أخبار عاجلةأسواق الأسهماقتصاد وأعمالالكويت

خطة حكومية جديدة لـ«الخصخصة»

بدأ عدد من الجهات والأجهزة الحكومية ذات الطابع الاقتصادي إعادة بلورة خطة جديدة لتنفيذ (برنامج التخصيص العام) بمنظور مختلف يكون قابل للتطبيق على ارض الواقع، وذلك بعد 12 عاماً من التعثر والفشل الذي عاشته برامج خصخصة المرافق الحكومية منذ صدور القانون رقم 37 لسنة 2010 في شأن تنظيم برامج وعمليات التخصيص، اذ لم تفلح الجهود الحكومية خلال تلك السنوات في خصخصة مرفق واحد على الرغم من جهوزية بعض المرافق للخصخصة مثل محطات الكهرباء والماء والهواتف الأرضية على سبيل المثال لا الحصر.

 

وقالت مصادر حكومية لـ القبس إن هناك 40 مرفقاً ونشاطاً حكومياً في مرمى التخصيص حالياً عبر طرح تلك المشروعات على القطاع الخاص المحلي والأجنبي، على ان يكون البدء في تدشين أول برامج الخصخصة في غضون عامين بداية بالمرافق التي تقوم الدولة بتشغيلها حالياً مثل الكهرباء والماء والموانئ والهواتف الأرضية وقطاع البريد وغيرها.

 

4 ركائز حكومية

 

وبينت المصادر أن الخطة الحكومية الجديدة تقوم على 4 ركائز وهي:

 

أولاً: تعديل القانون 37 لسنة 2010، مع الأخذ بعين الاعتبار تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية لزيادة ملكية المواطنين في الشركات المرتقب تخصيصها، ودعم إصلاح اللوائح التنظيمية للتنافسية مع القطاع الخاص في القطاعات المراد خصخصتها.

 

ثانياً: إعادة هيكلة المالية العامة للدولة مع بدء خطة تخصيص القطاعات التشغيلية تدريجياً، وصولاً إلى الحد من عجز الموازنة عن طريق وضع سقف لا يتجاوز 5 في المئة من النفقات الجارية، واستثمار حصص الفائض من التخصيص في مشروعات ذات عائد تشغيلي، وتوزيع العوائد على المواطنين بشكلٍ سنوي او فصلي.

 

ثالثاً: تأسيس شركات بنظام الشراكة بين القطاعين الخاص والعام في القطاعات المستهدفة مع مراعاة توزيع أسهمها على المواطنين عن طريق الاكتتاب بقيمة رمزية.

 

رابعاً: تطوير مظلة قانونية كاملة تخص الحماية الاجتماعية للمواطنين في حال خصخصة بعض المرافق الاساسية مثل الصحة والتعليم، على ان تكون هناك «قسائم» أو بطاقات تأمينية على غرار «بطاقة عافية» لكي يتلقى المواطن الخدمات المقررة بالمجان.

 

تنمية البلاد

 

أشارت المصادر إلى الركائز الحكومية في منح القطاع الخاص الكويتي دوراً كبيراً في تنمية البلاد تتبلور من خلال النقاط التالية:

 

1- زيادة مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي.

 

2- تحويل الأنشطة الحكومية من القطاع العام إلى القطاع الخاص عن طريق برنامج التخصيص العام.

 

3- تحسين سهولة ممارسة الأعمال التجارية لإنشاء وتشغيل وتوسعة أنشطة الشركات.

 

4- توفير فرص متكافئة للجميع من خلال تعزيز أطر المنافسة والشفافية.

 

5- دعم وتعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر عن طريق تسهيل الدخول إلى الاقتصاد الوطني.

 

6- زيادة المشروعات الممولة بعيداً عن المال العام وتشجيع تمويلها من خلال البنوك المحلية لخلق شراكات كبيرة بين القطاعين العام والخاص من أجل تعزيز مشاركة الشركات الخاصة المحلية والأجنبية.

 

7 – زيادة أثر المشاريع والشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال تمويلها ورعايتها وتوسيع نطاقها.

 

8- تطوير المنتجات والخدمات المبتكرة من خلال تطوير بيئة متكاملة للتكنولوجيا والابتكار والمعرفة على أسس عالمية.

 

قلب المحرك

 

أكدت مصادر حكومية أنه لا يمكن البدء في برنامج الخصخصة في البلاد من دون القطاع الخاص المحلي فهو قلب المحرك الذي سيقود التنمية في الكويت.

 

بناء وطن

 

أشارت المصادر الحكومية الى ان هناك خطة موازية جارٍ العمل عليها ليتم تنفيذها بالتوازي مع خطة برامج التخصيص من شأنها منح القطاع الخاص الكويتي فرصاً أكبر لبناء الوطن كما هو معمول به في كل دول العالم، موضحةً ان الخطة الموازية لتوطين شركات القطاع الخاص المحلية او حتى الشركات الأجنبية تهدف لتطوير اقتصادات إنتاجية كبيرة الحجم ذات كفاءة عالية عن طريق تنمية القطاعات ذات الأولوية في التخصيص.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق