أخبار عاجلةمقالاتمقالات وأراء

خيارات عديدة لتمويل الشركات وتزايد أهمية قطاع التقنية المالية في المملكة العربية السعودية

كتب اسامة صالح

تشير احدث التقارير الاقتصادية إلى تزايد قطاع التقنيات المالية حول العالم، وتعتبر شركة فنتك السعودية وهي مبادرة شراكة بين السوق المالية-ساما والبنك المركزي وتهدف إلى تنمية هذا القطاع والتعاون مع الجهات التشريعية لبناء حزمة متكاملة من القوانين والتشريعات لهذا القطاع، ودعم رواد الاعمال والشركات الناشئة وتطوير الكفاءات الوطنية.

وفي المملكة العربية السعودية، فإن مبررات التركيز في الاستثمار في مجال التقنية المالية، فهي ضخمة وتتعدى حاجز المليار ريال، من مشاريع واقراض ومجالات جديدة مثل المصرفية البنكية والابتكارات، مما يعكس اهتمام المستثمرين بهذا القطاع.

علماً بإنّ التوجه المستقبلي لحركة النقد سيعتمد على التقنية المالية من ادارة النقد والتوفير وغيرها، أمّا المالية التقليدية فقد تشبعت وتباطىء الابتكار فيها.

ومن ناحية أخرى تكمن أهمية دور حاضنات ومسرعات أعمال في تسهيل الاجراءات الداخلية للشركات والدعم، والاستشارات والارشاد والخدمات المشتركة. فهناك ادارات مختلفة كالشؤون المالية وشؤون موظفين تعمل لخفض التكاليف واستقطاب الكفاءات مما يقلص النفقات. ولا ننسى التعامل مع مختلف الأطراف ذات الصلة لتأمين الدعم المالي واللوجستي ضمن أهم خدمات الحاضنات.

ولكن توجد هناك معوقات كثيرة تتوقف على نوع الشركة والمرحلة والقطاع الذي تعمل به، واختلاف أنماط ومراحل التمويل، فقد يبدأ ذاتيا في مرحلة البذرة ، والمستثمرين الملائكيين ، ثم يليها مرحلة صناديق المال والجولات الاستثمارية.

ففي مرحلة البذرة تكون المخاطرة كبيرة وهنا تصعب إقناع المستثمرين، ثم يليها مرحلة تحقيق الايرادات والخروج للسوق، وحينئذٍ تبدأ مرحلة المفاوضات وإقناع صناديق الاستثمار للحصول على المال في الوقت المناسب.

أنّ الدعم المتوفر والنمو كبير جدا في المملكة العربية السعودية من مختلف الجهات وبرامج الإقراض غير المباشر، ،وبنك خاص ، ولا يزال السوق والانظمة بحاجة لتطوير إلا أن المملكة أصبحت في مرتبة متقدمة للشركات الناشئة.

وهنا يحق لنا أن نتساءل عن نسبة ال 45% الموجهة لتمويل شركات تجارة الكترونية، ثم يليها قطاعات أخرى ، فلماذا التركيز على قطاع دون آخر؟

وهنا تأتي الإجابة بأنّ سنة 2020 كانت سنة استثنائية، فجائية كوفيد 19، تركت تأثيرات كبيرة على طبيعة التسوق التقليدي ، مما أدى إلى أزدهار شركات التجارة الالكتروني بسبب الحظر الجزئي والكلي. وقد حظيت شركات التوصيل بجولات استثمارية ضخمة للتوصيل في الأطعمة والمشتريات، لأنّ المستثمر يبحث دائما عن الفرص الأكبر والإطار الجغرافي، وعدم اقتصارها على منطقة معينة، فالشركات الناشئة في هذا المجال احتاجت للتمويل لمواكبة النمو ، فيما قامت المملكة العربية السعودية بتسهيل إجراءات التراخيص والاستثمار ، فهناك شركات سعودية للاستثمار الجريئ تدعم الشركات الناشئة وحاجة السوق، مما يعطي ارتياحا كبيرا للمستثمرين.

كذلك الحال مع قطاع التقنية المالية -فنتك- فهي بحاجة لاستثمار كبير عن القطاعات الأخرى. مما يبشر بنمو لا يقتصر على أنشطة تلك الشركات في المملكة بل لتتوسع خارج المنطقة بل هناك شركات ستطرح أسهمها. فالنجاح يتحقق من خلال عملية التخارج وطرح الأسهم ، وتقديم منتجات جديدة مما يستقطب المستثمرين والعملاء في بيئة متطورة.

ويوجد هناك رهان على سلوك المستهلك، خاصة مع فئة الشباب والصغار والتقنيات المالية الجذابة من خارج المنتجات المالية التقليدية.

أمّا البنوك فهي ترى المخاطر أمامها ولكنها تقدم منتجات وخدمات تتماشى مع حاجة المستهلك. وهناك ثغرة أدت لصعود شركات التقنية المالية بالاضافة إلى شح التمويل للشركات الناشئة، مما دفع بشركات الفنتك لسدها، وتقديم حلول تتماشى مع أوضاعها، وتقدم البنوك بيئة تجريبية لتبني التقنية وخلق شراكات معها، فالتطوير دفع بالبنوك للبحث دوما عن حلول مثل أدوات التحليل والتقنية المالية.

أمّا عن خيارات التمويل الجماعي، فهو يتوقف على نوع الانشطة فهناك منصات تعمل مثلا في مجال الفواتير، وهناك مراحل متقدمة مثل صناديق الاستثمار حيث هناك أعداد تتزايد منها إلى جانب الدعم الحكومي، فالخيارات للتمويل أصبحت متنوعة لتناسب المرحلة والقطاع التي تعمل به الشركات الناشئة.

أما اذا كانت مصادر التمويل كافية، فالإجابة نعم، والدليل أنّ إحتياجات السوق المحلية أصبحت متوفرة وقد توجهت صناديق الاستثمار لخارج المملكة ، كما أن هناك تنظيم للتمويل من قبل الجهات الخاصة التي بدأت تعتمد الحوكمة لتستفيد من هذه الخيارات، وبالتالي أصبح لكل مرحلة فرص تمويل كبيرة حتى في القطاعات الجديدة التي أصبح لها مسرعات أعمال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق