أخبار عاجلةمقالاتمقالات وأراء

تداعيات لفرص و ضياع أخرى

كتب حبيب الصفار… انستغرام @Almajasrs

الدارج ان في الازمات يكثر عامل الترقب و الحديث حول الأوضاع الحاليه مع اختلاق حاله للقلق ، و قد تكون تلك الحاله هي من تصنع الفرص او كذلك تضيع الفرص في الوقت نفسه ، و في الازمات غالبا ما يكون هناك ردة فعل للبنوك المركزيه و على الاغلب خفض أسعار الفائده ، و التي بحد ذاتها تخلق فرص و تجذب المقترضين ، و على ان الفرص الاستثماريه في السوق المحلي شبه معدومه و ان الملاذ الامن و الذي اقنع الجميع بامانه و استقراره و التريث في التغيرات هو سوق العقار المحلي ،

فقد ساهم خفض سعر الفائده البنكيه و إيقاف أقساط القروض بزياده الطلب في العقار السكني في ارتفاع أسعار أراضي شرق القرين تحديدا بنسبه 35% تقريبا من قبل الجائحه الى اليوم و لعل عرض أراضي مدينه صباح الأحمد البحريه في المرحله الخامسه و الاقبال الشديد عليها رغم تغيير الأسعار و عامل المضاربه و الذي يدل على انه ما زال هناك رغبه في ذلك القطاع مع ترقب نزول أراضي جديده في المرحله الخامسه و المزيد من هذه الامثله تعتبر بمثابه فرص اقتنصها البعض و البعض يترقب تكرار العمليه و الظفر بحركه السوق المحفزه مع تدني أسعار الفائده

 

 

اما عن العقار الاستثماري و التجاري ، و منذ تغيير التعرفة الكهربائيه و السوق غير جميع دراسات الجدوى المبنيه على ذلك الاستثمار و اخذ بالتراجع قليلا في السنوات السابقه من حيث اعداد التداولات ، و لكن اليوم النسبه المطلوبه مقابل الشراء هي نسبه 7% او اكثر من ذلك ، و لكن وجهه النظر اليوم اختلفت بملاحظته الامتيازات و جوده البناء في العقار الاستثماري و الصيانه الدوريه هو الذي يجعل العقار و لو تذبذت العوامل يبقى جاذب لرغبات المستثمرين ، و ممكن إيجاد فرص في عقارات استثماريه مثل الأراضي الاستثماريه ذات مواقع مميزه و مساحات كبيره > اذ كان المعروض قبل الازمه بسعر 3500 دك للمتر اما اليوم نفس مساحات. الأراضي مع جوده الموقع يعرض سعر المتر ب 2500دك و اقل من ذلك و تعتبر فرص جيده جدا في ظل تقديم نموذج لمظاهر عمرانيه استثماريه في مواقع بارزه في الكويت مع الاستفاده بانخفاض الأسعار المعروضه

 

 

 ومن جانب اخر و في ظل الصدمه التي تبعت الجائحه و توقف العديد من الشركات عن العمل ، اتجه بعض اصحاب الشركات الى تخفيض الرواتب او اعطاء اجازات من غير رواتب بل و وصلوا حتـى بانهاء خدمات العديد من الموظفين و العماله و خصوصا الوافدين ،و الذين لاقوا انفسهم في الصراع الصحي من الجائحه و التباعد و كذلك الصراع مع ملاك العقار و الذي لم يكونوا قادرين على تسديد الالتزام الشهري ، و لسان حال المستأجر هو كالتالي

بين يوم وليلة وجدت نفسي مهددا بالطرد إلى الشارع، بعدما رفض صاحب البناية التي أقطن فيها فكرة تأخري في دفع الإيجار الشهري للشقة التي أعيش فيها“.

فاضطر بعض المستأجرين الى تغيير اماكن السكن من الشقق هذه الى اخرى ، او المشاركه مع مجموعه للتوجه الى عقارات اقل من القيمه الايجارية و التي كانت ترحب بالمؤجرين نظرا للجائحة و اتى ذلك مصاحبا لترك عدد كبير من اعمالهم في الكويت و التوجه الى بلدانهم و النيه بعرض قوانين التركيبه السكانيه لعلها من الاسباب كذلك التي تراجع فيه القطاع و جزء كبيرمن المباني و العمارات تحاول استقطاب المستأجرين بتخفيض الايجار الشهري و العوامل الاخرى الجاذب مثل اداره المبنى والمحافظه على الشكل و النظافه 

 

و لعل من اكثر الامور ملاحظه اليوم هو توجه الناس و الميل الشديد لفكره بناء ارض على البحر او شاليه ، و عده اسباب ادت الى هذا الامر و لعل الظاهر منهم هو البحث عن متنفس لظروف السفر و صعوبه الاجراءات اليوم ، و كذلك الرواج الكبير بنزول اخر مرحله في مدينه صباح الاحمد البحريه ساهم بتوجه الناس الى تلك المرحله رغبه باقتناص الفرصه الاخيره قبل ارتفاع الاسعار و لكن كميه الطلبات على هذه المنطقه بينت انها كبيره جدا مما عمل على تمكين المضاربين من جني الارباح و لا زالت المنطقه تحقق ارقام تداول عاليه مع زياده في الاسعار بشكل تدريجي 

فالارض التي بدأ سعرها ما يقارب 200 الف اليوم تم بيع ارض مشابهه بسعر 235 الف 

و المنطقه اشارت الى السوق و حفزته على النشاط و لعل الاسعار في تقارير وزاره العدل بينت ان العقار السكني قد استمربخطه الارتفاع و التي بدأ بها منذ سنه 2018 

 

و من جانب الهلع في بدايه الجائحه ، مع تغير المنظومة الاقتصاديه و فقد الكثير من الوافدين اعمالهم ، و بالاضافه الى الكلام عن قوانين التركيبه السكانيه ، كل هذا كان محبطا لقطاع العقار الاستثماري اذ كان يعمل على استيعاب التعديل على دراسات الجدوى لحساب تكلفه الكهرباء و الماء الجديده ، جاءت الجائحه بعد بضع سنوات لتضيف على المستثمر مسؤليات أخرى لدراسه القطاع الاستثماري بتفاصيل اكثر و اكبر و كيفيه المحافظه على المبنى و المستأجرين 

 

و من جانب اخر و من باب المقارنه و التقريب  نجد ان العوامل بين سنه 2008 و سنه 2020 قد تشابهت من جانب ان حجم المشكله التي وقعت اسمعت العالم باسره، فعندما يصرح بنك بحجم Lehman brothers عن افلاسه ، تكون الصدمه قد وقعت و كذلك يأتي التأثير التابع لذلك بوقف التداول في بنك الخليج الكويتي ، نفسيات المتداولين في البورصه الامريكيه ، سيارات الإسعاف وقفت مرارا امام مبنى بورصه الكويت ، كل هذا كان يشكل ازمه مؤلمه لاصحاب الاستثمارات ،

و لعل الاختلاف ما بين سنه 2008 هو ان الشركات و الأسواق الماليه هي الأكثر تأثرا في الازمه ،  فقد أصدرت الحكومه قانون 8و 9 /2008 و الذي يلزم بعدم تملك الشركات للعقار السكني لايقاف رفع الأسعار في ذلك القطاع مع تذمر من جانب المواطنين بعدم القدره على شراء المسكن لوصول الأسعار على ما لا يتحمله الدخل الفردي ، ومن منطلق هذه الاحداث تنازلت عدد التداولات العقاريه بنسه 30% تقريبا ، و بعد استمرار التأثيرات على واقع السوق لدوره سنه كامله جاء الربع الرابع من سنه 2009 ، محققا ما يقارب 319 مليون دينار و قفزه ملحوظه بنسبه قد وصلت الى ما فوق ال 70٪ مقارنه بالربع الثالث لمثل العام و من هنا بدأت رحله التعافي

 

 

 

و اما سنه 2020 و التي أوقفت العالم ، عدم استيعاب في البدايه ، قرارات و تنبيهات للتباعد الاجتماعي ، الحظر الجزئي ، و بعدها في شهر رمضان الحظر الكلي ،  ، خسر عدد كبير وظائفهم ، تعثرت محلات التجزأه و المشاريع الصغيره و أوقف التداول في العقار كذلك ، و لكن سرعان ما جاءت القرارات بخفض سعر فائده البنك المركزي الى ان أصبحت فكره الاقتراض فكره مغريه جدا و سرعان ما استجاب السوق الى هذه الاندفاعات و التي اثرت بالسوق العقاري و صاحب ذلك ارتفاع في أسعار العقار السكني و كأن الأسعار قد توقفت عند مقاومه في سنه ٢٠١٤ الى ان تحركت الدوره العقارية و تجرأت الأسعار اليوم على كسر تلك المقاومه و التي وصفت ان ذاك بتضخم الأسعار و رغم وجود الجائحه

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق