أخبار عاجلةأسواق الأسهماقتصاد وأعمالمقالاتمقالات وأراء

خطط تقسيم الشركات العالمية .. الفرص والتحديات

هناك اتجاه متزايد من الشركات العالمية المتعددة الجنسيات لتقسيم أعمالها وانشطتها الى شركات أصغر.

مؤخراً ،أعلنت ثلاث شركات هي “جنرال إلكتريك” و”جونسون آند جونسون” و”توشيبا”، خططا لتقسيمها. فشركة جنرال إلكتريك ستنقسم إلى ثلاث شركات متخصصة في أنشطة تجارية منفصلة – الطيران، والصحة، والطاقة.

في القرن الماضي، كانت موازين قوى السوق تتجه إلى تعزيز مكانة الشركات العملاقة نتيجة الاندماجات الكبرى، وعمليات الاستحواذ لتحقيق توسعات استراتيجية. والتمدد في العالم وتحقيق مفهوم الشركات متعددة الجنسيات، وكان النظام الضريبي متساهلا مع هذه الشركات لنقل التكنولوجيا وجذب رؤوس الأموال.

أما في بدايات الالفية الثانية فقد تغير الاقتصاد العالمي لنشهد انهيارات الشركات العالمية مع انهيار (شركة أنرون للطاقة). وبالتالي تعززت قدرات أسواق المال بالمطالبة بتحسين حوكمة القرارات الاستراتيجية، ومنح المساهمين قوة أكبر في مواجهة المسؤولين التنفيذيين.

وقامت هذه الشركات بإعادة دراسة تنافسية السوق، ومراجعة خطط تواجدها في الأسواق حفاظا على استمراريتها.

وهناك منافسة أشد من الشركات الصينية التي تتحول يوما بعد يوم إلى شركات عالمية تنافس الشركات المعروفة مثل أبل، وجنرال إلكتريك وتوشيبا، وغيرها، وهي تتسم بالصراع على الحصص والتواجد في نفس الاسواق وتقديم تكنولوجيا متقدمة ذات أسعار معقولة، وكان لدخول الذكاء الاصطناعي ما جعل الشركات العالمية غير قادرة على الصمود، حيث المستودعات والمصانع الضخمة مع كثافة الأيدي العاملة.

فالذكاء الاصطناعي ساهم في تقليل مساحة المصانع، وخفض الأيدي العاملة، الامر الذي أدى الى دخول شركات صغيرة الى الاسواق العالمية، بطريقة تضمن التخصص في العمل والإنتاج بكثافة.

إن إعادة هيكلة الشركات سمح لها بالتركيز على أسواق واحدة، فشركة توشيبا، سيتم تقسيمها الى عدة شركات تهتم بالبنى التحتية والأجهزة الإلكترونية مثل أشباه الموصلات، وستتخلى عن قطاع أجهزة الذاكرة.
أما مجموعة جونسون آند جونسون للأدوية ، ستقوم بفصل فرع بيع المنتجات الصحية المخصصة، مثل الضمادات الطبية اللاصقة ومسكن “تايلينول”، عن قسم الصيدلة، الذي يشمل لقاح كوفيد.
وأعلنت شركة “دوبونت”، أنها ستتخلى عن قطاع المنتجات الصناعية، وقامت شركة “آي بي إم”، بفصل “كيندريل”، التي تدير البنى التحتية المرتبطة بتكنولوجيا المعلومات.

هذا هو المشهد الحالي لبيئة الأعمال نحو تأسيس شركات أصغر حجما وأكثر تخصصا، وتدار بشكل مستقل تماما، ما يعزز النمو بشكل قوي، ويسمح لها بتجاوز تحديات عولمة الضريبة، التي تم إقرارها أخيرا من 130 دولة، بحيث تدفع الشركات متعددة الجنسيات ضريبة عند حد أدنى.
إن تقسيم الشركات يسمح لها بالنمو وتوزيع رأس المال المناسب بين القطاعات، وبالتالي ستجد هذه الشركات بارتفاع قيمتها السوقية.
فعندما تكون أسعار الأسهم عند ذروتها، ولا يمكنك تحقيق مزيد من النمو ضمن المنظومة، فإن تقسيم الشركة إلى شركات أصغر يوفر فرصا لنمو الأسعار من جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق