أخبار العالمأخبار عاجلةأسواق الأسهمالكويتبورصة

«خصخصة البورصة».. نموذج يحتذى لتجربة رائدة

أطلقت هيئة أسواق المال،تقريرها بشأن مسيرة خصخصة مرفق سوق الكويت للأوراق المالية 2010 – 2020. وتنوعت موضوعات هذا التقرير لتغطي جوانب عدة في مسيرة هذا المرفق المهم والحيوي، الذي أدى دوراً محورياً في تطوير سوق المال الكويتي وتنويع الاقتصاد الوطني بما يتوافق مع أهداف رؤية كويت جديدة 2035.
هذا، وقد بدأ التقرير بجولة في عبق الماضي، صاحبته لمحة تاريخية عن سوق الأسهم في الكويت، ثم انعطف على مشروع رؤية الكويت التنموية 2010 – 2035، حيث اتخذت الكويت في إطار هذه الرؤية إجراءات حاسمة لتنويع الاقتصاد وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص، باعتبارها محاور أساسية، وقطعت أشواطاً كبيرة نحو الإصلاح الاقتصادي لتعزيز دور القطاع الخاص وإصلاح البورصة وتعديل قوانين كالتأمين وحماية المنافسة وقانون الشركات والشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، والخصخصة.

ومن ثم توالت زوايا التقرير لتغطي باستفاضة أربعة فصول رئيسية كانت على النحو التالي:

1 ــ الفصل الأول: أهم الأحداث الزمنية التي مرت في مسار أنشطة سوق الكويت للأوراق المالية.

2 ــ الفصل الثاني: خصخصة سوق الكويت للأوراق المالية.

3 ــ الفصل الثالث: مراحل وإجراءات خصخصة سوق الكويت للأوراق المالية.

● المرحلة الأولى – ما قبل تأسيس شركة البورصة.

● المرحلة الثانية – تأسيس شركة البورصة.

● المرحلة الثالثة – نقل الأعمال والمهام والترخيص الرسمي. ـ المرحلة الرابعة – طرح وتخصيص أسهم رأسمال شركة بورصة الكويت للأوراق المالية.

4 ــ الفصل الرابع: ترقيات دولة الكويت إلى مصاف الأسواق الناشئة.

وكذلك، لابد من الإشارة إلى أن النجاح اللافت في إنجاز مشروع خصخصة السوق وترقياته يكتسي أهميةً خاصة ومضاعفة للعديد من الاعتبارات، يأتي في مقدمتها ريادة التجربة محلياً، إذ إن المشروع يعتبر أول وأهم عملية خصخصة لواحدٍ من أهم مرافقنا الاقتصادية، وانتقال ملكيته من القطاع العام إلى القطاع الخاص، إضافةً لما امتلكته تلك التجربة من مقومات تجعل منها مثالاً يحتذى، بدءاً بطابع عملها المؤسسي الذي لم يتغير بتغير اللجان وتعاقب المجالس، فكان الحرص على إنجاز المهام في مواعيدها المحددة، الأمر الذي ساعد على إنجاز المشروع في وقتٍ قياسي ووفق المعايير المطلوبة، كما مثل هذا الإنجاز من ناحيةٍ أخرى تكريساً لنهج الهيئة في التعاون مع شركائها في منظومة أسواق المال انطلاقاً من فلسفةٍ خاصة لديها، ترى في دورها شريكاً مطوراً لا مراقباً مشرفاً، أما الاعتماد على الكفاءات الوطنية في إنجاز المشروع بمراحله المختلفة فيمثل مقوماً آخر لاستثنائية نجاحه المشهود، أما آخر وأهم الاعتبارات التي منحت هذا المشروع أهمية استثنائية كما أسلفنا، فيعود إلى ما يمثله من استجابة لاستحقاقات اقتصادية تنموية وقانونية في الوقت ذاته.

وفي الختام، لا يفوت هيئة أسواق المال إلا أن تعرب عن شكرها لكل وزراء التجارة والصناعة السابقين، الذين عاصروا هذه الحقبة، ولكل أعضاء مجلس مفوضي الهيئة السابقين والحاليين وجهود الكفاءات الوطنية المخلصة المشاركة في شتى لجان وفرق العمل المعنية بمراحل وإجراءات خصخصة سوق الكويت للأوراق المالية، وكل موظفي الهيئة الذين تمت الاستعانة بهم، وساهموا بشكل فعال في هذا الإنجاز التاريخي، وأن تشيد أيضاً بجهود الشركاء في منظومة أسواق المال، كما تحسب هذه الإنجازات للهيئة وكوادرها الوظيفية بشكل خاص، وللكويت بشكل عام، كون هذا المرفق الحيوي – بورصة الكويت للأوراق المالية ـ يعد أحد أهم روافد الاقتصاد الوطني والمالي للكويت، ولما لهذا الإنجاز من أثر وانعكاس إيجابي مباشر على الاقتصاد الوطني الذي سوف ينال ثقة المستثمرين، وجعل الكويت مركزاً مالياً وتجارياً، وهو يأتي تنفيذاً لرؤية الكويت الإستراتيجية 2020 – 2035، وذلك بإعطاء دور أكبر للقطاع الخاص باعتباره يمثل قاطرة التنمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق