أخبار عاجلةأخبار العالممقالاتمقالات وأراء

ركود الصفقات ليس مشكلة الملكية الخاصة الوحيدة..

كتب أسامة صالح

أكثر ما يدل على وجود مشكلة في صناعة الملكية الخاصة حالياً هو انهيار الصفقات واحدة تلو الأخرى. حيث لا يمكنك القيام بصفقة استحواذ برافعة مالية دون أن تقترض، كما أن أسواق التمويل تتجه للانكماش.

ولكن شركات الاستحواذ تواجه تحديات أكبر من تشغيل مالديها من مال معطل.

دفع التحول في أسواق الائتمان البنوك للابتعاد عن ضمان حزم ديون ضخمة للصفقات.

ولم يتمكن المقرضون الذين دعموا استحواذ شركة “كلايتون دوبيلر آند رايس” (Clayton Dubilier & Rice) على سلسلة متاجر البقالة “دبليو إم موريسون سوبرماركتس” (Wm Morrison Supermarkets)، من بيع جميع القروض للبنوك والمستثمرين الآخرين خلال العام الماضي قبل أن تقفز العائدات السندات.

كما ألغت شركة الأدوية “والغرينز بوتس أليانس” (Walgreens Boots Alliance) صفقة بيع بقيمة 5 مليارات جنيه إسترليني (6.1 مليار دولار) لوحدتها التابعة “بوتس” في المملكة المتحدة الشهر الماضي. بالمثل، نظرت شركة المنتجات الاستهلاكية “ريكيت بينكيزر غروب” (Reckitt Benckiser Group) في خطط تجميد للتخلص من أعمالها المتبقية في مجال تغذية الرضع، وهي صفقة محتملة بقيمة 7 مليارات دولار والمشتري الواضح هو شركات الملكية الخاصة.

وما تزال بعض الصفقات حية أو في مرحلة السعي، لكنها عادة ما تكون متعلقة بشركات شبيهة بالبنية التحتية مثل أعمال أبراج الهواتف المتنقلة لشركة “دويتشيه تيليكوم” (Deutsche Telekom)، أو بشركات صغيرة مثل شركة النشر “يوروموني إنستيتيوشنال إنفستور” (Euromoney Institutional Investor) في بريطانيا، أو بحالات خاصة مثل شركة البرمجيات “زينديسك” (Zendesk) في الولايات المتحدة.

ويهاجم توقف التمويل قلب نموذج الملكية الخاصة وما يزال لدى الصناعة كثير من الأموال التي لم تنفق بعد، لكن سيذوب الجليد في الوقت المناسب، والجانب المشرق بالنسبة للمستحوذين هو أن أسعار الشراء ستنخفض على الأرجح.

ويظل المجهول هو الوقت الذي يحتاجه المشترون والبائعون لبلوغ أرضية مشتركة للتقييم، وما إذا كانت قيم الأصول المنخفضة ستعوض بالكامل عن الاضطرار لتمويل المعاملات بديون باهظة التكلفة. قد تحتاج الصناعة للتوصل إلى حل وسط بشأن عقبات العائد التي تتجاوز 20%.

ان أكثر المشاكل الأساسية تتعلق بصفقات سابقة وليست جديدة، وقد تصبح صفقات الشراء التي عُقدت في العامين الماضيين، أو نحو ذلك فيما بلغت الأسواق ذروتها حجر عثرة.

وارتفع تقييم متوسط الاستحواذات الأميركية المدعومة برافعة مالية نسبة للربح، كما يُقاس تقليدياً، بنحو 1.8 مرة بين 2000 و2021، وفقاً لشركة الاستشارات “باين آند كو” (Bain & Co).

ومكَّنت التقييمات المتزايدة في الأسواق العامة والخاصة شركات الملكية الخاصة من التخارج من استثماراتها بمضاعفات أرباح أعلى ممّا دفعت. وسيكون تكرار هذه الحيلة صعباً، لذا ستكون الكفاءة وزيادة الإيرادات أولويات مُلّحة لرفع قيمة الشركة المطروحة للبيع. لكن ضغوط الاقتصاد الكلي تقوض كلتا الرافعتين.

وسيواجه عديد من شركات محافظ الملكية الخاصة ضغوط تكلفة لا يمكنها تحميلها للعملاء. يمكن أن تدفع الرافعة المالية الشركات الضعيفة إلى حالة حرجة.

وقد يعجز المقرضون عن التدخل حتى تشتد المشاكل في الحالات التي قُدمت القروض عبر اتفاقات فضفاضة. قد يُذكّر انتشار الشركات الكبيرة المستثمرين بأن الرافعات المالية سلاح ذو حدين.

وقد مكَّن حماس المستثمرين للأصول الخاصة الشركات من جمع أموال أكبر من أي وقت مضى، وبالتالي توسيع مجموعة الرسوم الإدارية وتمكينهم من توسيع أعمالهم الخاصة.

وقد يمضي بعض الوقت قبل تسجيل أرقام قياسية. يجب أن يستعد الشركاء المحدودون الذين يستثمرون في صناديق الاستحواذ لخيبة أمل في ظل تماشي تقييمات السوق الخاصة لتراجع أسواق الأسهم.

وسيؤثر التباطؤ المفاجئ في مخصصات الملكية الخاصة بشكل خاص على شركات الاستحواذ الصغيرة والمتوسطة.

لذا فان القلق حيال الصفقات التي لا تستطيع شركات الملكية الخاصة تنفيذها اليوم، بل بشأن أداء ما أبرموا من الصفقات ومصدر جولة مدفوعاتها التالية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق