أخبار عاجلةالإمارات

تسارع نمو القطاع الخاص في الإمارات لأعلى مستوى منذ مطلع العام

وصل مؤشر مديري المشتريات لدولة الإمارات إلى أعلى مستوى له في خمسة أشهر في مايو/أيار، حيث أشارت الشركات إلى ارتفاع أسرع في النشاط والطلبات الجديدة، إضافة إلى زيادة متجددة في التوظيف. ومع ذلك أظهرت أحدث البيانات أيضاً أن الشركات تواجه صعوبة في مواكبة معدلات الطلب، حيث ارتفعت الأعمال المتراكمة بأعلى معدل خلال ثمانية أشهر. وعلاوة على ذلك، ارتفعت الضغوط التضخمية على تكاليف الأعمال إلى أعلى مستوياتها منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2018، وسط مخاوف بشأن الإمدادات العالمية والتوترات الجيوسياسية.

وسجل مؤشر مديري المشتريات الرئيسي PMI لشركة «إس آند بي جلوبال» في الإمارات، وهو مؤشر مركب يُعدل موسمياً تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة عن ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط، ارتفاعاً من 54.6 نقطة في أبريل إلى 55.6 نقطة في مايو، وهي أعلى قراءة للمؤشر في عام 2022 حتى الآن، وأعلى بكثير من المستوى المحايد 50.0 نقطة، كما أشار المؤشر إلى أحد أقوى معدلات التحسن في أحوال الاقتصاد غير المنتج للنفط في السنوات الثلاث الماضية.زيادة زخم النمو بالرغم من ارتفاع الضغوط التضخمية


  • زيادة الإنتاج بأسرع معدل منذ ديسمبر الماضي
  • أقوى زيادة في الطلبات الجديدة والأعمال المتراكمة
  • خلق الوظائف الأسرع في سبعة أشهر

تسارع نمو القطاع غير المنتج للنفط إلى أعلى مستوى في خمسة أشهر في مايو، ولم يتفوق عليه سوى الرقم القياسي المسجل بعد الوباء في ديسمبر من العام الماضي. وفي الحالات التي شهدت زيادة في النشاط، غالباً ما ربط أعضاء اللجنة ذلك بزيادة تدفقات الطلبات الجديدة، وتحسن الظروف الاقتصادية بشكل عام.

وفي الوقت نفسه، أبلغت الشركات عن زيادة قوية في الأعمال الجديدة مع استمرار تحسن طلب العملاء. وأشارت بعض الشركات إلى أن زيادة التسويق وتجديد تخفيضات الأسعار ساعدا على زيادة المبيعات. وإضافة إلى تزايد الطلبات المحلية، ازداد الطلب من العملاء الأجانب خلال شهر مايو، وظل معدل الانتعاش العام قوياً على الرغم تراجعه عما كان عليه في شهر أبريل.

وساعد الطلب المتزايد على تجدد زيادة التوظيف في القطاع غير المنتج للنفط في شهر مايو. وكان معدل خلق الوظائف هو الأسرع في سبعة أشهر، لكنه لم يكن كافياً تحديداً لتجنب القيود المفروضة على القدرات الاستيعابية للشركات. وفي الواقع أدى الارتفاع القوي في الطلبات الجديدة إلى زيادة حادة في الأعمال المتراكمة بأكبر معدل منذ شهر سبتمبر 2021.

ارتفاع تضخم التكاليف إلى أعلى مستوى في ثلاث سنوات ونصف

وعلى صعيد الأسعار، سلطت الشركات الضوء على الارتفاع الحاد في تكاليف مستلزمات الإنتاج خلال مايو، حيث ارتفعت أسعار سلع مثل الوقود والمعادن والمواد الكيماوية والطاقة بسبب تحديات سلسلة التوريد العالمية المستمرة. في الواقع، كان معدل تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج هو الأعلى في ثلاث سنوات ونصف.
وعلى الرغم من ذلك، قدم عدد من الشركات أسعارًا مخفضة للعملاء، مما أدى إلى انخفاض متجدد في متوسط أسعار المنتجات والخدمات. وفي حين كانت هناك بعض الجهود لتمرير التكاليف المرتفعة إلى العملاء، قوبل ذلك بحملات مبيعات وسط تقارير تفيد بقوة المنافسة على الأسعار. جاء ذلك في أعقاب أول زيادة في أسعار الإنتاج في مدة تسعة أشهر خلال شهر أبريل.

ازدياد الطلب من العملاء الأجانب خلال مايو

وأشارت الشركات إلى ارتفاع قوي ولكن أبطأ في مشتريات مستلزمات الإنتاج في منتصف الربع الثاني. كان التباطؤ في نمو الشراء مرتبطًا جزئيًا بسحب الشركات للمخزون بدلاً من شراء مواد جديدة بسبب زيادة الحذر بشأن الإنفاق. وارتفعت مخزونات المشتريات في شهر مايو، ولكن بشكل هامشي فقط.
كما تحسن أداء الموردين خلال شهر مايو، وإن كان بأقل معدل منذ بداية العام. وأشار كثير من أعضاء اللجنة أن الموردين كانوا قادرين على التسليم بسرعة أكبر عند الطلب. وأخيرًا، ظلت الشركات غير المنتجة للنفط تأمل في زيادة الإنتاج خلال الاثني عشر شهرًا القادمة، الأمر المرتبط غالبًا بتعزيز الطلب وتوقعات زيادة المبيعات. وانتعشت درجة الثقة بشكل طفيف منذ شهر أبريل، لكنها كانت ضعيفة مقارنة مع اتجاه الدراسة.

شركات تختار استيعاب التكاليف الإضافية بدلاً من نقلها إلى العملاء

 

​​​​​​​وقال ديفد أوين، الباحث الاقتصادي في S&P Global Market Intelligence: ظل مؤشر مدراء المشتريات الإماراتي داخل نطاق النمو في شهر مايو، حيث ارتفع إلى أعلى مستوى له في خمسة أشهر وأشار إلى أن الاقتصاد يواصل التعافي بقوة من الوباء. ورغم انتهاء معرض إكسبو 2020، واصلت الشركات الإشارة إلى ارتفاع حجم الطلبات وزيادة السياحة، وقد استفاد هذا الارتفاع جزئيًا بتجدد زيادة متوسط أسعار الخدمات والمنتجات.
وأضاف: «في ضوء الاتجاه العالمي، كان العائق الرئيسي أمام القطاع غير المنتج للنفط في شهر مايو هو التضخم. فقد ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج بأسرع معدل منذ شهر نوفمبر 2018، حيث أشارت شركات كثيرة إلى ارتفاع أسعار الوقود بالإضافة إلى زيادة تكاليف مجموعة واسعة من المواد مثل الألومنيوم والفولاذ والخشب والمواد الكيميائية. في الوقت الحالي، تشير بيانات مؤشر مدراء المشتريات إلى أن الشركات تختار استيعاب التكاليف الإضافية بدلاً من نقلها إلى العملاء، ولكن من غير المرجح أن يستمر هذا إلى أجل غير مسمى».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق