أخبار العالمأخبار عاجلة

«تحرر الطائر».. تفاصيل استحواذ إيلون ماسك على «تويتر»

بعد أشهر من لعبة «القط والفأر»، استحوذ الملياردير الأمريكي إيلون ماسك على «تويتر» مقابل 44 مليار دولار، وكانت خطوته الأولى بعد إتمام الصفقة، هي إقالة القيادة العليا لشركة التواصل الاجتماعي التي اتهمها بتضليله بشأن عدد حسابات البريد العشوائي على المنصة.
وكتب ماسك على «تويتر»: «لقد تحرر الطائر في إشارة إلى الطائر الذي يمثل شعار المنصة، قاصداً على ما يبدو رغبته في تقليل القيود على المحتوى الذي يمكن نشره».
جاء ذلك بعد ساعات من اقتحام صاحب تيسلا، مقر «تويتر» ملوحاً بمغسلة، وبعد أن عمد أيضاً إلى تحديث بروفايله الشخصي على حسابه في تويتر الذي يتابعه أكثر من 110 ملايين مستخدم، ملمحاً في خانة المعلومات الشخصية إلى أنه بات مالك المنصة، وكتب «chief twit» أي رئيس تويتر.
لعبة «القط والفأر» : وتقدم ماسك بعرض من دون طلب من الشركة لشراء المنصة الضخمة، ووقّع اتفاقاً بهذا الشأن في إبريل/ نيسان الماضي، لكنه عدل عن رأيه بعد ذلك، ما دفع تويتر إلى رفع دعوى قضائية ضده. وقال في يوليو/ تموز: إنه تراجع عن الصفقة لأنه تعرض للتضليل من قبل تويتر بشأن عدد الحسابات الوهمية على المنصة. إلا أن إدارة تويتر رفضت تلك المزاعم، وسعت إلى إثبات أن ماسك كان يختلق أعذاراً للانسحاب من الاتفاق، لكن مع اقتراب موعد المحاكمة في تلك القضية، أذعن الملياردير الأمريكي وأعاد إحياء خطة الاستحواذ بشرط إرجاء الإجراءات القانونية ضده. وتعيّن على ماسك إنهاء الصفقة بحلول الجمعة، وإلا فإنه كان سيواجه المحكمة في تشرين الثاني/ نوفمبر، لتخلفه عن تنفيذ الاتفاق المبدئي الذي وقّعه مع تويتر.
إقالة مسؤولين : وقالت مصادر مطلعة: إن ماسك أقال الرئيس التنفيذي لـ«تويتر» باراج أجراوال والمدير المالي نيد سيجال ورئيسة الشؤون القانونية والسياسات فيجايا جادي. وأضافت المصادر أن أجراوال وسيجال كانا في مقر تويتر في سان فرانسيسكو عند إتمام الصفقة، وجرى اصطحابهما إلى خارج المقر.
ويخطط الملياردير إيلون ماسك لتولي دور الرئيس التنفيذي في «تويتر»، بعد إكمال عملية الاستحواذ على الشركة، ما يضيف شركة وسائل التواصل الاجتماعي إلى دوره القيادي أيضاً في شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» (SpaceX).
مخاوف عديدة : ويُثير استحواذ ماسك على «تويتر» مخاوف جزء كبير من الموظفين في الشركة والمستخدمين للمنصة والمنظمات غير الحكومية التي تدعو شبكات التواصل الاجتماعي إلى مكافحة سوء المعاملة والمضايقات والتضليل الإعلامي.
وينوي ماسك، الذي يقدّم نفسه على أنه مدافع شرس عن حرية التعبير، التخفيف من التحكّم بالمحتوى المنشور على المنصة؛ حيث فتح المجال أمام عودة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الذي كان قد مُنع من امتلاك حساب تويتر بعد تعبيره عن تأييده لمناصريه الذين شاركوا في اقتحام مقر الكونغرس في كانون الثاني/ يناير 2021. وحظرت «تويتر» ترامب بعد أيام من «تمرد الكابيتول 2021»، مشيرة إلى «خطر المزيد من التحريض على العنف». ومع تزايد الاحتمالات من أن يقوم الرئيس السابق بترشيح نفسه للبيت الأبيض في عام 2024، فإن العودة إلى «تويتر» قد تمنحه فرصة لتفعيل رسالته.
ورحّب نواب جمهوريون ومؤيدون لترامب بالتغيير المحتمل لسياسة تويتر، وحاول ماسك طمأنة هؤلاء، من خلال تأكيده أنه يريد السماح لجميع أصحاب الرأي بالتعبير عن آرائهم عبر تويتر لكن دون أن تصبح المنصة «مكاناً جهنمياً». وقال في تغريدة: «من الواضح أن تويتر لا يمكن أن يصبح مكاناً جهنمياً؛ حيث يمكن قول أي شيء من دون أي عواقب».
وتابع في تغريدته الموجهة إلى المعلنين: «سبب استحواذي على تويتر هو أنه من المهم لمستقبل الحضارة أن تكون لدينا ساحة رقمية مشتركة؛ حيث يمكن مناقشة مجموعة واسعة من المعتقدات بطريقة صحية، من دون اللجوء إلى العنف».
وأكّد ماسك أنه لم يشترِ تويتر لأنه أمر سهل أو لجني مزيد من المال؛ بل لمحاولة مساعدة البشر. ويضيف أنه يريد تعزيز مكافحة الحسابات الزائفة التي تبعث رسائل عشوائية. وأشار أيضاً بطريقة غامضة إلى رؤيته لتطبيق متعدد الاستخدامات «X»، يُستخدم كتطبيق مراسلة وكشبكة تواصل اجتماعي ومنصة خدمات مالية، مثل منصة «وي تشات» WeChat الصينية.
تسريح موظفين : كان موظفو «تويتر» يستعدون لإعلان التسريح منذ الكشف عن الصفقة في إبريل/ نيسان، وطرح ماسك فكرة خفض التكاليف على الشركاء المصرفيين عندما كان يجمع الأموال للصفقة في البداية. تم إخبار بعض المستثمرين المحتملين بأن ماسك يخطط لخفض 75% من القوى العاملة في «تويتر»، والتي يبلغ عددها الآن نحو 7500 موظف، ويتوقع مضاعفة الإيرادات في غضون ثلاث سنوات، حسب ما قال شخص مطلع على الأمر في وقت سابق من هذا الشهر.وأثناء زيارته للمقر الرئيسي لشركة «تويتر» الأربعاء، أخبر ماسك الموظفين أنه لا يخطط لخفض 75% من الموظفين، عندما يتولى الشركة، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.
كانت الأشهر الستة الماضية تمثل تحدياً لموظفي «تويتر»، الذين تابعوا بشكل أساسي التقلبات الكبيرة للصفقة من خلال عناوين الأخبار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق