أخبار عاجلةأخبار العالم

رهان الروبل.. أبرز تصريحات بوتين بشأن الاقتصاد الروسي

حث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجهات المعنية بتسريع عملية الانتقال إلى الروبل والعملات الوطنية للدول الشريكة في التجارة الخارجية.
وقال بوتين في اجتماع حول القضايا الاجتماعية والاقتصادية، اليوم الإثنين: «من المؤكد أن القيود التي فرضتها الدول غير الصديقة لروسيا قد أثرت على فرص الأعمال التجارية المحلية. لقد عرقلت الخدمات اللوجستية لتسليم الصادرات والواردات وخلقت عقبات أمام سداد المدفوعات. من الضروري مساعدة رجال الأعمال في حل هذه المشاكل، بما في ذلك تسريع انتقال التجارة الخارجية بالروبل والعملات الوطنية للبلدان التي تعتبر شركاء أعمال موثوقين».
وأضاف بوتين أنه من الضروري مراقبة الوضع الاقتصاد وسوق العمل باستمرار واتخاذ القرارات في الوقت المناسب، مؤكدا أن البنك المركزي والحكومة تمكنا من القيام بذلك طوال الوقت، قائلا: «من الواضح الحاجة إلى مراقبة وضع الاقتصاد وسوق العمل باستمرار، وكما يقولون، مواكبة، واتخاذ قرارات في الوقت المناسب للعمل المستقر والواثق للأعمال التجارية ورجال الأعمال. حتى الآن نجحت الحكومة والبنك المركزي بالتأكيد في هذا».
وتابع: «من الواضح أن العامل السلبي الرئيسي للاقتصاد في الآونة الأخيرة كان ضغط العقوبات، ضغط العقوبات من الدول الغربية، وكان الهدف هو تقويض الوضع المالي والاقتصادي في بلدنا بسرعة، لإثارة الذعر في الأسواق وانهيار النظام المصرفي، ونقص السلع في المتاجر على نطاق واسع، لكن يمكننا القول بثقة أن مثل هذه السياسة تجاه روسيا قد فشلت».
وأوضح بوتين أن التضخم مستقر والبطالة عند أدنى مستوياتها في روسيا، كما أن النقد الأجنبي يتدفق عائدا إلى البنوك الروسية، وأن عملة بلاده (الروبل) مستقرة برغم العقوبات الغربية التي وصفها بأنها أدت إلى تضرر الاقتصاد في الغرب.
تراجع سعر صرف اليورو والدولار مقابل الروبل الروسي، اليوم الاثنين، وتم تداول العملة الأوروبية دون مستوى 83 روبلا ،وذلك للمرة الأولى منذ 8 أبريل الجاري.
وبحلول الساعة 14:17 بتوقيت موسكو، انخفض سعر صرف اليورو بواقع 3.02 روبل إلى 82.33 روبل، وتم تداول العملة الأوروبية دون مستوى 83 روبلا للمرة الأولى في نحو 10 أيام. في حين تراجع سعر صرف الدولار بواقع 87 كوبيكا (الروبل = 100 كوبيك) إلى 79.07 روبل، وفقا لبيانات بورصة موسكو.
وشدد بوتين على أهمية الحذر من أجل ضمان استقرار اقتصادي طويل الأمد، لافتا إلى أن من حق موسكو أن تنظم السوق يدويًا ودعم الشركات التي تضررت جراء العقوبات المفروضة من الغرب على خلفية العمليات العسكرية في أوكرانيا.
ومنذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، فرضت القوى الغربية عقوبات تصاعدية على روسيا زاد عددها على 5 آلاف عقوبة حسب بعض التقديرات، تركز على تجميد الأصول الروسية وحرمان موسكو من الوصول إلى الأسواق الغربية وحظر الطيران، ما ألحق أضرار كبيرة باقتصاد موسكو.
وفي إشارة فسرها البعض على أنها فشل للعقوبات الغربية، عاد الروبل الروسي إلى ما كان عليه قبل الحرب، بفعل الإجراءات الاقتصادية السريعة التي اتخذتها موسكو مثل التشديد على تدفق رؤوس الأموال منها.
لكن مراقبين توقعوا أن يكون هذا الارتفاع ظرفيا، ويعتمد حال العملة والاقتصاد الروسيين على مدى استمرار العقوبات ونطاقها في المستقبل المنظور.
البنك المركزي يكشف وضع الاقتصاد:- وقالت إلفيرا نابيولينا محافظة البنك المركزي الروسي اليوم الإثنين، إن روسيا تعتزم اتخاذ إجراءات قانونية بشأن حظر الذهب والعملات الأجنبية والأصول المملوكة لمواطنين روس، مضيفة أن مثل هذه الخطوة تحتاج إلى ترو وأن تكون مبررة قانونيا. ولفتت إلى أن المركزي الروسي لم يستطع التصرف بنحو نصف احتياطياته المالية بسبب العقوبات الغربية التي فرضت على موسكو، وقالت إن «المركزي الروسي لديه الفرصة بالتصرف بنحو نصف الاحتياطيات هذه، أصول من الذهب، واليوان، وأصول أخرى لا تخضع لمخاطر العقوبات».
وجمدت العقوبات الأجنبية نحو 300 مليار دولار من نحو 640 مليار دولار كانت تمتلكها روسيا في احتياطيات الذهب والعملات الأجنبية عندما بدأت ما وصفتها بأنها «عملية عسكرية خاصة» في أوكرانيا في 24 فبراير/ شباط.
وأعلنت نابيولينا، في كلمة بمجلس الدوما اليوم، أن الاقتصاد الروسي يدخل مرحلة صعبة من التحول الهيكلي، بسبب العقوبات الغربية.
ووفقا لرئيسة البنك المركزي الروسي فإن العقوبات الغربية أثرت على القطاع المالي، كما أنها ستؤثر الآن على القطاع الحقيقي في الاقتصاد الروسي.
وقالت نابيولينا، خلال تقديمها تقريرا عن أداء البنك المركزي الروسي في اجتماع مشترك للجان مجلس الدوما بشأن السوق المالية والميزانية والضرائب والسياسة الاقتصادية: «اقتصادنا يدخل بالفعل فترة صعبة من التغييرات الهيكلية المرتبطة بالعقوبات. الآن ستبدأ العقوبات بشكل متزايد في التأثير على القطاعات الحقيقية للاقتصاد».
وأشارت إلى أنه من المتوقع أن يدخل الاقتصاد الروسي فترة «تحول هيكلي نشط» في نهاية الربع الثاني وبداية الربع الثالث من العام الجاري.
وعن إجراءات البنك المركزي الروسي، قالت نابيولينا إن المركزي الروسي لن يقوم بالعمل على خفض التضخم بأي وسيلة، لأن ذلك سيمنع الشركات من التكيف (مع العقوبات الغربية).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق