهدته الأسعار أخيراً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق