أخبار العالمأخبار عاجلةمقالاتمقالات وأراء

بوصلة “سوني” تتجه نحو الترفيه بعد مساهمته السخية في الأرباح

كتب أسامة صالح

من السهل نسيان أن مجموعة “سوني” تعمل في صناعة الترفيه، فالشركة تكتسب شهرتها الأكبر اليوم من وراء تصنيع لوحات مفاتيح أجهزة “بلاي ستيشين”، كما جذبت الأضواء في السنوات الأخيرة بفضل شركة تصنيع مكونات الأجهزة الإلكترونية التابعة لها، التي يرغب بعض المستثمرين في فصلها عن الشركة الأم.

تقدمت صناعة الأفلام والموسيقى والتلفزيون ببطء حتى تحولت إلى محرك الإيرادات الأساسي للشركة خلال العام الماضي بفضل نمو خدمات البث من جهة، والظروف المواتية لتحويلات العملات الأجنبية، مع الألبومات الكبيرة التي سمحت بتدفّقات مستقرة للأرباح من الجهة الأخرى.

في الـ12 شهراً الممتدة حتى سبتمبر الماضي ساهمت وحدتا الموسيقى والصورة بـ28.5% من الدخل التشغيلي، وهي النسبة الأعلى في 6 سنوات بحسب دراسة أجرتها “بلومبرغ أوبينيون”.

كانت خدمة البثّ الموسيقي مربحة على وجه الخصوص، إذ بلغت إيراداتها في الربع الثالث من السنة ضعف ما كانت عليه قبل عامين، وهذا يعود إلى تراجع الين الياباني، وتزايد شعبية شركتي “سبوتيفاي تكنولوجي” و”آبل” اللتين تدفعان لـ”سوني” مقابل الموسيقى المسجلة وحقوق نشر الأغاني التي يؤدّيها فنانون آخرون. حيث كان بثّ ألبومي “بوب ديلان” و”بروس سبرينغستين” واعداً بعد تحقيقهما لمبلغ مُجمع وصل إلى 700 مليون دولار.

أفادت “سوني”، مؤخراً ، أن نحو ثلث الأغاني الـ100 الأعلى نسبة استماع في منصّة “سبوتيفاي” من بين إصداراتها.

يضاف إلى ذلك روّاد السينما في فترة ما بعد الجائحة، لاسيما بعد إطلاق أفلام: (Bullet Train) و(Where the Crawdads Sing) بالإضافة إلى المواسم الجديدة من مسلسل (The Boys) على منصّة “برايم” التابعة لشركة “أمازون”، ومسلسل (Cobra Kai) الذي تعرضه منصّة “نتفليكس”، وكلها من إنتاج “سوني”.

زيادة الإيرادات هذه ساعدت -إلح ى جانب تراجع الين- في تعويض تكاليف التسويق المرتفعة، وبهذا فقد رفعت “سوني” توقعات الأرباح التشغيلية لكامل السنة لقسمي الصورة والموسيقى بمقدار 15% لكل منهما.
جاءت زيادة الإيرادات هذه في وقتٍ جيد، خصوصاً بسبب خيبة الأمل التي مُني بها قسم ألعاب الفيديو، فقد قلّصت “سوني” توقّعات الأرباح من هذا القسم بسنبة 12% وهو الخفض الثاني خلال هذه السنة والذي جاء قبل عشرة أيام فقط من إطلاقها المنتظر للعبة “God of War Ragnarok”.

تراهن “سوني” بشكل كبير على الربع الأخير من العام مع عطلة شهر ديسمبر، وأطلع المدير المالي للشركة “هيروكي توتوكي” المستثمرين أنه تم إنتاج 6.5 مليون وحدة من الجهاز خلال سبتمبر، وهي ما تعد خطوة واضحة للتخزين، وضمان عدم تضرر المبيعات بسبب أزمات النقص هذا الموسم.

لفهم مدى فائدة تراجع الين للشركة يمكننا ملاحظة أداء قسم التصوير والاستشعار في “سوني” وهو قسم صناعة الرقائق الذي رفع توقّعاته للعام بأكمله بنسبة 10% رغم عدم تغير توقعات الإيرادات.

عموماً فإنّ زيادة إيرادات النصف الأول من العام المالي وإيرادات التشغيل لشركة “سوني” تأتي بمجملها بسبب انخفاض قيمة العملة المحلية، وهو الأمر الذي لن يتكرّر حدوثه باستمرار، لكنّ المساهمات الداعمة لمحتوى قسمي الموسيقى والأفلام يعني أنّ المستثمرين سيواصلون جني عوائد وفيرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق