أخبار العالمأخبار عاجلةاقتصاد وأعمال

تقرير افاق الاقتصاد الكلي 2021 -2023

الكويت

بدأ الاقتصاد الكويتي يتحسن تدريجياً بعد الانكماش الناجم عن الجائحة في العام الماضي، إذ ساهم الاستهلاك الخاص والحكومي بالإضافة لارتفاع أسعار النفط في تعزيز وتيرة الانتعاش. وأصبحت الاستدامة المالية في دائرة الضوء في ظل تسجيل سادس عجز مالي على التوالي في ميزانية السنة المالية 2020/2021 وارتفاعه إلى مستويات قياسية. وزادت تحديات السيولة نتيجة لغياب قانون ينظم أدوات الدين. ومن جهة أخرى، قد يساهم ارتفاع أسعار النفط في افساح المجال لإجراء إصلاحات هيكلية على صعيد الاقتصاد الكلي، رغم ان ذلك سيتطلب تعاوناً وثيقاً بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

النشاط الاقتصادي يتعافى من تداعيات جائحة 2020 

بدأ الاقتصاد الكويتي يتعافى ببطء من تداعيات جائحة فيروس كورونا في عام 2020، إذ انخفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 8% في العام الماضي – فيما يعتبر أكبر انخفاض منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2009 – وذلك نظراً لإغلاق الشركات وخفض مستويات التوظيف وتوقف المشاريع، مما أدى لتزايد الضغوط على الإيرادات وسط انخفاض حاد في أسعار النفط (الرسم البياني 1). وكانت سياسات الدعم الحكومي لاحتواء تداعيات الجائحة، خاصة تلك الموجهة للشركات الصغيرة والمتوسطة، محدودة أيضاً، إذ تمحورت بصفة رئيسية حول سداد الديون.

وتحسنت آفاق النمو في ظل رفع (حتى وقت قريب) معظم القيود. وكانت معنويات المستهلكين أكثر تفاؤلاً وساهم الطلب المكبوت في تعزيز الإنفاق الاستهلاكي بنمو بلغت نسبته 20% على أساس سنوي في فبراير (وفقاً للبيانات الصادرة عن شبكة كي نت). كما تزايد معدل نمو الائتمان الاستهلاكي بأسرع وتيرة منذ منتصف عام 2018 (الرسم البياني 2). وبعد الأداء الضعيف الذي شهده عام 2020، من المفترض أن تكتسب وتيرة المشاريع مزيداً من الزخم خلال فترة التوقع بدعم من زيادة مشاركة القطاع الخاص. وعلى الرغم من تأثير تداعيات إعادة فرض حظر التجول الجزئي في مارس والوتيرة غير المؤكدة لبرنامج اللقاحات، إلا أنه من المتوقع أن يتعافى القطاع غير النفطي وينمو بنسبة تقارب حوالي 4% هذا العام قبل أن يعود إلى مستوياته الطبيعية عند مستوى 2.5% في عام 2022.

ومن المحتمل أيضاً أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للقطاع النفطي (بتعريفه الأوسع) بنسبة 1% هذا العام وبنسبة 7% في عام 2022 في ظل زيادة إنتاج النفط بما يتماشى مع توجهات الأوبك وحلفائها لتخفيف تخفيضات الانتاج وبدء التشغيل الكامل لمشروع الوقود البيئي ومشاريع المصافي الجديدة، والتي يفترض أن تساهم في مضاعفة الطاقة الإنتاجية لعمليات التكرير في الكويت. كما ستساهم زيادة إنتاج الخام الجوراسي الخفيف والنفط الثقيل من حقل فارس السفلي في تعويض جزء من انخفاض الطاقة الإنتاجية الناجم عن تقادم حقل برقان (الرسم البياني 3).

الاستدامة المالية في دائرة الضوء على خلفية شح السيولة

أدت الصدمة المزدوجة الناجمة عن تفشي فيروس كوفيد -19 وتراجع أسعار النفط خلال العام الماضي إلى تسجيل سادس عجز مالي قياسي على التوالي بقيمة 8.9 مليار دينار كويتي (28% من الناتج المحلي الإجمالي). وأصبح تمويل العجز وتحقيق الاستدامة المالية أكثر الحاحاً عن أي وقت مضى نظراً لقرب استنفاد أصول صندوق الاحتياطي العام وعدم إمكانية الوصول إلى أصول صندوق الأجيال القادمة، صندوق الثروة السيادي الكويتي، هذا إلى جانب غياب موافقة البرلمان على قانون الدين العام الجديد. وعلى الرغم من نجاح السلطات في اكتساب بعض الوقت من خلال خفض النفقات الرأسمالية ومبادلة بعض الأصول بين صندوقي الاحتياطي العام والأجيال القادمة والاتجاه لإعادة جدولة سداد أكثر من 20 مليار دولار من الأرباح المتراكمة لدى مؤسسة البترول الكويتية، إلا ان الإصلاح الشامل لأوضاع المالية العامة أصبح أمراً حتمياً

النشاط الاقتصادي يتعافى من تداعيات جائحة 2020 

بدأ الاقتصاد الكويتي يتعافى ببطء من تداعيات جائحة فيروس كورونا في عام 2020، إذ انخفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 8% في العام الماضي – فيما يعتبر أكبر انخفاض منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2009 – وذلك نظراً لإغلاق الشركات وخفض مستويات التوظيف وتوقف المشاريع، مما أدى لتزايد الضغوط على الإيرادات وسط انخفاض حاد في أسعار النفط (الرسم البياني 1). وكانت سياسات الدعم الحكومي لاحتواء تداعيات الجائحة، خاصة تلك الموجهة للشركات الصغيرة والمتوسطة، محدودة أيضاً، إذ تمحورت بصفة رئيسية حول سداد الديون.

وتحسنت آفاق النمو في ظل رفع (حتى وقت قريب) معظم القيود. وكانت معنويات المستهلكين أكثر تفاؤلاً وساهم الطلب المكبوت في تعزيز الإنفاق الاستهلاكي بنمو بلغت نسبته 20% على أساس سنوي في فبراير (وفقاً للبيانات الصادرة عن شبكة كي نت). كما تزايد معدل نمو الائتمان الاستهلاكي بأسرع وتيرة منذ منتصف عام 2018 (الرسم البياني 2). وبعد الأداء الضعيف الذي شهده عام 2020، من المفترض أن تكتسب وتيرة المشاريع مزيداً من الزخم خلال فترة التوقع بدعم من زيادة مشاركة القطاع الخاص. وعلى الرغم من تأثير تداعيات إعادة فرض حظر التجول الجزئي في مارس والوتيرة غير المؤكدة لبرنامج اللقاحات، إلا أنه من المتوقع أن يتعافى القطاع غير النفطي وينمو بنسبة تقارب حوالي 4% هذا العام قبل أن يعود إلى مستوياته الطبيعية عند مستوى 2.5% في عام 2022.

ومن المحتمل أيضاً أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للقطاع النفطي (بتعريفه الأوسع) بنسبة 1% هذا العام وبنسبة 7% في عام 2022 في ظل زيادة إنتاج النفط بما يتماشى مع توجهات الأوبك وحلفائها لتخفيف تخفيضات الانتاج وبدء التشغيل الكامل لمشروع الوقود البيئي ومشاريع المصافي الجديدة، والتي يفترض أن تساهم في مضاعفة الطاقة الإنتاجية لعمليات التكرير في الكويت. كما ستساهم زيادة إنتاج الخام الجوراسي الخفيف والنفط الثقيل من حقل فارس السفلي في تعويض جزء من انخفاض الطاقة الإنتاجية الناجم عن تقادم حقل برقان (الرسم البياني 3).

الاستدامة المالية في دائرة الضوء على خلفية شح السيولة

أدت الصدمة المزدوجة الناجمة عن تفشي فيروس كوفيد -19 وتراجع أسعار النفط خلال العام الماضي إلى تسجيل سادس عجز مالي قياسي على التوالي بقيمة 8.9 مليار دينار كويتي (28% من الناتج المحلي الإجمالي). وأصبح تمويل العجز وتحقيق الاستدامة المالية أكثر الحاحاً عن أي وقت مضى نظراً لقرب استنفاد أصول صندوق الاحتياطي العام وعدم إمكانية الوصول إلى أصول صندوق الأجيال القادمة، صندوق الثروة السيادي الكويتي، هذا إلى جانب غياب موافقة البرلمان على قانون الدين العام الجديد. وعلى الرغم من نجاح السلطات في اكتساب بعض الوقت من خلال خفض النفقات الرأسمالية ومبادلة بعض الأصول بين صندوقي الاحتياطي العام والأجيال القادمة والاتجاه لإعادة جدولة سداد أكثر من 20 مليار دولار من الأرباح المتراكمة لدى مؤسسة البترول الكويتية، إلا ان الإصلاح الشامل لأوضاع المالية العامة أصبح أمراً حتمياً اقتصادية شاملة لتحقيق الاستدامة المالية والحفاظ على مكانة الكويت لدى وكالات التصنيف الائتماني والمستثمرين. وقد يساعد تحسين جهود التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية على تسريع أجندة التنويع الاقتصادي.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق