أخبار عاجلةأسواق الأسهماقتصاد وأعمالالكويت

«ستاندرد أند بورز»: البيئة التشغيلية للبنوك الكويتية تتحسن

توقعت وكالة ستاندرد اند بورز تحسن البيئة التشغيلية للبنوك الكويتية في 2022، بفضل ارتفاع اسعار النفط والتعافي الاقتصادي المستمر من تداعيات جائحة كورونا، الا ان الوكالة اشارت الى انه رغم ذلك فانه لا تزال هناك بعض القيود، اذ لا تزال استراتيجية التمويل للحكومة غير مؤكدة مع عدم اعتماد قانون الدين العام بعد، كما تقلصت سيولة صندوق الاحتياطي العام بشكل كبير.

وقالت الوكالة في تقريرها ان نسبة القروض المتعثرة في القطاع المصرفي الكويتي كانت منخفضة حتى في ظل ازمة كورونا، وقد سمحت احتياطيات البنوك الكويتية المرتفعة وجودة اصولها بادارة الاثار السلبية على ارباحها.

 

مخاطر المصارف

 

وتوقعت الوكالة عودة القروض المتعثرة وتكاليف المخاطر الى طبيعتها بشكل تدريجي بسبب بيئة اقتصادية اكثر قوة، كما توقعت ان اسعار الفائدة المرتفعة ستدعم ارباح البنوك، ومع ذلك لا يزال التعرض المرتفع لقطاعي العقارات والانشاءات (نحو %30 من اقراض المصارف) يمثل احد المخاطر الرئيسية للقطاع المصرفي الكويتي.

 

واضافت ان ظروف التمويل في الكويت لا تزال مناسبة ومدعومة بالودائع المستقرة من قطاع التجزئة والكيانات المرتبطة بالحكومة. ويبقى ان نرى فيما اذا كانت زيادة اسعار الفائدة ستؤدي الى هجرة بعض الودائع الى منتجات مصرفية مدفوعة الاجر. ونرى تحسنا في تقارير البنوك لاعمالها، الا ان جودة البيانات والشفافية لا تزال متأخرة عن المعايير الدولية.

 

جودة الأصول

 

واضافت «ستاندرد اند بورز»: ان اجمالي انكشاف البنوك الكويتية على العقارات والبناء بلغ نحو %30 من اجمالي الاقراض في نهاية 2021. ندرك ان جزءا من هذا الانكشاف يعود لشركات كويتية تمتلك تدفقات دخل متنوعة، لذلك نتوقع تضاؤل القروض المتعثرة الذي قد ينجم عنها.

 

وتوقعت انخفاضا طفيفا في نسبة القروض المتعثرة في القطاع المصرفي الكويتي على مدى 12 الى 24 شهرا المقبلة، موضحة ان المخصصات المرتفعة للبنوك الكويتية ستسمح لها بالحفاظ على نسب متدنية من القروض المتعثرة.

 

وذكرت ان القروض المتعثرة في القطاع المصرفي الكويتي بلغت ذروتها في سبتمبر 2020 عند %2.7، ثم انخفضت الى %2 في نهاية 2021، لاحظت اتجاها مشابها في 2021 رغم ان مدى زيادة القروض المتعثرة كان اقل، وقد بلغت نسبتها %2.3 في الربع الثاني من 2021 قبل ان تنخفض الى %2 في ديسمبر من العام الماضي، مؤكدة ان هذا يشير الى ان البنوك الكويتية لا تتوقع تدهورا كبيرا في جودة اصولها، ويشير هذا جنبا الى جنب مع البيئة الاقتصادية الاكثر دعما الى ان النظام المصرفي الكويتي سيتعافى اكثر بعد تصحيح اسعار العقارات قبل بضع سنوات.

 

الاقتصاد الكلي

 

وقالت الوكالة: ان توقعات الاقتصاد الكلي وارتفاع اسعار النفط وارتفاع اسعار الفائدة ستعمل على تسهيل مسار التعافي للمصارف الكويتية. ونتوقع ان تتعافى ارباح البنوك الكويتية بشكل كامل في 2022، مدعومة بارتفاع هوامش الربح الناتجة عن رفع اسعار الفائدة وخفض رسوم الائتمان ضمن ميزانيات البنوك.

 

واضافت: ان ملف تمويل القطاع المصرفي الكويتي يتم دعمه من قاعدة ودائع محلية قوية، حيث ساهمت ودائع الافراد باكثر من %40 من اجمالي الودائع المصرفية في نهاية 2021. ولا تزال قاعدة الودائع المصرفية في الكويت مركزة على الافراد الى حد ما، كما ان معظم المودعين في النظام المصرفي هم اما شركات كويتية كبيرة او هيئات مرتبطة بالحكومة ما يشير الى بعض الاستقرار في القطاع.

 

القطاع العقاري

 

قالت الوكالة: ان قطاع العقارات السكنية في الكويت يظل قويا مع ارتفاع المعروض والاسعار. وبشكل عام لا نرى ان هذا القطاع يشكل مصدرا للمخاطر للبنوك في البلاد، خصوصا ان القروض مدعومة بتحويلات الرواتب من المواطنين. وبالمثل فان قطاع العقارات الاستثمارية يتعافى ببطء من المشاكل التي شهدها القطاع خلال سنتين بعد عودة وافدين الى بلادهم وسط تداعيات كورونا.

 

وتوقعت ان يستمر تعافي قطاع العقارات الاستثمارية خلال 12 الى 24 شهرا المقبلة مدفوعا بافاق اقتصادية اقوى وعودة وافدين الى البلاد، لافتة الى انه يمكن رؤية طلبا كويتيا جديدا في قطاع الشقق في حال تمت الموافقة على قانون الرهن العقاري، نظرا الى استمرار ارتفاع اسعار الفلل السكنية.

 

واشارت الى ان قطاع العقارات التجارية (المكاتب ومراكز التسوق) لا يزال تحت الضغط بسبب ضعف الطلب على المساحات المكتبية، والتحول الى البيع بالتجزئة عبر الانترنت بسبب كورونا، لذلك قد يصبح قطاع العقارات التجارية مصدرا اكثر احتمالا لتكوين قروض متعثرة.

 

تصنيف مصارف الكويت «بي بي بي»

 

صنفت «ستاندرد اند بورز» مخاطر الصناعة المصرفية في الكويت ضمن المجموعة 4، على مقياس يتراوح من 1 الى 10، حيث يشير المقياس 10 الى اعلى درجة خطورة، لافتة الى ان تصنيفها لمصارف الكويت هو «بي بي بي».

 

توقعات سلبية

 

اكدت «ستاندرد اند بورز» ان لديها توقعات سلبية لمصرفين كويتيين ما يعكس بشكل اساسي النظرة السلبية للتصنيف السيادي للكويت، واستعداد الحكومة وقدرتها على تقديم الدعم المالي للقطاع، مشيرة الى انه رغم تعزيز اوضاع المالية العام وميزان المدفوعات للكويت خلال 2022- 2023 بسبب ارتفاع اسعار النفط، فان استراتيجية التمويل متوسطة الاجل للحكومة لا تزال غير مؤكدة.

 

مخاطر سلبية

 

اشارت «ستاندرد اند بورز» الى تضاؤل سيولة صندوق الاحتياطي العام وعدم اعتماد قانون الديون وعدم وضع ترتيبات تتعلق بالسحب من صندوق الاجيال، كما ان التوترات بين الحكومة ومجلس الامة تتصاعد، ما يقلل من احتمال تنفيذ كل الاصلاحات المالية المطلوبة في المستقبل القريب، موضحة ان عدم وجود حلول تمويل شاملة ومستدامة للحكومة الكويتية يمثل مخاطر سلبية حول الجدارة الائتمانية للكويت.

 

واضافت: مع ذلك، لا نزال نفترض ان الحكومة الكويتية ستتغلب على تلك القيود، وستكون لديها آلية للوصول الى صندوق الاجيال اذا لم يكن لديها خيارات اخرى متاحة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق