أخبار عاجلةأسواق الأسهماقتصاد وأعمالالكويت

تأسيس “منصة تمكين المرأة في القطاع الخاص”

أعلنت اليوم كل من شركة إيكويت للبتروكيماويات، بنك الخليج، شركة ليماك للإنشاءات الكويت، بنك الكويت الوطني، وشركة زين الكويت عن إطلاق “منصة تمكين المرأة في القطاع الخاص الكويتي” (KWEEP) لدعم نمو وتقدّم المرأة في مجال العمل. تهدف هذه المنصة إلى تعزيز وضع وتبني سياسات فعلية مستدامة تدعم مختلف الموضوعات المتعلقة بتمكين المرأة في العمل لا سيما في أمور التوظيف، والأمان الوظيفي، وريادتهنّ للقطاع الخاص الكويتي.

وقد تم الإعلان عن إطلاق المنصة من قبل الشركات الكويتية الخمسة المؤسِّسة في حفل توقيع أُقيمَ في “بيت الأمم المتحدة” في الكويت بحضور الأمين العام للأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية الدكتور خالد مهدي وسعادة سفيرة جمهورية تركيا لدى دولة الكويت عايشة هلال سايان كويتاك.

ومن أهداف المنصة هي توفير الجهود المحفزة والمبادرات الرامية لتحقيق التنوع الجندري بكفاءة في القطاع الخاص مستهدفةً تحقيق التطوير الوظيفي للمرأة وإبراز دورها في الشركات الخمس المؤسِّسة. بينما سوف تعمل هذه الشركات معاً لمناقشة وتحديد وتحقيق مؤشرات الأداء الأساسي وأهداف تركّز على تحقيق التنوع الجندري، إلى جانب الالتزام بخلق مستقبل أفضل يسهم في تمكين المرأة وريادتها في القطاع الخاص الكويتي.

وأكّد المؤسسون حرصهم على إشراك جميع الشركات المهتمة سواءً كانت شركات صغيرة أو كبيرة الحجم في مختلف القطاعات في الكويت، ووجّه المؤسسون دعوة لهذه الشركات للإنضمام إلى المنصة، ويذكر أنّ المنصة ستعمل بقيادة كل من الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية ومركز دراسات وأبحاث المرأة في جامعة الكويت، وبدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وقد تم الاعتراف الرسمي بالمنصة لتكون جزءاً من رؤية الكويت الجديدة 2035 بحيثُ تتوافق مع جهود دولة الكويت المبذولة لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

وسوف تعمل “منصة تمكين المرأة في القطاع الخاص الكويتي” تحت أربع ركائز رئيسية هي:

  • التعاون لإحداث تغيير في الشركات والمجتمع.
  • تبادل أفضل الممارسات التي تمكّن المرأة في القطاع الخاص.
  • دعم برامج التطوير الوظيفي للمرأة في القطاع الخاص.
  • الالتزام باتخاذ إجراءات قابلة للتنفيذ والقياس تصب في تنمية وتمكين المرأة اقتصادياً.

وبهذه المناسبة قالت رئيسة مجلس إدارة مؤسسة ليماك للاستثمار إبرو أوزدمير: “منذُ توليها مشاريع إنشائية في الكويت في العام 2015، قامت ليماك بتنفيذ خطة استراتيجية للاستثمار في تنمية رأس المال البشري. ولم نأل جهداً في نقل خبراتنا ومعارفنا لتدريب وتأهيل وتمكين الشباب الكويتي وخلق فرص عمل مناسبة لهم وذلك من خلال مبادرات حقيقية. كما قمنا بإشراك مهندسين كويتيين شباب في مشاريعنا واستثمَرنا في تدريبهم حتى يتمكنوا من المساهمة بشكل مباشر وفعّال في بناء مستقبل وطنهم. نذكر من ذلك برنامج ليماك “مهندسات الكويت”، الذي نجحنا من خِلاله بالنهوض بهِمم وطاقات الشابات الكويتيات.

وأضافت أوزدمير: “سوف تواصل ليماك مبادراتها المجتمعية الاستراتيجية الهادفة إلى تنمية رأس المال البشري على مستوى دول الكويت وذلك كما تم التخطيط لها في السنوات المقبلة. ولذلك نحن نجتمع اليوم للاحتفال بإطلاق “منصة تمكين المرأة في القطاع الخاص” ونتمنى من الشركات الخمس المؤسِّسة مواصلة دعمهم لهذه المبادرة التي تهدف إلى تمكين المرأة العاملة في القطاع الخاص في الكويت. ونحن في ليماك نشكر ثقة الشركات في هذه المنصة ومساعدتهم لنا في تطبيق جهودنا التدريبية ونقلها إلى ميدان العمل. أخيراً، أود أن أرحب بجميع الشركات التي تعمل في الكويت وأدعوهُم للانضمام إلى عضوية هذه المنصة.”

وكان الحفل قد أُستهل بكلمة افتتاحية لكل من مؤسسة منتدى مساندة المرأة بسمة القصار، الأمين العام للأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية الدكتور خالد مهدي، رئيسة مركز الدراسات وأبحاث المرأة في كلية العلوم الاجتماعية في جامعة ⁧‫الكويت‬⁩ الدكتورة لبنى القاضي، الممثلة المقيمة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي هيديكو هيدزيالك، المديرة الإقليمية للدول العربية في هيئة الأمم المتحدة للمرأة سوزان ميخائيل، ورئيسة مجلس إدارة مؤسسة ليماك للاستثمار إبرو أوزدمير. كما تم التوقيع على مذكرة التفاهم الخاصة بتأسيس المنصة وذلك من قبل ممثلي الشركات الخمس المؤسِّسة وهم رئيسة إدارة تخطيط تكنولوجيا المعلومات في شركة إيكويت للبتروكيماويات المهندسة زينب حيدر، مدير عام الموارد البشرية في بنك الخليج سلمى الحجّاج، مستشارة اتصالات شركة ليماك سيفدا إيرينسل نيابةً عن إبرو أوزدمير، وعماد العبلاني رئيس الموارد البشرية في بنك الكويت الوطني نيابةً عن شيخة البحر، والرئيسة التنفيذية في شركة زين الكويت إيمان الروضان.

وفي كلمته الافتتاحية أكّد الأمين العام للأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية الدكتور خالد مهدي على حرص حكومة دولة الكويت ودعمها المستمر لمبادئ تمكين المرأة موضحاً أن ذلك يتماشى مع ركائز خطة التنمية السبعة ورؤية (كويت جديدة 2035) ويأتي في إطار السعي لتنفيذ الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة علاوة على وضع مستهدف في الخطة الانمائية لتحقيق ما يمثل 35% من صناع القرار أن يكونوا من النساء القياديات مقارنةً إلى 21% في الوقت الحالي في القطاع العام. وأن أحد أكبر الأدلة على اهتمام القيادة السياسية بدولة الكويت لدعم وتمكين المرأة هو الاختيار الأخير لأعضاء المجلس البلدي المعينيين حيث أنه تم اختيار أربع سيدات من أصل ستة مقاعد تقوم الحكومة باختيارها في المجلس البلدي وهذا يعتبر تأكيداً واضحاً على ثقة القيادة في دولة الكويت بالمرأة الكويتية ودورها الرئيسي في تنفيذ رؤية الكويت المستقبلية.

من الحضور

كما أشار الدكتور مهدي إلى أن دور المرأة كان واضحاً من خلال مشاركتها الفعالة والمتميزة أثناء جائحة كورونا التي أصابت العالم أجمع ودولة الكويت تحديداً من خلال وجودها في مختلف القطاعات الصحية والاجتماعية والإنسانية والتطوعية أيضاً وهذا يؤكد أهمية المرأة فهي ليست جزءاً من المجتمع إنما هي المجتمع أجمع. وأوضح أن القطاع الخاص اليوم في دولة الكويت أصبح يهتم بشكل كبير بتوظيف النساء وتقديم فرص التدريب والتطوير لهن وإتاحة الفرصة أمامهنّ لتقلد الوظائف التنفيذية في أماكن صنع القرار وهذا الأمر محل شكر وتقدير فهو الطريق إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وقالت نائبة الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني شيخة البحر: “إنّ بنك الكويت الوطني يدعم وبقوة كافة المبادرات والجهود الحثيثة التي تبذلها الجهات الفاعلة من أجل تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة الكويتية وذلك بما يتماشى مع الأجندة العالمية للتنمية المستدامة للعام 2030 ورؤية كويت جديدة 2035. ونؤكّد على أن دعم هذه المنصة يأتي وسط تزايد الإشارات التي تبعث على التفاؤل في أن التكافؤ والمساواة أصبحا من القضايا الحيوية التي حظيت مؤخراً بمزيد من الاهتمام والدعم خاصة في الوقت الذي يحتاج فيه العالم إلى أن تعمل النساء مع الرجال كشركاء متساوين لمواجهة التحديات التي يحملها المستقبل.”

وأشارت البحر إلى التزام بنك الكويت الوطني بترسيخ ثقافة تمكين المرأة على مستوى المجموعة بأكملها وهو ما يجسده وصول العنصر النسائي إلى عضوية مجلس الإدارة وفي الأفرع الخارجية للبنك هذا بالإضافة إلى تعزيز المساواة بين الجنسين كعنصر أساسي في إدارة تطوير المواهب واتخاذ البنك للعديد من الإجراءات والتدابير بهدف مشاركة المرأة في المناصب القيادية من خلال توفير التوجيه والفرص المناسبة لتطورهنّ الوظيفي. وأوضحت أن دعم النساء للوصول إلى إمكاناتهنّ كان دائماً أولوية لدى البنك مع بلوغ عدد النساء اللواتي يتولين المناصب القيادية والإشرافية في البنك 30% من الإجمالي وذلك بنهاية عام 2021.

من الفعالية

وفي تعليقها، قالت الرئيس التنفيذي لشركة زين الكويت، إيمان الروضان: “مما لا شك فيه، وكما أثبتت العديد من الدراسات، أنّ تمكين المرأة والإدماج بين الجنسين أثبتا مع مرور الوقت أنهما يعززان النمو الاقتصادي، ويُحسِّنان المحصلات الاجتماعية والاقتصادية، وبالتالي فمن الطبيعي أن صرف النظر عن هذه القضية سيعمل على تقليص النمو والتطور في المجتمعات، لذا كان من الطبيعي بالنسبة إلينا أن نُبادر بأن نكون أول شركة في دولة الكويت تنضم إلى مبادئ تمكين المرأة (WEPs) قبل سنوات، واليوم، يسرّنا أن نكون عضواً مؤسساً لمِنصة تمكين المرأة في القطاع الخاص.

إذ أتت هذه الخطوة انطلاقاً من إيماننا القوي بأهداف التنمية المُستدامة التي وضعتها مُنظمة الأمم المتحدة، وذلك من خلال حرصنا أن تكون استراتيجياتنا ومُبادراتنا المُختلفة مُنسجمة مع الأهداف الـ 17، حيث وقّعت زين التعهد الخاص بتمكين المرأة في العام 2018، وذلك بعد إطلاقنا لبرنامج WE لتمكين المرأة في جميع شركات المجموعة خلال العام 2017 دعماً منا للعديد من الطاقات والموهبة والإبداع الذي تملكه المرأة في المجتمع الكويتي.”

وتابعت الروضان بقولها: “مُنذ العام 2018، شهدت نسبة القياديات التنفيذية العليا في شركة زين الكويت نمواً من 17% إلى 40% مع الحفاظ على نسبة 21% من تمثيل النساء في القيادات العليا، الأمر الذي لم يأت صدفة، بل نتيجة لخطة إدارة التعاقب الوظيفي التي وضعناها، كما أن حجم شريحة القيادة العليا هي تقريباً أربع أضعاف القيادة التنفيذية العليا، ونهدف إلى أن نصل إلى نسبة 25% مع حلول العام 2025.

ومع توجه البلاد نحو التحول الرقمي، أرى أن المُستقبل سيكون مُشرقاً للمرأة وللجميع، خاصةً لجيل الشباب الذي يطمح بكل حماس لتقديم قيمة مُضافة للمجتمع والوطن والعالم أجمع، فالسرعة التي تحدنا على التأقلم مع المتغيرات المُتسارعة حولنا قد أصبحت أمراً مألوفاً، وقد أصبح الجيل القادم من الشباب يتكيف بكل كفاءة مع تلك السرعة، وقد أثبت هذا الجيل أنه قادر على تقديم الأفكار النيرة، بل وحتى خلق معايير جديدة.”

ومن جانبها قالت سلمى الحجّاج، مدير عام الموارد البشرية في بنك الخليج: “إنّ دعم المرأة في مجال العمل وتمكينها هو التزام طويل الأمد في بنك الخليج، حتى أصبح تمكين المرأة في صدارة الاستراتيجيات المستقبلية والسياسات الشاملة الموضوعة في مؤسستنا. وبالفعل، تمثل القوى العاملة النسائية في بنك الخليج اليوم 45% من مجمل رأس المال البشري لدينا وهي آخذة في الازدياد. وهنا نذكر أنّ مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية قد وافقا في العام الماضي على إزالة جميع البيانات المتحيزة جنسانياً من سياستنا وتوفير أجور ومزايا متساوية لكلا الجنسين؛ بما في ذلك تمديد المزايا لأسر الموظفات. وإن الموظفات في بنك الخليج يحصلن على نفس المزايا التي يحصل عليها نظرائهنّ من الرجال. هذا جزء من نهجنا الشامل لتمكين المرأة في القوى العاملة والذي نعتقد في بنك الخليج أنه يجب أن يدعم النمو المستدام والشامل بشكل عادل.”

وأكدت الحجّاج أن القطاع الخاص يلعب دوراً حاسماً في خلق بيئة عمل تساهم في إشراك المرأة فيها بشكل أكثر فعالية، وأن بنك الخليج قد وضع أهدافاً ملموسة لتحقيق ذلك. قائلةً: “نعقد بانتظام ورش عمل وندوات لمناقشة موضوع تمكين المرأة كجزء من برنامج نساء الحكمة (WOW)، الذي تم إطلاقه في عام 2015 لمعالجة القضايا والمواضيع التي نستكشفها اليوم ونضع أهدافاً من شأنها دعم المرأة في القطاع الخاص لتحقيق كامل إمكاناتِها.”

وبدورها قالت رئيسة إدارة تخطيط تكنولوجيا المعلومات في شركة إيكويت للبتروكيماويات المهندسة زينب حيدر: “نحن فخورون في مجموعة إيكويت بشراكتنا مع منصة التمكين الاقتصادي للمرأة، والتي تتمثل مهمتها في تثقيف النساء والتعاون معها من أجل دعمهن في بيئة العمل. كما تؤكد مشاركتنا ومساهمتنا مدى حرص والتزام المجموعة على تنمية فرص العمل للمرأة الكويتية والارتقاء بها إلى مناصب قيادية وهو أحد مكونات خطتنا للتنمية المستدامة التي تتماشى مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة ورؤية كويت جديدة 2035.”

وصرّحت رئيسة مركز الدراسات وأبحاث المرأة في كلية العلوم الاجتماعية في جامعة ‫الكويت‬ الدكتورة لبنى أحمد القاضي: “تعد الكويت أول دولة في المنطقة يجتمع فيها القطاع الخاص لإطلاق منصة تُعنى بالتمكين الاقتصادي للمرأة. وإنّ دمج وتعزيز دور النساء في أماكن عملهنّ سوف يحقق لهنّ عوائد أفضل ويساعدهنّ على تحسين رأس المال البشري، وسوف يلهمنّ الآخرين في القطاع الخاص ليحذوا حذوهنّ.”

وقالت المديرة الإقليمية للدول العربية في هيئة الأمم المتحدة للمرأة سوزان ميخائيل: “اليوم أهنئ الأعضاء المؤسسين لمنصة تمكين المرأة في القطاع الخاص الكويتي على هذه المبادرة الملهمة لتعزيز أولويات التنمية في دولة الكويت بما يتسق مع الركيزة الخامسة من أهداف التنمية المستدامة للبلاد والتي تدعو إلى المساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات.”

وبموجب الإطلاق، فإنّ الشركات الخمس المؤسِّسة تدعو جميع الشركات التي تعمل في الكويت، سواءً كانت شركات صغيرة أو كبيرة الحجم في مختلف القطاعات، إلى الانضمام إلى عضوية “منصة تمكين المرأة في القطاع الخاص الكويتي” بشرط التزامها بتنفيذ برامج وأنشطة تدعم التنوع الجندري وتمكّن المرأة اقتصادياً. كما يجب أن تكون هذه الشركات حاصلة على عضوية حركة “المبادئ المعنية بتمكين المرأة”، وهي عبارة عن مبادرة عالمية تأسست من قبل هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومبادرة الاتفاق العالمي للأمم المتحدة في عام 2010 وهي مجموعة من المبادئ المعنية بتحقيق التنوّع الجندري والمساواة وتلزم بتمكين المرأة في مجال العمل والمجتمع وينظم إليها حالياً 38 شركة من الكويت و138 شركة في الخليج.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق