أخبار العالمأخبار عاجلةأسواق الأسهمالكويتبورصة

بورصة الكويت: الرقمنة تعزز الشفافية

نظّمت بورصة الكويت ندوة علاقات المستثمرين بعنوان «الاستجابة للعصر الرقمي الجديد لعلاقات المستثمرين»، بالتعاون مع جمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط وفرعها بالكويت (MEIRA)، وذلك ضمن جهودها المستمرة لتطوير قطاع علاقات المستثمرين، الأمر الذي سيرفع من مستوى الشفافية – العمود الفقري لعلاقات المستثمرين – خلال التعاملات مع المستثمرين المحليين والعالميين الحاليين والمحتملين.
وسلطت الندوة، التي انعقدت عبر الإنترنت أول من أمس، الضوء على العصر الجديد للتحول الرقمي وتأثيره على علاقات المستثمرين ونهج التواصل مع المستثمرين افتراضياً، بحضور أكثر من 70 مسؤولاً لعلاقات المستثمرين من الشركات المدرجة في بورصة الكويت، بهدف تثقيفهم بأحدث المستجدات والمعايير والممارسات المعترف بها دولياً، لمساعدتهم في بناء والحفاظ على علاقات قوية تتسم بالشفافية مع المجتمع الاستثماري.

وشارك في الندوة الرئيس التنفيذي للشركة الكويتية للمقاصة خلدون شاكر الطبطبائي، الجهة التي تقوم بمهام التقاص والتسوية والإيداع المركزي لجميع الأوراق المالية المتداولة في الكويت، والشريك المؤسس والعضو المنتدب لشركة كلوسير (Closir) مايكل شوجناكي، منصة التكنولوجيا المالية لعلاقات المستثمرين التي تركز على مساعدة الشركات من الأسواق الناشئة والأخرى الواعدة للوصول مباشرة إلى المؤسسات الاستثمارية العالمية التي اجتهدت لتقديم إمكانات رقمية جديدة لتعزيز إدارة علاقات المستثمرين، وعضو مجلس إدارة جمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط ورئيس فرعها في الكويت الذي يشغل أيضا منصب الرئيس التنفيذي للاتصالات وعلاقات المستثمرين في مجموعة زين محمد عبدال، والذي سلط الضوء على تجربته كمصدر للأسهم، في حين أدارت الندوة عضوة مجلس إدارة جمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط ورئيسة علاقات المستثمرين في بنك الخليج دلال الدوسري.

استراتيجية طموحة

واستعرض الطبطبائي استراتيجية التحول الطموحة للشركة، والتي ساهمت مع بورصة الكويت وهيئة أسواق المال في ترقية ناجحة للكويت في أبرز المؤشرات المالية على الصعيد الدولي، قائلاً: «لطالما ركزت استراتيجيتنا على تطوير البنية التحتية لمنظومة السوق لجذب المزيد من المستثمرين، ويستلزم ذلك تقديم خدمات ذات قيمة مضافة للمصدرين والمستثمرين على حدٍ سواء من أجل تعزيز تجربتهم في السوق».

وتابع: «تقع التكنولوجيا في صميم استراتيجيتنا، فنحن نسعى جاهدين لتقديم أفضل الخدمات وتطويرها باستمرار، من خلال الاستثمار في أحدث التقنيات وتحسين البنية التحتية لمنظومة السوق. ولدينا خطة طموحة للتحول الرقمي بالكامل مع حلول عام 2023، كما اننا حريصون على مواصلة المسار الذي بدأناه لزيادة كفاءة خدماتنا وفعاليتها».

وأضاف: «نجحنا في إطلاق العديد من الخدمات الرقمية على مدى السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك توزيع الأرباح الإلكتروني والجمعيات العامة الالكترونية، بالإضافة إلى التصويت الإلكتروني وتطبيق الاكتتاب في الكويت، والتي نالت رضا المستثمرين. ونواصل الاستماع إلى المستثمرين والمصدرين، ونبذل قصارى جهدنا لتلبية احتياجاتهم وتحقيق رؤية الشركة».

توجهات رقمية

من جانبه، قال شوجناكي: «لقد أدت الجائحة إلى تسريع بعض التوجهات الرقمية التي ظهرت في قطاعنا خلال العقد الماضي. وفي طليعة هذه التوجهات فرص الوصول إلى جمهور المستثمرين العالميين من دون الحاجة للسفر إليهم. ولتحقيق أقصى استفادة من هذه الفرصة، اتبعت الشركات نهجًا أكثر استراتيجية لاستهداف هذا الجمهور والتفاعل معه بشكلٍ أكبر».

اجتماعات إلكترونية

اما مدير علاقات المستثمرين في بورصة الكويت فهد البشر، فاكد الأهمية المتزايدة لاجتماعات الجمعية العامة السنوية الإلكترونية، ورقمنة علاقات المستثمرين.

وزاد: «أصبحنا نرى زيادة في التوجه نحو اجتماعات الجمعية العامة الافتراضية في المنطقة، بحكم دورها في تعزيز كفاءة وفعالية عقد اجتماعات المساهمين السنوية بشكلٍ أوفر، بأن هذا التوجه سيكون جزءاً من الواقع الجديد في المستقبل».

وبين ان عقد الاجتماعات عن بُعد يتيح المجال أمام المساهمين في الشركات للمشاركة بأمانٍ وراحةٍ من منازلهم أو مكاتبهم أو أثناء تنقلاتهم، وبالتالي تمكينهم من تعزيز مشاركتهم وتفاعلهم. كذلك، يتيح هذا النوع من الاجتماعات للشركات إمكانية الوصول إلى المزيد من المستثمرين الحاليين محلياً أو في أي مكانٍ آخر من العالم، موضحا ان بورصة الكويت عقدت آخر اجتماع لجمعيتها العامة إلكترونياً، للمرة الثانية عبر استخدام النظام الإلكتروني للشركة الكويتية للمقاصة، وشهدت الجمعية العامة الالكترونية مشاركة كبيرة من مساهمي البورصة في جميع أنحاء العالم.

وزاد: «لقد تمكنا مؤخراً من عقد اجتماع الجمعية العامة العادية ومؤتمر المحللين عن بُعد، وشهدنا مشاركةً وحضوراً واسعاً من قبل المساهمين. كذلك، هو الأمر بالنسبة لهذه الندوة المنعقدة افتراضياً، والتي وفرت لنا فرصة رائعة لتسليط الضوء على الفوائد والمزايا العديدة للاجتماعات السنوية الافتراضية».

وأضاف: «نود أن نعرب عن جزيل شكرنا وامتناننا لجمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط على هذه المبادرة المهمة، ونتطلع قدماً لمواصلة العمل معاً في تجسيد مختلف مساعي الجمعية المستقبلية».

المجتمع الاستثماري

وكانت الفترة الماضية قد شهدت تعاونا حثيثا بين بورصة الكويت وجمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط في العديد من المناسبات عبر تنظيم عددٍ من الندوات والمنتديات عبر الإنترنت بهدف تعزيز ممارسات علاقات المستثمرين، والارتقاء بوعي ومعرفة المجتمع الاستثماري في الكويت. تسعى بورصة الكويت جاهدة لتعزيز نظام بيئي مستدام لأسواق رأس المال في الكويت، ايمانا بأهمية علاقات المستثمرين، وتبني أفضل الممارسات الدولية لتأسيس والحفاظ على علاقات ذات مغزى بين مختلف المشاركين في سوق رأس المال.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق